محمد الدشيشي – فرسان الرياضة
اتسم الأداء الفني بين المنتخبين في الشوط الأول بالحذر التكتيكي الشديد والصراع البدني العنيف في وسط الملعب وأراد كل مدرب في هذا الشوط أن يفرض أسلوباً صارماً له للحد من خطورة مفاتيح لعب المنافس
دخل المدرب توماس توخيل بطريقة 1-4-2-3-1 تركزت على إغلاق المساحات والاعتماد على الهجمات المرتدة.
بينما إعتمد المدرب ليونيل سكالوني في هذه المباراة على رسم تكتيكي مرن يتحول بين 4-4-2 بوجود ميسي وألفارو اماما في الحالة الدفاعية و4-3-3 في الحالة الهجومية، بهدف فرض الكثافة العددية في وسط الملعب وإغلاق المساحات أمام سرعات لاعبي إنجلترا
و وأعتمد المدرب لونيل سكالوني على أسلوب تدوير الكرة الهادئ عبر الثلاثي باريديس، ما ك أليستر، وإنزو فرنانديز وأمامهم ميسي للتحكم برتم اللعب، وبلغ الاستحواذ 59% (ثم ارتفع إلى 65% كإجمالي المباراة) بهدف سحب لاعبي إنجلترا من مناطقهم
وفي الشوط الثاني تغيرت مجريات المباراة تكتيكيا وكانت على النحو التالي هجوم كاسح أرجنتيني وهدف مباغت لإنجلترا بعد ان نجح المنتخب الإنجليزي في فك شفرة الدفاع الأرجنتيني مبكراً في الشوط الثاني و جاء هدف إنجلترا الأول في الدقيقة 54 عبر هجمة سريعة من الطرف تحرك فيها مورغان روجرز بذكاء مرسلاً عرضية حاسمة لأنتوني غوردون الذي استغل ثغرة الرقابة في الجانب الأيمن للأرجنتين وتحديداً في الدقيقة 54، بعدما حول المهاجم أنتوني غوردون عرضية متقنة من مورغان روجرز إلى داخل الشباك بعدها كثف راقصو التانغو من هجماتهم واستحواذهم وضغطوا بكل قوتهم حتى أثمرت المحاولات عن هدف التعادل القاتل في الدقيقة 84 بواسطة لاعب الوسط إنزو فرنانديز بصناعة من القائد ليونيل ميسي.
التبديلات التكتيكية: أجرت الأرجنتين عدة تغييرات هجومية ودفاعية متمثلة في دخول نيكولاس غونزاليس، غونزالو مونتيل، رودريغو دي بول، نيكولاس أوتاميندي، ولاوتارو مارتينيز لزيادة الفاعلية. في المقابل، قام توماس توخيل بإدخال إزري كونسا ودان بيرن ونيكو أورايلي لتأمين النواحي الدفاعية.
شهد هذا الشوط تألقاً كبيراً من الحارس الإنجليزي جوردان بيكفورد الذي تصدى لفرص خطيرة من خوليان ألفاريز وغونزاليس ليحافظ على حظوظ بلاده حتى تسجيل الهدف الثاني والقاتل
حاول توخيل غلق المباراة بالكامل عبر إدخال مدافعين إضافيين (دان بيرن وإزري كونسا) للتحول إلى جدار دفاعي خماسي، أمام الهجوم الكاسح الأرجنتيني لكن هذا التراجع التام ألغى أي خطورة مرتدة لإنجلترا وأعطى الأرجنتين حرية التقدم لملعب الخصم
مع زيادة الكثافة العددية للأرجنتين داخل منطقة الجزاء بدخول لاوتارو، تشتت انتباه دفاع إنجلترا (ستونز وجويهي)، مما أتاح لميسي حرية أكبر في التحرك وصناعة اللعب.ومن هذه الكرات المتعددة والمرسلة للمهاجمين من ميسي جاء الهدف القاتل في الدقيقة 91 نتيجة من كرة عرضية جميلة داخل المنطقة ترجمها لاوتارو مارتينيز بنجاح، و بكرة راسية جميلة داخل مرمى الحارس الإنجليزي مستغلاً الإرهاق البدني للمدافعين الإنجليز في اللحظات الأخيرة
ليكتب فصلا جديدا وجميلا لمسيرة النجم ميسي ببلوغه النهائي الثالث له والسابع لمنتخبه في كأس العالم بعد الفوز المثبر على إنجلترا 2-1 في نصف النهائي، ليضرب موعداً مرتقباً لمواجهة منتخب إسبانيا يوم الأحد المقبل

