أنطاليا – فرسان الرياضة
أسدل الستار، اليوم الأربعاء 4 نوفمبر 2026، على منافسات دور المجموعات من بطولة كأس العالم لكرة القدم المصغرة «أنطاليا 2026»، التي تستضيفها مدينة أنطاليا التركية، وينظمها الاتحاد الدولي لكرة القدم المصغرة (IMF)، بعد جولة ثالثة وأخيرة شهدت إثارة كبيرة ومواجهات حاسمة، وأسفرت عن تأهل منتخبات روسيا وقطر وليبيا والعراق إلى الدور نصف النهائي، وسط حضور عربي لافت بثلاثة منتخبات في المربع الذهبي.
وشهدت الجولة الختامية أربع مواجهات قوية، انتهت بتعادل روسيا وتونس 3-3، وفوز قطر على تركيا 3-1، وانتصار العراق على ليبيا 3-2، وفوز السعودية على إندونيسيا 6-1، ليرتفع إجمالي أهداف البطولة خلال دور المجموعات إلى 83 هدفاً في 12 مباراة، بمعدل يقترب من سبعة أهداف في المباراة الواحدة.
ورغم تساوي منتخبات ليبيا والعراق والسعودية في المجموعة الثانية برصيد ست نقاط لكل منها، حسم الترتيب النهائي تأهل ليبيا متصدرة والعراق وصيفاً، بينما خرج المنتخب السعودي من المنافسات رغم فوزه الكبير في الجولة الأخيرة.
المجموعة الأولى: روسيا تتصدر دون هزيمة
تعادل مثير ينهي آمال نسور قرطاج وقطر تحسم بطاقة التأهل الثانية
في مواجهة اتسمت بالإثارة والندية، فرض المنتخب التونسي التعادل على نظيره الروسي حامل لقب كأس العالم 2023، بثلاثة أهداف لكل منهما، في مباراة شهدت صراعاً قوياً حتى النهاية.
ودخل المنتخب الروسي اللقاء بعدما ضمن التأهل مبكراً، إثر فوزه على تركيا 5-1 في الجولة الأولى، ثم انتصاره الصعب على قطر 4-3 في الجولة الثانية، بينما خاض المنتخب التونسي المواجهة متمسكاً بآمال التأهل، بعدما استعاد توازنه بفوز تاريخي على تركيا 8-0، عقب خسارته الافتتاحية أمام قطر 3-7.
وقدم نسور قرطاج أداءً قوياً أمام حامل اللقب، ونجحوا في الخروج بنقطة التعادل، لكن النتيجة لم تكن كافية لمواصلة المشوار، خاصة بعد انتصار المنتخب القطري على تركيا.
ورفع المنتخب الروسي رصيده إلى سبع نقاط في صدارة المجموعة الأولى، محققاً انتصارين وتعادلاً دون أي هزيمة، وبفارق أهداف بلغ ستة أهداف، فيما أنهى المنتخب التونسي مشاركته في المركز الثالث بأربع نقاط وفارق أهداف موجب بلغ أربعة أهداف.
فيما نجح المنتخب القطري في حسم بطاقة التأهل الثانية عن المجموعة الأولى، بعدما تغلب على المنتخب التركي صاحب الأرض والجمهور بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، في مواجهة دخلها العنابي بشعار لا بديل عن الفوز.
وكان المنتخب القطري قد افتتح مشواره بانتصار كبير على تونس 7-3، قبل أن يخسر بصعوبة أمام روسيا 3-4، ليصبح مطالباً بتحقيق الفوز في الجولة الأخيرة لضمان العبور دون انتظار نتائج المنافسين.
ونجح العنابي في تحقيق هدفه، ورفع رصيده إلى ست نقاط من انتصارين وخسارة واحدة، محتلاً المركز الثاني بفارق أهداف موجب بلغ أربعة أهداف، ليؤكد جدارته بالتأهل إلى الدور نصف النهائي.
في المقابل، أنهى المنتخب التركي مشاركته في المركز الرابع والأخير دون أي نقطة، بعدما تلقى ثلاث هزائم متتالية، واستقبلت شباكه 16 هدفاً مقابل هدفين فقط سجلهما خلال البطولة، في مشاركة مخيبة لآمال أصحاب الأرض والجمهور.
المجموعة الثانية: العراق يسقط ليبيا.. والسعودية تودع رغم الانتصار الكبير
في واحدة من أقوى مواجهات الجولة الأخيرة، حقق المنتخب العراقي انتصاراً ثميناً على نظيره الليبي، وصيف العالم، بثلاثة أهداف مقابل هدفين، ليحسم بطاقة التأهل الثانية عن المجموعة الثانية، ويؤكد قدرته على المنافسة أمام كبار المنتخبات.
