عائشه العتيبي – فرسان الرياضة
في صيف العام 1447هـ، اجتمعت منسوبات المتوسطة الثانية بصفوى على حكاية تُكتب بمداد التجربة، حيث سردت لي الأستاذة آسياء آل دؤود تجاربهن ، لم تكن هذه الحكاية بين دفّات الكتب، بل في صفحات الحياة الواقعية. كان هذا الصيف فرصة للتجديد والاستكشاف، محمّلاً بتجارب ودروس تحوي في طياتها “حكاية سفر” فريدة.
تنوعت الرحلات وتعددت الوجهات، بدءًا من من سافرت داخل المملكة لاكتشاف تراثها الغني وأصالتها، إلى من عبرت الحدود لتغوص في حضارات جديدة.
وبعد العودة، اجتمعت كل واحدة لتحكي عن وجهتها بطريقتها الخاصة.

البوسنة والهرسك
كانت البداية بـ “البوسنة و الهرسك” ،حيث تجذب طبيعتها الخلابة و جبالها و أنهارها الصافية، السياح مما يجعلها تجربة فريدة لمحبي الطبيعة و التاريخ ومن يبحث عن التكلفة المعقولة.

تركيا
جاءات الوجهة الثانية إلى تركيا ، هناك يقف السائح على ضفاف البوسفور يتأمل التاريخ والثقافات المتداخلة، ويدوّن لحظات جمعت بين الطابع الشرقي والغربي.

الأحساء
وهي الوجهة الثالثة ، حيث واحة النخيل الأكبر في العالم، والمواقع التراثية مثل قصر إبراهيم، و سوق القيصرية، و جبل القارة، بالإضافة إلى التسوق في المجمعات التجارية كالعثيم مول وغيرها من المجمعات والمراكز التجارية .

العراق
واختارت احدى المعلمات “العراق” ، كوجهة رابعة ، حيث يعد العراق من أقدم مراكز الحضارات في العالم، و يزخر بكنوز أثرية و طبيعية و ثقافية، حيث يستمتع السائح كثيرا بزيارة المعارض الفنية لرؤية اللوحات الفنية ولقاء الفنانين التشكيليين.

قطر
أما الوجهة الخامسة فكانت إلى “ قطر”، حيث تعتبر الواجهة السياحية الحديثة التي تجمع بين الفخامة و الثقافة و التراث، وتشتهر بمعالم كثيرة مثل سوق واقف،و قرية كتارا الثقافية، إلى جانب ناطحات السحاب في الدوحة و كورنيشها الجميل.

البحرين
تستقطب البحرين الزوار بفضل تميزها في الجمع بين الحداثة والتاريخ ، حيث تضم البلاد آثارًا قديمة مثل قلعة البحرين، التي تعكس عمق تاريخها، بالإضافة إلى الأسواق الشعبية مثل سوق المنامة ، وفيها يستمتع الزوار بتجربة التسوق في المجمعات التجارية الحديثة والمطاعم المعروفة، مما يعكس تنوع الخيارات المتاحة في هذه الوجهة الفريدة.

أوروبا
اختارت احدى المعلمات أن تقضي اجازتها الصفية في جولة سياحية أوروبية بدأتها بمدينة الحب و الفن و التاريخ “فرنسا” و إلى جبال الألب و ركوب القطارات و شراء الساعات السويسرية.
ولا أروع من فيينا حيث مزيج التاريخ و الموسيقى و الطبيعة. ولا ألذ من المطبخ الإيطالي.

فيتنام
في قلب آسيا، و تحديدا بين حقول الأرز الخضراء و قرى الهانوي، عاشت أستاذة العلوم، آسياء نعمة تجربة مختلفة في فيتنام، أبهرتها الثقافة الغنية، والبساطة العميقة في تفاصيل الحياة اليومية، من معابد “هالونغ باي” إلى الأسواق العائمة في “هوتشي منه” إلى جسر الأيادي الذهبية ومنها إلى القرية الفرنسية، كانت الرحلة استكشافا لجمال لا يشبه أي مكان آخر ، وقد قامت الأستاذة بتوزيع الفواكه الإستوائية على منسوبات المدرسة بأول أيام عودة المعلمات للدوام الرسمي تاريخ 23/ 2/ 1447هـ، وقد نالت إستحسان الجميع.
أما من فضّلن البقاء، فقد صنعن حكاياتهن بطرق أخرى، بين أوقاتٍ ممتعة مع العائلة، أو دورات تطويرية، أو جلسات تأمل وراحة أو فتح مشاريع كمراكز تدريب و تقوية لبعض المواد الدراسية.
بهذه الطريقة، كتبت منسوبات المتوسطة الثانية بصفوى صيفهن بحكايات سفر، بعضُها عبر الحدود، وبعضُها في أعماق الذات.

