نضال الدار – فرسان الرياضة
ما يحدث للنصر ليس شيئًا غريبًا، بل هو امتداد لمشكلة مستمرة منذ عدة مواسم. فمنذ سنوات، يفتقد الفريق إلى المحور الشرس، المفتك للكرات، والساتر الدفاعي أمام خط الدفاع، وهو الدور الذي يمثل أحد أهم احتياجات الفريق.
مع حضور بروزوفيتش، امتلك النصر أحد اللاعبين الممتعين في وسط الملعب، وكنا ننتظر أن نشاهد متعته ونجوميته بشكل كامل، لكن غياب اللاعب المكمل له حرمه من تقديم أفضل ما لديه، ومنحه الحرية والأمان للقيام بأدواره بالشكل المطلوب.
ورغم ذلك، أثبت بروزوفيتش قوته وقدرته على القيام بعدة أدوار داخل الملعب، حتى في ظل تقييده في العديد من المباريات بالواجبات التكتيكية، وكان واضحًا أن وجود لاعب وسط بجانبه قادر على أداء الأدوار الدفاعية سيمنحه مساحة أكبر للتألق.
الجمهور النصراوي يعرف مكمن الخلل في وسط الفريق، وكل المشجعين تقريبًا يطالبون منذ فترة بالتعاقد مع وسط أجنبي ثالث، يكون قادرًا على إكمال العمود الفقري للفريق، ويمنح النصر التوازن المطلوب بين خطوطه، حتى يستمتع الجمهور بفريق متوازن وقادر على المنافسة.
لكن المفاجأة كانت في رحيل بروزوفيتش، ثم التعاقد مع كوستا، دون معالجة المشكلة الأساسية في وسط الملعب.
تغيير الأسماء وحده لا يعني حل المشكلة. النصر يحتاج إلى لاعب يقوم بالدور الذي افتقده الفريق منذ سنوات؛ لاعب يفتك الكرات، يحمي الخط الخلفي، ويمنح بقية لاعبي الوسط حرية أكبر للقيام بأدوارهم.
فالنصر يمتلك أسماءً كبيرة، لكن الأسماء وحدها لا تكفي لصناعة فريق متوازن. كرة القدم منظومة متكاملة، وإذا لم يكتمل وسط الملعب، فسيظل الخلل ظاهرًا مهما كانت جودة بقية الخطوط.
والسؤال الذي يطرح نفسه: إلى متى سيستمر النصر في البحث عن الحل بعيدًا عن المشكلة التي يراها الجميع؟



