بقلم/ أ.عاطف بن علي الأسود – فرسان الرياضة
تظل بعض الشخصيات المجتمعية علامات مضيئة في مسيرة المجتمع لما تحمله من قدرة على مد جسور التعاون بين مختلف الأطياف وبخاصة بين رجال الأعمال ورجال الدين حيث يلتقي العمل الاقتصادي مع الرسالة الإنسانية وتتكامل المسؤولية الاجتماعية مع القيم الروحية في خدمة المجتمع وبناء روح التكافل والتراحم بين أفراده.
ومن بين الشخصيات التي عرفت بحضورها المجتمعي وإسهامها في تعزيز العمل الإنساني الشيخ سالم بالحمر والشيخ حسن الصفار حيث يعكس حضورهما امتداداً لروح المبادرة والعطاء التي يحتاجها المجتمع وتظهر من خلال مواقفهما ومبادراتهما ملامح العمل الاجتماعي القائم على التعاون والتقارب وخدمة الناس.
الشيخ سالم بالحمر عرف بنشاطه الواسع في دعم المبادرات الإنسانية والخيرية حيث امتدت بصماته إلى ميادين متعددة تشمل مساندة المحتاجين ودعم التعليم والمساهمة في المبادرات الصحية والاجتماعية وقد اتسم عطاؤه بالاستمرارية والرؤية فهو ينظر إلى العمل الخيري بوصفه مسؤولية مجتمعية متواصلة تسهم في بناء مجتمع أكثر تماسكاً وتفتح آفاقاً واسعة لدعم المبادرات التي تخدم الإنسان وتعزز قيم التكافل بين أفراد المجتمع.
أما الشيخ حسن الصفار فيمثل نموذجاً بارزاً للدور الديني المتفاعل مع قضايا المجتمع حيث عمل عبر سنوات طويلة على نشر الوعي الديني القائم على القيم الإنسانية الجامعة وسعى إلى تعزيز ثقافة الحوار والتسامح والتقارب بين مختلف فئات المجتمع كما كان له حضور واضح في المبادرات التربوية والبرامج الثقافية والاجتماعية التي تهدف إلى دعم الأسرة وترسيخ القيم الأخلاقية وتعزيز روح المسؤولية الاجتماعية
وحين تجتمع مثل هذه الشخصيات في المناسبات والفعاليات المجتمعية فإن حضورها لا يكون مجرد مشاركة عابرة بل يمثل مساحة للتلاقي وتبادل الأفكار واستلهام التجارب فالجميع يدرك أن مثل هذه النماذج تحمل في تجربتها رصيداً من الحكمة والرؤية التي تسهم في خدمة المجتمع وتعزيز روح المبادرة والعمل المشترك بين مختلف فئاته
إن المجتمعات الحية تحتاج دائماً إلى شخصيات قادرة على الجمع بين الحكمة الروحية والقدرة الاقتصادية لأن هذا التلاقي يشكل أحد أهم روافد التنمية المستدامة والعمل الإنساني المؤثر ومن هنا فإن وجود شخصيات مجتمعية تسهم في بناء هذه الجسور بين مختلف القوى الاجتماعية يظل عنصراً مهماً في ترسيخ قيم التعاون والتكافل وفي تقديم نموذج عملي للعطاء الذي ينعكس أثره على المجتمع بأكمله.


أ.عاطف بن علي الأسود
