بقلم / سعود آل سعيد – فرسان الرياضة
توطئة
متخطياً التضاريس من مرتفعات وصحاري ومنخفضات وبراري، عابراً الأنفاق والجسور، قاطعاً الأنهار والسهول فـ”ثائر” قد تحدى تقلبات المناخ يخطو مشياً، يلحفه صقيع البرد القارص وهطول المطر والثلوج ورَمْضَاء القيض، متوسد الأرض ولحافه السماء.
من هو ثائر؟
هو رحالة نمساوي عراقي الأصل المهندس/ثائر عبود التميمي(أبو داوود) بدأ رحلته حول العالم سيراً على الأقدام منذُ عام 2018، منطلقاً من مدينة “نورث كوب” بأقصى شمال النرويج طائفاً-حتى كتابة السطور-(27) دولة، مقرراً ان تكون نهاية رحلته مدينة “أغولهاس” كأبعد نقطة بدولة جنوب أفريقيا، المتوقع وصوله لها بمشيئة الله عام 2028م.
أبو داوود في العوامية
حَطَّ أبو داوود الرحالة برحله في أرض العوامية -محطة من محطات توقفه- فكان في استقباله شباب “الحيفيز”
(الحيفيز: ملتقى-ملفى- لمجموعة من الدراجين “باكيز” يقع شرق العوامية محاذياً لطريق السد سابقاً، وأعضاءه الدراجين من مختلف مناطق القطيف، ويعد نقطة وقوف وانطلاق-استضافة-للدراجين من العراق والكويت والبحرين إضافة إلى دراجين من عدة مناطق من داخل المملكة)،
فهنأوه على سلامة الوصول واستقبلوه بحفاوة بالغة، وضيفوه بترحاب يليق بمقامه من جهة، ويعكس كرمهم الذي ينم عن القيم الأصيلة التي تميز بها هؤلاء الفتية من جهة أخرى..
إذ حل ضيفاً محترماً مقدراً، نتج عنها اندماجه مع الشباب بوقت وجيز بلا تكلف من خلال استئناسه بمجالستهم بعيداً عن الرسميات وتعقيداتها، بل برزت الألفة والسماحة ما بين الإنسان وأخيه الأنسان، ويتضح من خلال أحاديثهم الودية وقت السمر حول جَذَوات النار المشتعلة، والجدير بالإشارة بإن الشباب زودوه بدراجة نارية صغيرة(همبرتة) يستخدمها لزيارة والتنقل واستكشاف مدن وبلدات القطيف، وقد صرح لهم “عادة لا أجلس مع مضيفي بكل المحطات التي توقفت فيها أكثر من يومين ثم أكمل المبيت مستقلاً في خيمتي التي أحملها معي ،عدا إذا كان الطقس غير ملائم فأستأجر سكن حتى الانطلاق إلى الوجهة التالية، إلا ان مقابلتكم لي بوجوه بشوشة ونفوس طيبة، وبحسن ضيافة كان لها الأثر المحفز والكفيلة بان تخلق سعادة عظيمة في قلبي”..
هذا الأمر الذي جعل قضاء ثائر في “الحيفيز” بكل أريحية دون حرج أو غضاضة طوال تواجده في المنطقة حتى أنطلق بأمان الله إلى محطته التالية..
يشار بأن صحيفة فرسان قد أجرت لقاء مع الرحالة أول ما وصل إلى أرض العوامية.
رابط اللقاء




