عبدالله الغامدي – فرسان الرياضة
في قمة الجولة الثانية من دوري روشن السعودي، حسم نادي الاتحاد مواجهته أمام مضيفه القادسية بهدف دون مقابل، في لقاء حمل الكثير من التفاصيل الفنية والإثارة، وشهد أفضلية قدساوية واضحة في فترات طويلة، مقابل صمود اتحادي استمر حتى صافرة النهاية.
ودخل الألماني ينز فيسنغ، مدرب الاتحاد، اللقاء بتشكيلة ضمت رايكوفتش في حراسة المرمى، وأمامه ستيفان كيلر، حسن كادش، فارس عابدي، كارلو سيميتش، ديون لوبي، راكان الكعبي، حسام عوار، ستيفين بيرجوين، يوسف النصيري، وجورج إيلينيكنا.
في المقابل، اعتمد الأيرلندي الشمالي بريندان رودجرز، مدرب القادسية، على أحمد الكسار، جهاد ذكري، ناتشو فيرنانديز، جاستون ألفاريز، محمد أبو الشامات، جوليان فيغل، أوتافيو مونتيرو، بونسو باه، مصعب الجوير، جوليان كينيونيس، وماتيو ريتيغي.
حذر اتحادي.. واندفاع قدساوي
بدأت المباراة بحذر من الطرفين، قبل أن يرفع القادسية من نسق هجماته مستفيداً من عاملي الأرض والجمهور، ليظهر الفريق أكثر جرأة في الوصول إلى مرمى الاتحاد.
وشهد الشوط الأول إثارة مبكرة، بعدما ألغى حكم اللقاء ثلاثة أهداف، بواقع هدفين للقادسية وهدف للاتحاد، في مؤشر واضح على تقارب الخطوط وارتفاع حدة المواجهة.
وبينما كان الشوط الأول يقترب من نهايته بالتعادل، رفض الموهبة النيجيرية جورج إيلينيكنا أن تنتهي أولى مشاركاته في دوري روشن دون بصمة.
وعند الدقيقة 45، أطلق إيلينيكنا تسديدة صاروخية من خارج منطقة الجزاء، عجز أحمد الكسار عن التعامل معها، لتستقر الكرة في الشباك معلنة عن أول أهداف اللقاء شرعياً، ومنحت الاتحاد تقدماً ثميناً قبل لحظات من صافرة نهاية الشوط الأول.
تغيير اتحادي يفتح باب التساؤلات
مع بداية الشوط الثاني، أجرى فيسنغ تغييره الأول بإخراج راكان الكعبي وإشراك أحمد الغامدي، وهو التغيير الذي أثار علامات استفهام فنية، بعدما دفع المدرب بلاعب جناح بدلاً من لاعب محور، في وقت كان الاتحاد بحاجة إلى المحافظة على توازنه أمام ضغط القادسية.
ولم تكد تمر سوى دقائق حتى تلقى الاتحاد ضربة قوية عند الدقيقة 47، ليجد نفسه مضطراً لخوض ما تبقى من المباراة منقوصاً من لاعب.
وحاول المدرب الألماني تدارك الموقف، فأشرك الوافد الجديد، الدولي الهولندي تيجاني رايندرز، القادم من مانشستر سيتي، فيما أخرج ستيفين بيرجوين وجورج إيلينيكنا صاحب الهدف الاتحادي.
القادسية يضغط.. والاتحاد يقاتل
مع النقص العددي، تحولت المباراة إلى سيناريو مختلف تماماً؛ القادسية يفرض ضغطاً متواصلاً بحثاً عن التعادل، والاتحاد يتراجع للدفاع عن تقدمه مع الاعتماد على الهجمات المرتدة واستغلال المساحات خلف دفاع أصحاب الأرض.
وفي المقابل، ظهر الخط الخلفي الاتحادي بصورة صلبة، ووقف الحارس رايكوفتش سداً منيعاً أمام المحاولات القدساوية، ليحافظ على تقدم فريقه في أصعب فترات اللقاء.
مرت الدقائق وسط ضغط قدساوي متواصل، ومحاولات اتحادية للخروج بالكرة والاعتماد على المرتدات، فيما واصل دفاع الاتحاد تألقه، قبل أن يعلن الحكم صافرة النهاية معلناً فوز الاتحاد بهدف دون مقابل.
رايكوفتش.. رجل القمة
لم يكن انتصار الاتحاد سهلاً، بل جاء بعد مباراة اضطر فيها الفريق إلى الدفاع لفترات طويلة، خصوصاً بعد النقص العددي، وهنا برز الحارس رايكوفتش بصورة لافتة، بعدما تصدى لعدد من المحاولات الخطرة وحافظ على نظافة شباكه حتى النهاية.
وبهذا المستوى، استحق حارس الاتحاد جائزة أفضل لاعب في المباراة، ليكون أحد أبرز أسباب خروج فريقه بالنقاط الثلاث من أصعب ملاعب الجولة.
قمة القادسية والاتحاد انتهت اتحادية، لكن نتيجتها حملت رسالة واضحة: الاتحاد لم ينتصر بالسيطرة.. بل انتصر بالصمود، وبصاروخ إيلينيكنا، وقفاز رايكوفتش.
