بقلم / سعود السعيد – فرسان الرياضة
¦¬توطئة¬¦
من حكمة الله جلا شأنه على البشر، بأن جعل التدافع فيما بينهم هي الفطرة التي فطرهم عليها، لأجل أن تستقيم الحياة استناداً لناموس الابتلاء وخلقُ الإنسان في كبدٍ، مخيراً لهم النَّجْدَيْنِ، لذا فكل جادة يختارها الفرد هي مآله المحتوم..!!.
¦¬القصة¬¦
– جاء النداء إلى الطبيب بالتوجه فوراً إلى قسم الطوارئ بالمستشفى الذي يعمل فيه منذُ نيف من السنين، دلف للقسم وإذا بشاب على مشارف الثلاثين، لتو جاء به الإسعاف بمرافقة أحد أقاربه- هو من أتصل بالطوارئ حين دخل عليه غرفته ووجده في آخر رمق وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة – وهو يترجى الطبيب بإنقاذ ما يمكن إنقاذه،،!!
تحسس الطبيب نبض الشاب إلا وهو بالفعل قد فارق الدنيا، وبالفحص تبين له بأن سبب الوفاة تناول جرعة زائدة من مادة محظورة،،!
طلب الطبيب من المرافق إذا كانت لديه إثبات للشاب، ليملأ نموذج الوفاة ،،
– زَوّدهْ المرافق( وهو في حالة حزن شديدة) بالإثبات، إذا بالطبيب يتمعن في الاسم والصورة، بشكل صادم( متأكد هو ،! مو هو؟؟!).
– رفع الغطاء عن الجثمان، ليتأكد من صدق شكوكه من عدمها حيال شخصية هذا الشاب، احتار كثير فصورة الشاب التي في ذهنه تختلف كثيراً عن ملامح هذا!!.
– فسأل الطبيب المرافق، عن بعض التفاصيل عن الشاب كـ الحي الذي يسكنه ووالده وأسرته، عندها تيقن بأن هذا الشاب هو الشخص إلي بمخيلته..
رفع الطبيب، عينه إلى الأعلى واضعاً كفيه خلف رأسه، ورجع به الزمن إلى الوراء..
– كان خارجاً من المدرسة (المرحلة المتوسطة) مع زميل له،، ثم تسللا إلى بيت قريب مهجور، وأخرج زميله من بين الجدار المتهالك علبة من السجاير ذات شكل غريب
فتأول الزميل واحدة وأعطاه أخرى، بالمصادف – – وبلطف من الله- شاهدهم رجل من نفس الحي، وذهب مسرعاً ليخبر آباء الولدين..
– ، الأب الأول هبَّ من فوره، ووصل ورمى السيجارة من يد ابنه وضربه وسحبه إلى بيتهم، أما الأب الثاني، فقد كذب الرجل بل أتهمه بأن يدلس على ابنه..
– من بعدها قام الأب الأول بحرمان ابنه من مرافقة ذاك الزميل، وظل يحرص على متابعة والاهتمام به أول بأول..
– بالطبع الأب الثاني على نقيض من ذلك..!!
– عموماً ،، ابن الأب الثاني، هو الجثمان المسجى على السرير، أما ابن الأب الأول فهو الطبيب..!!
– وصلت الفكرة..؟.

