حسين الدخيل – فرسان الرياضة
لا شيء يفجع القلب كخبر موت شخص عزيز علينا ، نبكي ونحزن وتبقى غصة في قلوبنا لسنوات طويلة، ولكن مالنا الاالتسليم لقضاء الله وقدره، وهذه الدنيا لن تدوم لنا للأبد، كلنا راحلون ويبقى الأثر الطيب للشخص.
ويغيب الموت من نحب ، دون مقدمات، فيترك خلفه وجعًا لا يبرأ، ودهشة لا تزول.
حين نفارق من حولنا بشكل مفاجئ ،بحادث، سكتة قلبية، أومرض ، تتجمد اللحظة، ونجد أنفسنا نُحدّق في الفراغ، نتساءل: كيف؟ ولماذا؟ ولم يكن مريضًا… ولم يشتكِ! من شيء وكان قبل يوم أويومان أوأسبوع جالس معنا بحديثه وضحكته، كيف رحل عنا وتركنا.
الموت، والموت المفاجيء هو رسالة لنا، لنتوقف ونعيد محاسبة أنفسنا وترتيب أوراقنا ، وهو كسرٌ لِمَا نظنه ثابتًا:
وليُعيد ترتيب مفاهيمنا ويوقظ غفلتنا.
فقدت محافظة القطيف وبلدة القديح خاصة شخصا عزيزا عليها و على قلوب محبيه، من خيرة الشباب الطيب المؤمن السيد علوي السيد محمد السيد حسين الخضراوي (أبوالسيد أحمد) رحل عنا يوم الجمعة 8 شوال 1447هجري ،الموافق 2026.3.27م .
كان سماع خبر رحيله خبرا مؤلما حزينا مفجعا على جميع محبيه ، وضجت جميع وسائل التواصل بالتعزية .
حيث أن الراحل كسب قلوب من حوله بتعامله الطيب وأخلاقه وصفاته الجميلة وأبتسامته التى لاتفارق محياه وكلماته الطيبة.
السيد علوي الخضراوي (أبو السيد أحمد).. سيرة رجلٍ عاش للناس ورحل بقلوبهم.
برحيل السيد علوي يفقد المجتمع أحد رجاله الذين تركوا أثرًا طيبًا وسيرةً عطرة امتدت عبر سنوات من العمل الصادق والعطاء المستمر.
لم يكن مجرد أسم عابر، بل كان شخصية حاضرة بإنسانيتها ومواقفها النبيلة في ذاكرة كل من عرفه.
ولد الفقيد ونشأ في بيئةٍ أصيلة، تشبّع فيها بالقيم الدينية والاجتماعية التي انعكست على مسيرته الحياتية، فكان مثالًا في الأخلاق الرفيعة، والالتزام، وحب الخير للآخرين. وقد عُرف منذ شبابه بروح المبادرة، وسعيه الدائم إلى خدمة مجتمعه بكل ما يستطيع.
مسيرة عمل قائمة على الإخلاص والعمل الدؤوب
عمل الراحل في مجاله بكل تفانٍ وإخلاص، من عمله بالبنك الفرنسي ومحل الجوالات ومحل الحلويات والمكسرات .
وتميز بسمعته الطيبة بين أقربائه و زملائه ومعارفه، حيث عُرف بالانضباط والصدق، والشيمة والفزعة، وكان محل ثقة واحترام من الجميع.
ولم يكن العمل بالنسبة له مجرد وظيفة، بل رسالة يؤديها بإتقان، واضعًا فيها بصمته التي شهد لها كل من تعامل معه. خصوصا في محله للحلويات والمسكرات بمدينة صفوى “حلو عاد ” حيث يستقبل الزبائن بالابتسامة والكلمة الطيبة والخلق والاخلاق الحسنة وهذا هو مكسب الانسان التعامل الطيب مع الأخرين.
إنجازات تتجلى في الأثر
لم تُقاس إنجازات السيد علوي بالأرقام فقط، بل بما تركه من أثرٍ إنساني واجتماعي واضح. فقد ساهم في دعم العديد من المبادرات، وكان حاضرًا في الأعمال التطوعية، ساعيًا إلى خدمة الناس وتيسير أمورهم، دون انتظار مقابل أو ثناء.
مواقف إنسانية لا تُنسى
تميّز الفقيد بمواقف إنسانية نبيلة، جعلت له مكانة خاصة في قلوب الناس. كان سبّاقًا إلى الوقوف مع المحتاج، ومساندة الضعيف، وإصلاح ذات البين، كما عُرف بحكمته وهدوئه في التعامل مع مختلف المواقف. ولم تكن مساعداته مقتصرة على القريبين منه، بل شملت كل من قصده أو عرف حاجته.
كان مميزا أيضا بمجال الكتابة و كتابة المقالات المتنوعة ومقاطع الفيديو القصيرة الهادفة المفيدة.
رحيل الجسد وبقاء الأثر
برحيله، يغيب الجسد، لكن تبقى السيرة شاهدة على حياةٍ كُتبت بحروف من الوفاء والعطاء. سيظل اسمه حاضرًا في المجالس، ودعوات الناس له بالرحمة، دليلًا على ما زرعه من خيرٍ في حياته.
وكان تشييع السيد علوي لمثواه الاخير لمقبرة رشالة تشييعا مهيبا من حب الناس له أحب الناس فأحبوه فتوافدوا من كل مكان للمشاركة في التشييع ، وحتى مجلس الفاتحة أزدحام وحضور كبير لتقديم واجب العزاء وهذا نتاج عمله الطيب وحب الناس له .
وهنيئا له هذه الخاتمة الطيبة رحيله يوم الجمعة وراجع من زيارة الرسول صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم
نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يجعل ما قدمه في ميزان حسناته، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.

