عائشه العتيبي – فرسان الرياضة
تصوير – جاسم الابيض
تكريمًا لذكرى الراحل عيسى الجيراني، الذي كان له أثر كبير في الحركة الرياضية بالمجتمع ، أقيمت يوم السبت الماضي ١٠ يناير بطولة “شيخ الرياضيين عيسى الجيراني” الرباعية ، على ملعب ميلان الشمال بجزيرة تاروت.
تشكيلة الفرق:
شهدت البطولة مشاركة أربعة فرق بأعمار ٥٠ عام فما فوق وهي: فريق الهدف “شيخ الرياضيين”، منتخب جزيرة تاروت، منتخب القطيف وسيهات، ومنتخب القديح والعوامية وصفوى.
نتائج البطولة:
– المركز الأول:فريق الهدف بـ 7 نقاط.
– المركز الثاني: فريق جزيرة تاروت بـ 6 نقاط.
– المركز الثالث:منتخب القديح والعوامية وصفوى بنقطتين.
– المركز الرابع: منتخب القطيف وسيهات بنقطة
آخر إنجازات عيسى الجيراني
كان للراحل عيسى الجيراني باع طويل في تنظيم الفعاليات الرياضية، حيث شهدت آخر أعماله افتتاح ملعب فريق الهدف على شاطئ الرملة البيضاء في جزيرة تاروت. المباراة الاستعراضية التي أقيمت بمناسبة الافتتاح جمعت عددًا من قدامى اللاعبين ومن بينهم أعضاء بارزين في فريق الهدف.
الذكريات تتردد في أذهان الكثيرين، حيث كان الجيراني رمزًا للوفاء والعطاء، وتجلى ذلك من خلال تكريمه للاعبين الذين تميزوا في الملعب.
فقد حصل اللاعب جاسم آل قمبر على تكريم كأول مسجل هدف في الملعب الجديد، بالإضافة إلى تكريم كل من كابتن الفريق عقيل الحبيب والإعلامي محمد الحبيب وكابتن زكي أنصيف.
الإرث الرياضي
تحدث اللاعب السابق محمد عيد الدشيشي عن تأثير الجيراني الكبير عليه وعلى مسيرته الرياضية، إذ كان له الفضل في تغيير نظرته لدورات الحواري، مؤكدًا على تواضعه وأخلاقه العالية التي جعلت منه شخصية محبوبة ومؤثرة في المجتمع الرياضي.
الجيراني حكاية بدون ورقة وقلم
يقول الكابتن علي مرار : عيسى الجيراني، الذي أبهر الجميع، كان له العديد من الألقاب مثل أبوعبدالله، أبوعلي، وأبوعبود. على الرغم من عدم تعليمه في القراءة والكتابة، إلا أن بديهته وسرعته في التنظيم جعلته مثالاً يُحتذى به في إدارة الحواري. كانت جلساته مليئة بالود والمحبة، ويحيط به أصدقاؤه من مختلف الأجيال.
أسس لعلاقة عميقة مع أبناء المجتمع، ولم يكن غريبًا على قلوبهم. فقد خلف وراءه إرثًا من القيم والأخلاق الرفيعة، وهو الذي كان مثالًا للتواضع والعطاء. ذكرى عيسى الجيراني ستبقى حاضرة في قلوب الجميع، فهو شخصية استثنائية لن تُنسى.
رحيل القامة الرياضية
وعن الراحل يقول الأستاذ حسين البيابي : حقيقةً، يعجز القلم عن الإيفاء بحق المرحوم عيسى الجيراني (أبو علي)، ذلك الرجل الذي قدّم الكثير وعُرف بأخلاقه الرفيعة وتواضعه الجم، فكان محل محبة وتقدير الجميع، صغيرهم قبل كبيرهم. لقد عُرف الفقيد على مستوى المنطقة كمنسقٍ للمباريات، وتميّز بالحكمة والخبرة والفراسة في اختيار الفرق المتبارية، مما أكسبه ثقة واحترام جميع الفرق الرياضية.
أُطلق عليه لقب “شيخ الرياضيين” تقديرًا لمسيرته الطويلة في خدمة الرياضة، حيث بدأ لاعبًا ثم واصل عطاؤه كمنسقٍ للمباريات، حتى أصبح اسمًا معروفًا وموثوقًا لدى أغلب فرق المنطقة.
نسأل الله أن يتغمد المرحوم عيسى عبدالله الجيراني (أبو علي) بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، فمهما قيل من كلمات الثناء تبقى قليلة في حقه.
اختتام الذكرى
ختامًا، يعكس الرحيل المفاجئ لعيسى الجيراني فقدانًا عظيمًا ليس فقط على مستوى الرياضة، بل على المستوى الاجتماعي أيضًا. ترك بصمة لا تُنسى في قلوب كل من عرفه ويعبر الجميع عن حزنهم لفقدانه.
ومن جانبه وجه الأستاذ علي الأبيض مسؤول فريق ميلان الشمال شكره لكافة المشاركين في هذه البطولة ، مؤكدا على أن استجابة أكثر من مائة رياضي، بينهم نجوم منتخبات وأندية وقدامى اللاعبين ، لدعوة واحدة وتلبيتهم النداء، هو أكبر دليل على المكانة العظيمة التي يحتلها الراحل عيسى الجيراني في قلوب الجميع.
رحمك الله، أبا علي، وجزاك خيرًا على ما قدمت.



































