محمد الدشيشي – فرسان الرياضة
سقط نادي الهلال في فخ الخسارة أمام نيوم بنتيجة (2-0) على ملعب المملكة أرينا، ليتلقى الزعيم هزيمته الأولى هذا الموسم في الجولة السادسة من دوري روشن السعودي. هذه النتيجة التاريخية والمفاجئة لم تأتِ من فراغ، بل حكمتها تفاصيل تكتيكية وأخطاء فادحة صبّت في مصلحة الضيوف وكانت من ضمن الأسباب الفنية لخسارة الهلال
و من هذه الأسباب هناك عدم ظهور معظم نجوم الهلال بمستواهم والإرتباك الدفاعي و كذلك هناك صدمة الإحماء: تلقى الهلال ضربة معنوية وفنية قاسية قبل إطلاق الصافرة مباشرة عقب إصابة الحارس المغربي ياسين بونو في عضلات الساق الخلفية أثناء الإحماء. ودخول محمد العويس المفاجئ أربك تنظيم الخط الخلفي وتفاهمه مع المدافعين.
و رغم جودة لاعبي الهلال إلا ان هناك اخطاء فردية قاتلة ارتكبها لاعبوه مما سبب على اثرها تسجيل هدفين و غياب التركيز لخط دفاعه حيث سجل المخضرم كاليدو كوليبالي هدفاً عكسياً في مرماه بالدقيقة 15. ثم جاء الهدف الثاني لنيوم في الدقيقة 45 برأسية أمادو كوني مستغلاً سوء تقدير فادح وخروجاً خاطئاً من الحارس محمد العويس
عنوان المباراة فنيا بين الهلال و نيوم هو الاستحواذ السلبي مقابل الفاعلية الهجومية والانضباط التكتيكي بالرغم من سيطرة الهلال المطلقة على الكرة بنسبة استحواذ بلغت 64% وصناعته لـ 17 محاولة هجومية، إلا أن المدرب سيموني إنزاغي واجه تكتلاً تكتيكياً مميزاً عزل المهاجم أولي واتكينز وحيّد خطورة الأطراف (مارتينيلي وسامرفيل ) الانضباط التكتيكي الخارق لنيوم حيث أدار المدرب الفرنسي جالتيه اللقاء بواقعية دفاعية صارمة (اعتماد طريقة 4-5-1و احيانا تتحول إلى 5-4-1 )، ممتصاً ضغط الهلال عبر تضييق المساحات في العمق. وبمجرد التقدم بالنتيجة، تراجع الفريق ككتلة واحدة معتمداً على التحولات السريعة بوجود ألكسندر لاكازيت
هذه الخسارة جمدت رصيد الهلال عند 15 نقطة في الصدارة مؤقتاً، بينما منحت نيوم 3 نقاط تاريخية رفعت رصيده إلى 12 نقطة ليزاحم فرق المقدمة.

