القصيم – فرسان الرياضة
أكد الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله المشيقح عضو مجلس الشورى السابق أن الخطاب الملكي السنوي يمثل محطة وطنية بالغة الأهمية لما يحمله من مضامين تعكس توجهات القيادة وتستعرض مسيرة التنمية وتحدد أولويات المرحلة المقبلة في مختلف المجالات.
جاء ذلك بمناسبة الخطاب الملكي السنوي الذي ألقاه نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظهما الله – خلال افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة لمجلس الشورى.
وأوضح المشيقح أن الخطاب الملكي لا يقتصر على كونه مناسبة سنوية لافتتاح أعمال المجلس بل يمثل وثيقة وطنية مهمة تستعرض ما تحقق من إنجازات وتوضح ملامح السياسات والتوجهات المستقبلية إلى جانب ما تتضمنه من رؤية شاملة للقضايا الداخلية والخارجية التي تمس حاضر المملكة ومستقبلها.
وأشار إلى أن الخطابات الملكية المتعاقبة تشكل مع مرور الأعوام سجلاً وطنياً يوثق مراحل التطور والبناء التي شهدتها المملكة ويعكس حجم التحولات التي مرت بها مختلف القطاعات في ظل ثوابت راسخة ومسيرة تنموية متجددة.
وبيّن أن أهمية الخطاب تتضاعف في المرحلة الحالية في ظل ما تشهده المملكة من حراك تنموي واسع ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030، وما تحقق من قفزات نوعية في الاقتصاد والتعليم والصحة والتقنية والاستثمار وجودة الحياة إلى جانب المشاريع والبرامج الكبرى التي تسهم في رسم ملامح مستقبل أكثر تنوعاً واستدامة.
وأكد المشيقح أن قوة الخطاب الملكي لا تكمن فقط في استعراض الأرقام والمنجزات، وإنما في ما يحمله من رسائل واضحة تجاه العمل والمسؤولية ورفع كفاءة الأداء بما يعزز دور مؤسسات الدولة في ترجمة الطموحات إلى منجزات حقيقية يشعر بها المواطن ويلمس أثرها في حياته اليومية.
وأضاف أن تجربته السابقة في مجلس الشورى جعلته يدرك بشكل مباشر ما يمثله الخطاب الملكي من أهمية في توجيه بوصلة العمل داخل المجلس لكونه يشكل مرجعاً مهماً لفهم أولويات المرحلة واستيعاب القضايا الوطنية بما يساعد الأعضاء على أداء أدوارهم في دراسة الأنظمة والتقارير ومناقشة الموضوعات وطرح الرأي بما يخدم المصلحة العامة.
وقال إن الشورى تمثل نهجاً أصيلاً في الدولة السعودية وإن مجلس الشورى يؤدي دوراً مهماً في دعم مسيرة التنمية من خلال ما يقدمه من دراسات ومناقشات وتوصيات ومقترحات تسهم في تطوير الأداء وتعزيز كفاءة العمل المؤسسي.
وشدد المشيقح على أن الخطاب الملكي يبقى حاضراً حتى بعد انتهاء مراسم افتتاح أعمال المجلس بما يحمله من دلالات وطنية وتوجيهات عامة تدعو إلى مواصلة العمل والبناء والمحافظة على المكتسبات واستشراف المستقبل بثقة ومسؤولية.
وأشار إلى أن ما حققته المملكة من منجزات في السنوات الأخيرة يضع على عاتق الجميع مسؤولية مضاعفة لمواصلة مسيرة التطوير والعمل بروح وطنية تسهم في تحقيق تطلعات القيادة وخدمة المواطن وتعزيز مكانة المملكة إقليمياً ودولياً.
وفي ختام تصريحه، قال الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله المشيقح، أسأل الله أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وأن يديم على المملكة أمنها واستقرارها ورخاءها ويوفق أبناءها وبناتها لمواصلة مسيرة البناء والتنمية والعطاء.
