عبدالله الغامدي – فرسان الرياضة
انطلقت مواجهات ذهاب دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا بأجواء كروية مشتعلة، شهدت تنافسًا كبيرًا بين كبار القارة، ونتائج متباينة بين انتصارات عريضة ومواجهات بقيت مفتوحة حتى جولة الإياب، لتؤكد البطولة مجددًا مكانتها كأقوى المسابقات الكروية على مستوى الأندية في العالم.
وفي واحدة من أبرز نتائج الجولة، فرض بايرن ميونخ نفسه بقوة بعدما حقق فوزًا عريضًا خارج أرضه على أتلانتا بنتيجة ستة أهداف مقابل هدف، في مباراة أظهر فيها العملاق الألماني قوته الهجومية وقدرته على حسم المواجهات الكبرى مبكرًا، ليضع قدمًا في الدور ربع النهائي قبل مباراة العودة.
وفي العاصمة الإسبانية، واصل أتلتيكو مدريد عروضه القوية بعدما تغلب على توتنهام هوتسبير بنتيجة خمسة أهداف مقابل هدفين، في لقاء شهد تفوقًا واضحًا لأصحاب الأرض الذين استثمروا الفرص الهجومية بفاعلية كبيرة ليقترب الفريق المدريدي من التأهل.
أما في إنجلترا، فقد انتهت المواجهة التي جمعت بين نيوكاسل يونايتد وبرشلونة بالتعادل بهدف لكل فريق، في مباراة اتسمت بالحذر التكتيكي والتنافس البدني الكبير، ليبقى الحسم مؤجلًا إلى لقاء الإياب في إسبانيا.
وفي ألمانيا، نجح أرسنال في الخروج بتعادل ثمين أمام مضيفه باير ليفركوزن بنتيجة 1-1، في مواجهة متكافئة تبادل خلالها الفريقان السيطرة، ما يجعل مباراة العودة في لندن حاسمة في تحديد المتأهل.
وشهدت الجولة أيضًا مفاجأة لافتة بعدما تمكن بودو/غليمت النرويجي من تحقيق فوز كبير على سبورتينغ لشبونة بثلاثة أهداف دون رد، ليضع الفريق البرتغالي أمام مهمة صعبة في لقاء الإياب.
وفي قمة أخرى، فرض باريس سان جيرمان تفوقه على تشيلسي بعدما تغلب عليه بنتيجة خمسة أهداف مقابل هدفين، في مباراة شهدت تفوقًا هجوميًا واضحًا للفريق الباريسي الذي اقترب من العبور إلى ربع النهائي.
وفي إسطنبول، نجح غلطة سراي في تحقيق فوز مهم على ضيفه ليفربول بهدف دون مقابل، مستفيدًا من الدعم الجماهيري الكبير، ليمنح نفسه أفضلية نسبية قبل مباراة الإياب في ملعب أنفيلد.
ليلة فالفيردي التاريخية في قمة مدريد والسيتي
أما القمة الأبرز في هذا الدور، والتي جمعت بين ريال مدريد ومانشستر سيتي على ملعب سانتياغو برنابيو، فقد تحولت إلى ليلة استثنائية للنجم الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي الذي خطف الأضواء بتسجيل هاتريك تاريخي قاد به الفريق الملكي في واحدة من أقوى مباريات الدور.
المواجهة جاءت تكتيكية ومفتوحة منذ بدايتها، حيث حاول السيتي فرض أسلوب الاستحواذ المعتاد بقيادة مدربه بيب غوارديولا، بينما اعتمد ريال مدريد على التحولات السريعة واستغلال المساحات خلف دفاع الفريق الإنجليزي وفق رؤية مدربه كارلو أنشيلوتي.
وافتتح فالفيردي التسجيل بتسديدة قوية بعد هجمة مرتدة سريعة أربكت دفاع السيتي، قبل أن يضيف الهدف الثاني مستفيدًا من تحركه الذكي في العمق، مؤكداً حضوره الكبير في وسط الملعب. وفي الشوط الثاني، ومع ارتفاع إيقاع المباراة وضغط السيتي بحثًا عن العودة، استغل النجم الأوروغوياني المساحات مجددًا ليكمل ثلاثيته ويمنح جماهير مدريد ليلة أوروبية لا تُنسى.
هاتريك فالفيردي لم يكن مجرد لحظة تهديفية، بل عكس الدور المتكامل الذي يؤديه اللاعب في منظومة ريال مدريد، حيث جمع بين القوة البدنية والقدرة على دعم الهجوم وصناعة الفارق في المباريات الكبرى.
ومع ختام مباريات الذهاب، تبدو بعض الأندية في موقف مريح نسبيًا قبل جولة الإياب، فيما تبقى مواجهات أخرى مفتوحة على كل الاحتمالات، في انتظار أسبوع حاسم سيحدد هوية الفرق المتأهلة إلى الدور ربع النهائي من البطولة.



