عائشه العتيبي – فرسان الرياضة
في لحظة تاريخية، تأهل منتخبنا الوطني “الأخضر” إلى نهائيات كأس العالم 2026، بعد أن انتزع تعادلًا ثمينًا مع شقيقه المنتخب العراقي دون أهداف، في المباراة التي أقيمت يوم الثلاثاء على ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية في جدة، ضمن الجولة الأخيرة من الملحق الآسيوي.
أجواء المباراة
تألق الأخضر في أجواء جماهيرية مشحونة بالحماس، حيث احتشد الآلاف من المشجعين في المدرجات، داعمين منتخبهم بأهازيج تشجيعية. كان الفوز أو التعادل كافيًا لضمان التأهل، بعد انتصاره المثير على منتخب إندونيسيا (2-3) في الجولة السابقة. بينما كان أسود الرافدين مُطالبين بالفوز فقط للتأهل، مما أضاف طابعًا تنافسيًا كبيرًا للمباراة.
مجريات المباراة
بدأت المباراة بحماس كبير، حيث فرض الأخضر سيطرته خلال الـ 15 دقيقة الأولى. لكن، ومع بداية المباراة، لم يُحالف الحظ الدوسري في اللحاق بكرة طويلة، فيما أنقذ حارس العراق مرماه من هجمة مبكرة.
توالت الفرص على كلا الطرفين، حيث نجح المنتخب العراقي في شن هجمات متتالية، لكن دفاع الأخضر كان في أتم الاستعداد. وفي الدقيقة 25، أنقذ سعود عبد الحميد هدفًا محققًا بعد تصديه لتسديدة بايش، مما أعطى الأخضر دفعة معنوية لمواصلة الضغط.
وفي الدقيقة 32، حصل الأخضر على فرصة أخرى عبر تسديدة أبو الشامات، لكن مدافع العراق تصدى لها ببراعة. ومع مرور الوقت، استمر الأخضر في محاولة اختراق الدفاع العراقي، ولكن الشوط الأول انتهى بالتعادل السلبي.
الشوط الثاني من الإثارة
مع انطلاق الشوط الثاني، واصل الأخضر سعيه نحو التسجيل. في الدقيقة 46، أتيحت فرصة ثمينة للبريكان، لكنه لم يستطع استغلال عرضية الجوير. واستمرت الفرص الضائعة، حيث سدد سالم الدوسري كرة في جسم الحارس بدلاً من الزاوية البعيدة.
تألق حارس العراق، جلال حسن، في التصدي لعدة تسديدات خطيرة، مما زاد من تعقيد الأمور على الأخضر. ومع التغييرات التكتيكية التي أجراها المدرب، بما في ذلك دخول عبدالله الحمدان ونواف بوشل لتعزيز الهجوم، استمر مسلسل إهدار الفرص.
لحظات الحسم
وفي الدقيقة 90+4، تألق العقيدي، حارس منتخبنا، في التصدي لركلة حرة كانت في طريقها للمرمى. ورغم كل المحاولات، لم يُسجل أي هدف، لتنتهي المباراة بالتعادل السلبي.
إنجاز تاريخي
وبهذا التعادل، يُحقق الأخضر إنجازًا جديدًا بالتأهل لكأس العالم للمرة السابعة في تاريخه، حيث سبق له التأهل في أعوام (1994، 1998، 2002، 2006، 2018، 2022، 2026).
إنه إنجاز يستحق الفخر، حيث يواصل الأخضر كتابة تاريخ جديد في عالم كرة القدم، ليُصبح أحد الأسماء البارزة في الساحة الآسيوية والعالمية. هذا التأهل هو ثمرة جهد كبير من اللاعبين والجهاز الفني، ويُبشر بمستقبل مشرق لكرة القدم السعودية.

