عائشه العتيبي – فرسان الرياضة
في جدة، عاد الفرح الرياضي ليكتب فصلًا جديدًا من الذاكرة السعودية: منتخب السعودية في بطولة الخليج الـ27 قدّم طريقًا استثنائيًا من البداية حتى النهائي. بدأ بـمستوى قوي أمام الكويت، ثم واصل تصاعده بثبات حتى المواجهة الأخيرة أمام الإمارات، لينهي القصة بـ فوزه بهدفين دون رد ،هذا الفوز لم يكن رقمًا فقط، بل كان انعكاسًا لروح الفريق وحضوره الذهني على أرض الملعب.
وفي مقطع عبر منصة أكس، قال المدرب الوطني خليل الزياني: نحن وبكل اعتزاز نتحدث عن منتخب السعودية في بطولة الخليج 27 في جدة.
بصراحة، المنتخب قدّم مستويات جيدة جدًا من البداية، من مباراة الكويت وحتى المباراة النهائية أمام الإمارات، وفاز بهدفين دون مقابل . كانت مواجهة قوية، والتعامل داخل الملعب كان ممتازًا، والجهاز الفني كذلك كان حاضرًا ومتفاعلًا مع مجريات المباراة.
وأنا أذكر جيدًا أن الجماهير السعودية دائمًا لها مكانة خاصة . حضورهم يمنح الفريق دفعة ويصنع طاقة إضافية.
أقولها من القلب وجود الجماهير السعودية شيء نعتز به، وأنا أتذكر دورات سابقة من ضمنها كأس العالم في الدوحة وكيف كان للفريق دعم شعبي مختلف المعنى.
أنا أهدي هذا الفوز العظيم إلى سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وإلى ولي عهده الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، وإلى سمو وزير الرياضة الأمير عبد العزيز بن تركي، وإلى المسؤولين في الاتحاد وإلى الذين يساندون الرياضة والكرة السعودية.
هذا الانتصار أيضًا أعاد للناس ذكرى جميلة عن منتخب السعودية في “كأس آسيا 1984” ، لذلك شعور الفوز ليس مجرد لحظة فرح، بل استعادة لهيبة تاريخ.
لدي مقارنة دائمًا عندما أرى لاعبًا يقدم أفضل ما لديه من عمر صغير.
مثلًا همام كان صغير السن، لكن ما قدمه داخل الملعب كان كبيرًا ، إمكانيات فنية واضحة وتكامل في الأداء، ونتج عنه حصوله على جائزة أفضل لاعب.
وأقارن ذلك بما كان عليه محسين الجمعان في محطات مبكرة أيضًا حين شارك في تصفيات أولمبياد لوس أنجلوس في سنغافورة، ثم في كأس آسيا هناك كان صغير السن، لكنه كبير في العقل والقدرة، وترك أثرًا حقيقيًا في المنتخب.
اليوم نحن نعول على الجيل الحالي ليُكمّل مسيرة الإنجازات.
فتاريخ المنتخب السعودي ولله الحمد ليس جديدًا تأهل إلى كأس آسيا 6 مرات، وفاز ببطولة آسيا 3 مرات، وتوجه إلى كأس العالم الأخيرة 7 مرات.
هذه إنجازات تعيش في ذاكرة الرياضة السعودية، وتستحق منا كل تقدير.
ولذلك أقول بوضوح: ما حدث في هذه البطولة يحسب للكرة السعودية ، وللمسؤولين القائمين على دعم اللعبة، ولحكومتنا الرشيدة التي تضع الرياضة والرياضيين في أولوياتها وخاصة كرة القدم حتى وصلنا إلى العالمية أكثر من مرة. هذا شيء عظيم.
وعند الحديث عن تفاصيل الدورة، لا يمكن أن نتجاوز دور اللاعبين المميزين.
في مقدمة ذلك محمد العويس ، كان حاضرًا في أهم اللحظات ، حمى مرماه بكل بسالة، وشخصيته كانت طاغية داخل الملعب، ونجح في أن يجعل الناس القريب والبعيد يفرحون في كل مباراة.
الإعلام أعطاه حقه لأنه يستحق ذلك .
وأنا أتذكر أيضًا وهو صغير ، كنت مدعوًا إلى دورة رمضانية في الأحساء، ودُعيت لتكريمه كأفضل حارس في تلك الدورة.
اليوم، نراه يصل لما يستحق وهذا يؤكد أن الاهتمام والتطوير يصنعان نجومًا.
ختامًا، أتمنى للكرة السعودية كل تقدم ونجاح. شكرًا للجميع.