ودخل المنتخب الليبي المواجهة بعدما ضمن التأهل رسمياً منذ الجولة الثانية، عقب انتصارين متتاليين، الأول على إندونيسيا بنتيجة تاريخية بلغت 14-0، والثاني على السعودية 4-2، ليصبح أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب.
أما المنتخب العراقي، فخاض اللقاء تحت ضغط كبير، بعدما استهل مشواره بالخسارة أمام السعودية 2-3، قبل أن يعود بقوة ويحقق انتصاراً عريضاً على إندونيسيا 5-0، ليبقي آماله قائمة حتى الجولة الأخيرة.
وأظهر أسود الرافدين شخصية قوية أمام المنتخب الليبي، ونجحوا في تحقيق انتصار مهم بنتيجة 3-2، ليرفعوا رصيدهم إلى ست نقاط، ويضمنوا التأهل إلى نصف النهائي في المركز الثاني بفارق أهداف موجب بلغ خمسة أهداف.
ورغم خسارته الأولى في البطولة، احتفظ المنتخب الليبي بصدارة المجموعة الثانية برصيد ست نقاط، وبفارق أهداف بلغ 15 هدفاً، بعدما سجل 20 هدفاً واستقبل خمسة أهداف خلال ثلاث مباريات.
وأكدت المواجهة أن المنتخب العراقي يمتلك القدرة على مقارعة المنتخبات المرشحة للقب، بينما تلقى المنتخب الليبي إنذاراً مهماً قبل الدخول في المواجهات الإقصائية التي لا تقبل التعويض.
سداسية لا تكفي لإنقاذ الأخضر
في ختام منافسات المجموعة الثانية، حقق المنتخب السعودي انتصاراً عريضاً على نظيره الإندونيسي بستة أهداف مقابل هدف واحد، لكنه لم يكن كافياً لبلوغ الدور نصف النهائي.
ودخل الأخضر السعودي المواجهة مدركاً أهمية تحقيق انتصار كبير، بعدما جمع ثلاث نقاط من فوزه على العراق 3-2 في الجولة الأولى، وخسارته أمام ليبيا 2-4 في الجولة الثانية.
وقدم المنتخب السعودي أداءً هجومياً قوياً، ونجح في تسجيل ستة أهداف، ليرفع رصيده إلى ست نقاط، متساوياً مع ليبيا والعراق، لكنه أنهى دور المجموعات في المركز الثالث بفارق أهداف موجب بلغ أربعة أهداف، خلف العراق صاحب المركز الثاني بفارق خمسة أهداف، وليبيا المتصدرة بفارق 15 هدفاً.
وبذلك ودع المنتخب السعودي البطولة رغم تحقيقه انتصارين من ثلاث مباريات، في واحدة من أبرز مفارقات دور المجموعات، بعدما حسمت التفاصيل الدقيقة سباق التأهل في المجموعة الأكثر تعقيداً.
أما المنتخب الإندونيسي، فأنهى مشاركته دون أي نقطة، بعدما تعرض لثلاث هزائم متتالية أمام ليبيا والعراق والسعودية، واستقبلت شباكه 25 هدفاً مقابل هدف واحد سجله خلال البطولة.
الترتيب النهائي للمجموعة الأولى
المركز الأول: روسيا، 7 نقاط، من انتصارين وتعادل، دون هزيمة، بفارق أهداف +6.
المركز الثاني: قطر، 6 نقاط، من انتصارين وخسارة، بفارق أهداف +4.
المركز الثالث: تونس، 4 نقاط، من انتصار وتعادل وخسارة، بفارق أهداف +4.
المركز الرابع: تركيا، دون نقاط، من ثلاث هزائم، بفارق أهداف -14.
وتأهل منتخبا روسيا وقطر رسمياً إلى الدور نصف النهائي، بينما ودع منتخبا تونس وتركيا المنافسات.
الترتيب النهائي للمجموعة الثانية
المركز الأول: ليبيا، 6 نقاط، من انتصارين وخسارة، بفارق أهداف +15.
المركز الثاني: العراق، 6 نقاط، من انتصارين وخسارة، بفارق أهداف +5.
المركز الثالث: السعودية، 6 نقاط، من انتصارين وخسارة، بفارق أهداف +4.
المركز الرابع: إندونيسيا، دون نقاط، من ثلاث هزائم، بفارق أهداف -24.
وتأهل منتخبا ليبيا والعراق رسمياً إلى الدور نصف النهائي، بينما ودع منتخبا السعودية وإندونيسيا المنافسات.


