محمد الدشيشي – فرسان الرياضة
جاءت خسارة البرتغال أمام إسبانيا بسبب تفوق”الماتادور” في الاستحواذ، و الانضباط التكتيكي، وسرعة استغلال الفرصة في الوقت القاتل من المباراة ،وتفوقت إسبانيا تكتيكياً مما أظهر الدفاع الإسباني بقيادة باو كوبارسي وإيميريك لابورت تنظيماً هائلاً وحافظ على نظافة شباكه، حيث لم يستقبل مرمى أوناي سيمون سوى 3 تسديدات فقط على المرمى
وجاء الحسم الفني عبر دكة البدلاء عندما دفع المدرب بميكيل ميرينو وفيران توريس في الشوط الثاني، لتثمر التبديلات عن صناعة توريس لهدف الفوز الذي سجله ميرينو.
عبر فرض أسلوب الاستحواذ بنسبة 56%، والتحكم بذكاء في نسق الـ 90 دقيقة، مما أرهق دفاع البرتغال وأدى إلى حسم القمة بهدف ميكيل ميرينو في الدقيقة 90.
، إلى جانب معاناة البرتغال في الضغط واسترجاع الكرة
فرضت إسبانيا أسلوبها المعتاد بالاستحواذ وتدوير الكرة، مما حرّك خطوط البرتغال وأجبر لاعبيها على بذل مجهود بدني ضخم لاستعادة الكرة.
حيث أدار مدرب إسبانيا لويس دي لا فوينتي المباراة بفاعلية أكبر، و أظهر الفريق شخصية جماعية واضحة في الملعب.
اعتمد لويس دي لا فوينتي على محور ارتكاز صلب بقيادة رودري، مع منح الحرية لداني أولمو وأليكس باينا للتحرك في المساحات ونقل الكرة بسرعة عبر الأطراف بوجود لامين يامال ، في حين افتقر المنتخب البرتغالي للتوظيف الأمثل لترسانة النجوم التي يمتلكها، رغم أن البرتغال نجحت في تهديد مرمى إسبانيا عندما امتلكت الكرة، إلا أنها عانت من البطء في استرجاعها،
و عانت البرتغال دفاعياً من الكرات العرضية والتحركات في العمق، و عجز الهجوم البرتغالي عن ابتكار حلول حقيقية، حيث وقع كريستيانو رونالدو تحت الرقابة اللصيقة، ولم تشكل تبديلات رافائيل لياو وبرناردو سيلفا الفارق الفني المطلوب لكسر الدفاع الإسباني.
ورغم تصديات الحارس ديوغو كوستا إلا أن غياب التركيز في الدقيقة الأخيرة كلفهم هدفاً قاتلا.



