محمد الدشيشي – فرسان الرياضة
في مباراة ثمن النهائي التي احتضنتها مدينة هيوستن ضمن منافسات كأس العالم 2026، نجح منتخب المغرب في إنهاء مغامرة كندا بفعالية هجومية محكمة، وفاز عليها بنتيجة 3–0، في عرض حمل منطق التفوق العددي والفعالية داخل منطقة الخصم، ليضمن أسود الأطلس بلوغ الدور ربع النهائي للمرة الثانية تواليًا.
وبالتحليل الفني للمباراة، ورغم البداية القوية لكندا التي كثّفت الضغط منذ الدقائق الأولى وخلقت عدّة فرص، فإن المغرب استطاع معادلة هذا التفوق عبر معادلة دفاعية منضبطة، قادها الحارس ياسين بونو الذي تصدى لانفراد تام لصالح تاني أولواسيي، في لحظة كانت كفيلة بفتح معادلة النتيجة لصالح المنتخب الكندي.
شهد اللقاء كذلك مؤثرًا مبكرًا بإصابة إسماعيل الصيباري في الدقيقة 22، ما أجبر المدرب على تغيير مبكر. إلا أن دخول سفيان رحيمي أعاد للنظام المغربي توازنه، بينما واصل عز الدين أوناحي رسم الفارق في الشوط الثاني.
وسجل أوناحي الهدف الأول عند الدقيقة 50، عبر تنفيذٍ خارجي لركلة ثابتة استغلها ببداهة تكتيكية لتستقر الكرة في الزاوية اليسرى لمرمى ماكسيم كريبو. بعدها، تحولت ديناميكية المباراة لصالح المغرب، مع ارتفاع نسبة الاستحواذ على إيقاع الهجمات المرتدة، وتراجع واضح في أداء كندا.
وفي الدقيقة 82، عاد أوناحي ليضاعف النتيجة بهدف ثانٍ، مستفيدًا من تمريرة متقنة من إبراهيم دياز إثر هجمة مرتدة سريعة، حيث أطلق تسديدة قوية ارتقت بسقف الشباك. ثم جاءت الدقيقة 90+8 لتُغلق معادلة اللقاء بتوقيع سفيان رحيمي على الهدف الثالث، بعد انفراد أسكنه بدقة عقب تمريرة بينية رائعة من دياز.
وعلى ضوء هذا الأداء، يواصل المنتخب المغربي ترسيم خط السير في أمريكا الشمالية، ليكون موعده في بوسطن يوم 9 يوليو/تمّوز، حيث ينتظر الفائز من مواجهة فرنسا وباراغواي، في تحدٍّ جديد يهدف لمواصلة حلم المنافسة على اللقب العالمي.
