محمد الدشيش – فرسان الرياضة
رغم الخسارة في مواجهة المنتخب السعودي أمام صربيا في التوقف الدولي، بدا واضحًا أن “الأخضر” يسير في طريق التحسن الجزئي، خصوصًا على مستوى الدفاع وترابط الخطوط، وذلك بعد أن قام المدرب هيرفي رينارد بإجراء تغيير تكتيكي مهم أعاد ملامح الفريق.
تغيير الرسم… من 5-3-2 إلى 4-5-2
في هذه المباراة، لم يكتفِ رينارد بتعديل الخطة من 5-3-2 إلى الطريقة الأقرب لأسلوبه، 4-5-2، بل انعكس ذلك أيضًا على التشكيل واختيار الأسماء مقارنة بمباراة المنتخب السابقة أمام مصر، حيث جاءت هذه المرة “الأدوار” أقرب لتناسب إمكانيات اللاعبين وديناميكية الفريق.
برزت ملامح التشكيل كالتالي:
– ٤ مدافعين:المفرج – ريان
– محوران دفاعيان: نايف مسعود – زياد الجهني
– صانع لعب: محمد كنو
– طرفا وسط:
يمين: مروان الصحفي
شمال: العليوة
مهاجم صريح : عبدالله الحمدان
شوط أول سعودي بالتركيز… والأفضلية مبكرًا
بداية الشوط الأول حملت بصمة الفريق الأكثر تنظيمًا، إذ نجح المنتخب السعودي في خطف الأسبقية مبكرًا. جاء الهدف الأول عند الدقيقة (8) عندما استغل عبدالله الحمدان هفوة دفاعية واضحة من صربيا، ليخطف الكرة بمهارة ويتجاوز الحارس رايكوفيتش قبل أن يودعها في المرمى الخالي بهدوء.
بعد ذلك حاولت صربيا العودة، وحصلت على فرص خطرة عدة، لكن الحارس محمد العويس كان حاضرًا وتصدى لكرات كانت كفيلة بتعديل الكفة، ليحافظ “الأخضر” على تقدمه حتى نهاية الشوط الأول.
شوط ثانٍ صعب… ضغط صربي يترجم لثنائية خلال دقائق
في الشوط الثاني، حاول المنتخب السعودي الدفاع عن تقدمه، إلا أن الضغط الهجومي للصرب سرعان ما فرض نفسه. وخلال أقل من ٥ دقائق، وبعد عرضيتين متتاليتين من اليمين والشمال، نجحت صربيا في تسجيل هدفين وخطف زمام المباراة، لتنتهي المواجهة بخسارة جديدة للمنتخب في هذا التوقف الدولي.
قراءة أداء… تحسن فني رغم الخسارة
رغم النتيجة، يمكن القول إن الأداء وبالأخص في الشوط الأول يحمل إشارات إيجابية تتعلق بالتركيز الدفاعي وترابط الخطوط. ورغم أن المنتخب يظل بحاجة إلى مزيد من التطوير في الجانب الفني والاستحواذ، إلا أن المستوى الفني لم يكن سيئًا كما قد تشير إليه النتيجة.
ماذا يحتاج رينارد الآن؟
في ظل هذه المعطيات، تبدو الأولوية أمام الجهاز الفني واضحة:
تكثيف العمل التكتيكي مع المدافعين
سد الثغرات التي ظهرت عند التحول من الدفاع للهجوم أو عند الضغط العالي
– دراسة حلول إضافية عبر تجربة أسماء جديدة ضمن معسكر المنتخب (35 لاعبا)، أو تعديل الرسم التكتيكي بما يتناسب مع جاهزية اللاعبين
ويبقى الوقت متاحًا لتصحيح المسار، بينما ستكون المواجهات الودية القادمة اختبارًا حقيقيًا لمدى نجاح رينارد في تجاوز العقبات وإعادة الثقة لجماهير الكرة السعودية، التي تعول كثيرًا على هذا الجيل لرفع راية الوطن في المحافل الدولية.

