محمد الشيخ – فرسان الرياضة
في ليلة امتزج فيها عبق التاريخ بوهج الإنجاز، احتفى نادي السلام بالعوامية بأبطاله في رياضة الدراجات الهوائية، تقديراً لما حققوه من إنجازات آسيوية مشرّفة في أمسية حملت معاني الوفاء والتقدير لمن رفعوا اسم النادي والوطن على منصات التتويج.
واستُهلت الأمسية بتلاوة آيات من الذكر الحكيم تلاها الأستاذ حسين محمد الشيخ أحمد، أعقبها كلمة لنائب رئيس مجلس الإدارة المهندس علي أحمد الشيخ أحمد، قبل أن تستعيد القاعة شيئاً من ذاكرة المدرج العوامي عبر أهازيج جماهيرية قديمة قدّمها الأستاذ عبدالله أبو رشيد، فيما أضفى الأستاذ مسلم آل موسى لمسة وجدانية على الحفل بإلقاء أبيات من الشعر الشعبي، وسط تفاعل لافت من الحضور.
واكتسبت الأمسية قيمة تاريخية خاصة بحضور الحاج الأستاذ عبدالرحيم النمر (ابو نمر) أول رئيس لنادي السلام في مشهد أعاد إلى الذاكرة البدايات الأولى لمسيرة النادي وربط بصورة جميلة بين جيل التأسيس الذي وضع اللبنات الأولى وجيل الحاضر الذي يواصل كتابة فصول الإنجاز.
كما شهد الحفل حضور الحاج عبدالرحيم عبدالكريم الفرج «أبو علي» الذي شغل منصب نائب رئيس مجلس إدارة نادي السلام في بدايات مسيرته، وكان من رواد المجلسين الأولين للنادي ليضيف حضوره إلى الأمسية قيمة تاريخية خاصة ويجسد الوفاء لرجالات أبناء السلام الذين أسهموا في بناء الكيان منذ خطواته الأولى.
وكان من بين الشخصيات الحاج منصور أحمد الزاهر (ابو شاكر ) أحد الوجوه التي واكبت مسيرة نادي السلام على مدى سنوات طويلة إذ عاصر مرحلة رئاسة الحاج عبدالرحيم النمر وظل قريباً من مسيرة النادي مع أغلب الرؤساء والإدارات المتعاقبة من بعده وصولاً إلى نهاية فترة رئاسة المرحوم الأستاذ جعفر الفرج ليشكل حضوره في ليلة التكريم شاهداً حياً على محطات مهمة من تاريخ النادي وامتداد أجياله.
وبرز في الأمسية حضور رجل الأعمال الحاج حسن الفرج «أبو مالك» أحد الشخصيات التي أسست وواكبت مسيرة نادي السلام منذ سنواته الأولى، وظل حاضراً ومسانداً لمسيرة النادي عبر مختلف مراحله في حضور حمل دلالة خاصة على الوفاء لرجال ارتبطوا بتاريخ الكيان ورافقوا مسيرته منذ التأسيس.
وحضر المناسبة كذلك الأستاذ فاضل النمر، الرئيس السابق للاتحادين السعودي والعربي لكرة اليد إلى جانب عدد من رؤساء نادي السلام السابقين وأعضاء مجلس إدارة النادي الحالية ورجل الأعمال الأستاذ حسين عبدالله الشيخ ورئيس وأعضاء جمعية العوامية الخيرية الأستاذ حسن لباد وأعضاء الشرف بنادي السلام ونخبة من الشخصيات الرياضية والاجتماعية ومحبي النادي.
وجسد هذا الحضور صورة وفاء نادرة جمعت رجالاً صنعوا تاريخ السلام في مراحل مختلفة بأبطال يواصلون اليوم “حمل الراية” في تأكيد على أن النادي لا يحتفي بالإنجاز وحده بل يحفظ أيضاً ذاكرة من أسهموا في بناء مسيرته وصناعة مكانته.
وبحضور ممثلي الاتحاد السعودي للدراجات، استعرض الحفل عبر عرض مرئي أبرز إنجازات أبطال نادي السلام والمنتخب السعودي في البطولات المحلية والقارية والعالمية مسلطاً الضوء على المسيرة المميزة لنجوم اللعبة: حسين صفر آل صفر، وصالح نبيل آل زايد، وحسن الدبيسي، وما حققوه من نتائج مشرّفة عكست مكانة دراجات السلام وحضورها اللافت على مختلف المستويات.
وفي مبادرة جميلة، تقدم رجل الاعمال الاستاذ حسين الشيخ وأعضاء الجمعية العمومية للنادي الأساتذة/ علي السويداني وسلمان تحيفة بالإضافة الى الاعلامي الاستاذ سعود السعيد، لتكريم الأبطال لما قدموه من جهد وعطاء ونتائج متميزة على المستوى القاري وسط مشاعر من الفخر والاعتزاز بإنجازاتهم وما تمثله رياضة الدراجات من حضور بارز في تاريخ نادي السلام.
ولم يكن الحفل مجرد تكريم للميداليات والبطولات، بل كان لقاءً بين الماضي والحاضر، بين رجال أسسوا وساندوا وواكبوا المسيرة وأبطال يكتبون اليوم صفحات جديدة من المجد في رسالة تؤكد أن السلام يحفظ تاريخه ويكرّم رجاله ويفتخر بأبطاله.
وأسهم في نجاح الأمسية عريف الحفل المهندس علي عبدالله الثويم الذي أدار فقراتها باحترافية واقتدار وتميّز بحضوره وأسلوبه المنظم في الانتقال بين فقرات الحفل بما أضفى على المناسبة مزيداً من الانسيابية والتفاعل.
