القطيف – فرسان الرياضة
أكد المدير التنفيذي للاتحاد السعودي لكرة اليد سلمان الحبيب اكتمال ملف الكفاءة المالية للأندية المتقدمة للحصول على الشهادة، في إطار تعزيز الحوكمة والانضباط المالي وتحقيق الاستدامة، مشيرًا إلى أن الاتحاد عمل بالشراكة مع الأندية لمعالجة الالتزامات المالية المتراكمة وفق الأطر النظامية، بما يحفظ حقوق جميع الأطراف ويؤسس لبيئة مالية أكثر استقرارًا.
وأوضح أن مراجعة الملف كشفت عن التزامات مالية متراكمة، يعود الجزء الأكبر منها إلى موسم 2023/2024، فيما تعود بقية الالتزامات إلى المواسم اللاحقة، ما استدعى تنفيذ خطة عمل مشتركة مع الأندية لمعالجتها وتسويتها، والحد من ترحيلها إلى المواسم المقبلة.
وأضاف أن لجنة فض المنازعات بالاتحاد، منذ تشكيلها في عام 2025م، أصدرت (49) قرارًا، فيما لا تزال (10) قضايا قيد النظر، إلى جانب (5) قضايا جديدة جارٍ استكمال إجراءاتها وفق الأنظمة واللوائح المعتمدة. وأشار إلى أن عددًا من القرارات تم الاعتراض عليها أمام مركز التحكيم الرياضي السعودي، وقد أُيِّدت جميعها، بما يعزز سلامة الإجراءات ودقة تطبيق اللوائح.
وأشار إلى أن جميع الأندية الـ(12) التي تقدمت للحصول على شهادة الكفاءة المالية نجحت في استيفاء متطلباتها والحصول عليها، بنسبة نجاح بلغت (100%)، بعد العمل المشترك بين الاتحاد والأندية على معالجة التزاماتها وتسويتها وفق الأطر النظامية.
وفيما يتعلق بما تطرحه بعض الأندية حول تأثرها بعدم المشاركة في مسابقات الاتحاد لعدم قدرتها على استيفاء متطلبات الكفاءة المالية نتيجة الالتزامات المتراكمة، أوضح أن الاتحاد يدرك الآثار التي قد تترتب على توقف المشاركة، إلا أن معالجة ذلك لا يمكن أن تكون بالسماح للنادي بالاستمرار في المنافسات في ظل وجود ديون متراكمة وعدم قدرته على الوفاء بالتزاماته المالية.
وقال: «ندرك أن عدم المشاركة قد يكون له أثر على النادي، لكن استمرار المشاركة مع تراكم الديون لا يعالج المشكلة، بل يؤجلها ويضاعفها؛ فالدخول في موسم جديد يعني التزامات وتكاليف جديدة تضاف إلى التزامات قائمة أصلًا، لتتحول مع الوقت إلى كرة ثلج يصعب إيقافها. لذلك فإن الهدف من ضوابط الكفاءة المالية ليس إبعاد الأندية عن المنافسة، وإنما إيقاف تراكم الالتزامات ومعالجة الوضع المالي ومساعدة النادي على العودة إلى المنافسات على أسس أكثر استقرارًا واستدامة».
وأكد أن الاتحاد سيواصل العمل مع جميع الأندية لمعالجة أوضاعها ومساندتها في الوصول إلى الاستقرار المالي والعودة إلى المنافسات وفق المتطلبات المعتمدة.
وأوضح أن الاستثمار في الفئات السنية يمثل جزءًا أساسيًا من الاستدامة المالية والفنية للأندية؛ فالنادي الذي يكتشف المواهب ويطورها يبني أصولًا رياضية حقيقية ويؤسس لاستقرار طويل المدى، مؤكدًا أن الاتحاد سيواصل تطوير مسابقات الفئات السنية وتشجيع الاستثمار في الأكاديميات وبرامج اكتشاف المواهب، بما يوسع قاعدة اللاعبين السعوديين ويدعم بناء المنتخبات الوطنية.
وثمّن تعاون الأندية والتزامها بمتطلبات الكفاءة المالية، مؤكدًا أن نجاح جميع الأندية المتقدمة في الحصول على الشهادة يعكس ثمرة العمل المشترك بين الاتحاد والأندية، ويستحق التقدير.
واختتم الحبيب تصريحه قائلًا:
«الكفاءة المالية ليست مجرد متطلب تنظيمي، بل مشروع استراتيجي يحقق التوازن بين طموح الأندية التنافسي وقدرتها المالية. ومن هذا المنطلق، لن يكون الاتحاد شريكًا في صناعة الديون، بل شريكًا في بناء أندية قوية، مستقرة، وقادرة على المنافسة وصناعة الأبطال».
