عائشة العتيبي – فرسان الرياضة
أكد المدرب الوطني جعفر أبو الرحي أن ملف استمراره مع نادي مضر شهد بعض الخلافات في بنود عقده، مشيرًا إلى وجود مطالبات سابقة كان قد طرحها، فضلًا عن مطالبات تخص اللاعبين في الفئات السنية، إضافة إلى مطالبات من بعض الإداريين. وأوضح أبو الرحي أن هذه النقاط كانت محور الاختلاف الذي حدث بينه وبين إدارة مضر.
تنازلات أنهت الأزمة وعودة إلى “البيت الأول”
وأضاف أن إدارة مضر وعدت كل خير، مؤكدًا أن الاتفاق شمل معالجة تفاصيل الخلافات عبر تنازلات من الطرفين، وصولًا لحل أنهى الأزمة وسمح بعودة الأمور إلى نصابها، بما يعيد أبو الرحي إلى البيت الأول نادي مضر.
شكر لكل من ساهم في تقريب وجهات النظر
وتقدم المدرب بالشكر لكل من ساهم في تقريب وجهات النظر، وعلى رأسهم إدارة نادي مضر ممثلة بالسيد ضياء الخضراوي، الذي بذل جهودًا كبيرة من أجل بقائه، فضلًا عن تواصل الكابتن حسن الجنبي معه ومتابعة الأمر بما يخدم مستقبل الفريق. كما أثنى على دور الكابتن أحمد العلي والكابتن عبد الله نبيل، مؤكدًا أن تدخلاتهم كانت عاملًا مهمًا في الوصول إلى حل يضمن استقرار الفريق.
ضياء الخضراوي : أبو الرحي من أفضل المدربين
ومن جانبه، أشاد الأستاذ ضياء الخضراوي عضو مجلس إدارة نادي مضر بالمدرب الوطني أبو الرحي، قائلًا: أبو محمد له قامة تدريبية، وهو من أفضل المدربين الذين مروا علينا في الفريق. إذا أردنا الحديث عن المدربين الوطنيين، فهو رجل مجتهد بمعنى الكلمة، كان معي في الفريق الأول، وكان نشيطًا جدًا وذكيا. وعلى الرغم من الظروف التي واجهت الفريق، استطاع أن يوصلنا للمنصة، فلم أستطع صراحة أن أستغني عنه حتى في الفريق الأول. لكنه بسبب الظروف قال: أريد العودة إلى الفئات.
وأضاف: فعاد إلى فئات الشباب، وحدثت بينه وبين الإدارة بعض الأمور، لا يمكن وصفها بالخلاف، لكنهم لم يصلوا إلى حل، فتدخلت معه وتكلمت معه فاستجاب. وأضاف بصراحة لو ترك جعفر فريق الفئات، لن تكن النتائج جيدة أبدًا.
حصاد بطولات يؤكد قيمة الاستقرار
وتابع: عدا عن ذلك، إذا رجعت إلى ما قبل سنتين فقد حققنا تقريبًا 5 بطولات، أما السنة التي مضت ففقط بطولة واحدة. فكان أكثر شيء أصررنا عليه أن يرجع، أنا كعضو مجلس إدارة بالإضافة لبعض اللاعبين.
حسن الحنبي : ابتعاده قد يسبب ارتباكا… وتجاوبه محل تقدير
ومن جهة أخرى، قال الكابتن حسن الجنبي إن الجميع يعرف قيمة الكابتن جعفر الفنية، مشيرًا إلى أنه يعد واحدًا من أفضل المدربين السعوديين، وأن وجوده في نادي مضر يمثل ضرورة حتمية لضمان استمرار إبداع النادي في جميع الفئات.
وأكد الجنبي أن هناك اختلافًا في وجهات النظر في عدة أمور، موضحًا أنه بحكم تواجده داخل النادي واعتقاده بأن ابتعاده قد يسبب ارتباكًا كبير للمجموعة كاملة، تواصل معه من أجل فهم تفاصيل الأمور، والعمل على محاولة لتقريب وجهات النظر. وقال إن تجاوب أبو الرحي كان كبيرًا، وهو ما لقي منه احترامًا وتقديرًا كبيرين.
وأضاف الجنبي أنه يحرص على عدم التدخل في أي موضوع بعيد عن اختصاصه المباشر، إلا أن الموقف كان يتطلب تذليل الصعوبات للثنيه عن الرحيل، مشيرًا إلى أن الجهود المبذولة تكللت في النهاية ببقاءه داخل النادي، مؤكدًا أن الشكر الأكبر يعود لبقية الإخوة الذين ساهموا بشكل أكبر إلى جانب حسن الجنبي في بقاء المدرب، سواء من خلال دعمهم للموضوع، ومنهم ضياء الخضراوي، أو أحمد العلي، أو عبدالله المرهون.
انتقادات جماهيرية تسبق استقرار القرار
وفي المقابل، أثارت رحيل أبو الرحي عن نادي مضر موجة واسعة من الانتقادات من الجماهير المضراوية ومحبي كرة اليد، الذين عبروا عن رفضهم لرحيله، معتبرين إياه أيقونة للفرح والإنجازات المضراوية.

