عائشه العتيبي – فرسان الرياضة
تدخل منافسات دور الـ32 من كأس العالم 2026 اليوم الأربعاء منعطفاً حاسماً في سباق التأهل، عندما يلتقي منتخب فرنسا نظيره السويد في مباراة تُرسم فيها ملامح “المتبقّي” من الحلم.
المنتخب الفرنسي يدخل اللقاء وهو في كامل جاهزيته الفنية والبدنية، مستهدفاً مواصلة مسلسل النتائج القوية، والانتقال خطوة جديدة نحو تحقيق اللقب الثالث في تاريخه. ويستند إلى إنجازٍ استثنائي في دور المجموعات ، إذ أنهوا مشوارهم بالعلامة الكاملة، بفوز على السنغال (3-1) ثم تخطوا العراق بثلاثية نظيفة (3-0) قبل أن يختتموا الطريق بانتصار كبير على النرويج (4-1) ، ليصلوا إلى محصلة لافتة بلغـت 10 أهداف وهو ما يعكس أن فرنسا لا تكتفي بالفوز، بل تحسم المباريات بأسلوب هجومي ضاغط، وكأنها تعود لنسخة “1998” من الإصرار والطموح.
في المقابل، السويد تحمل رصيداً مختلفاً لكن محفوفاً بالمعنى، إذ نجحت في بلوغ المرحلة الإقصائية بعد أن احتلت المركز الثالث في المجموعة السادسة ، ورغم تلقيها الخسارة أمام هولندا (1-5) ، إلا أنها ردت بإيقاع واضح، ففازت على تونس (5-1) ، ثم فرضت التعادل أمام اليابان (1-1) ، وبأرقامها في دور المجموعات، سجلت السويد 7 أهداف، وهي أفضل حصيلة تهديفية تحققها في هذه المرحلة خلال مشاركاتها بكأس العالم ما يعني أن الخط الأمامي السويدي قادر على صناعة لحظات مفصلية، حتى في مواجهة بحجم فرنسا.
وعلى مستوى “الذاكرة الكروية”، تميل الكفة تاريخياً إلى فرنسا ، إذ حققت 12 انتصاراً مقابل 6 للسويد و 5 تعادلات في 23 مواجهة جمعت الفريقين، وهو معطى يزيد من حدة التحدي ويمنح الديوك دفعة إضافية قبل صافرة البداية.
في النهاية، تبدو المواجهة وكأنها اختباران في آنٍ واحد، فرنسا تريد تحويل تفوقها الهجومي إلى تأكيد حاسم في دور الـ32، بينما السويد تسعى لسرقة بطاقة العبور وإثبات أن “العبور لا يُقاس بالأرقام فقط”، بل بالجرأة في اللحظات الكبرى.
