أجاد كثيراً من اختار هذا الإسم ” رجل التحدي ” والذي حمله إعلان تكريم الكابتن رضا الجنبي / أبو أحمد ، ووصفه بهذه الصفة المستحقة .
وقد يقول قائل أن هذا التحدي أتى فقط من قبوله مهمات تدريب الفرق التي كانت تنشد التميز أو الصعود لدرجات أعلى ، فصنع معها التألق وأوصلها بفضل الله تعالى لغاياتها المنشودة ، وهو الأمر الذي لا جدال عليه ، ونحن نراه شاهراً حين ارتقى بمستويات عدة فرق ، وصعد بأخرى إلى درجات الإمتياز ، وليس آخرها نادي العدالة.
هذه المهمات لم تكن صراعاً حقيقياً بالقدر الذي كان فيه أبو أحمد يتألق في اختيار كيفية التميز ، والصعود إلى التألق والإبداع ، إنما الصراع الحقيقي هو حين قدر الله عز وجل عليه أن يعيش امتحاناً صعباً ومن نوع آخر ، ومع أشرس داء ، ويخوض تجربة جديدة ليست كأي التجارب يتنقل فيها بين المستشفيات داخل وخارج الوطن ، وهو يحمل بين كفيه أملاً وثقةً ودعاءً ورضاً لم يحمله غير رضا من قبل ، والدليل هو أنك لو رأيت هذا الرجل أو زرته وهو في أوج مرضه لما رأيت علامات ذلك على وجهه إطلاقاً ، بل ستراه وابتسامته الرشيقة تملأ محياه ، وتعجب من بشاشته الساحرة والتي هي ديدنه الذي يظهر به دوماً وأبداً ، ولم نسمع منه مرةً أنه يعاني المرض ، إلا في كلام دارج وكأن ما يتكلم عنه هو نوبة أنفلونزا وتعدي .
هذه النفس المؤمنة المطمئنة إلى ربها والتي يحملها الجنبي أبو أحمد هي ما جعلت منه رجلاً عصامياً فذاً واجه بها التحديات ، وقبل المواجهات والصراعات ، سواء في مرضه والذي تغلب عليه بحمد الله تعالى ، بثقته في نفسه واتكاله على ربه الكريم ، فلا غرو ولا عجب إذاً أن يقبل المنافسات الرياضية وهي التي كانت طوع حنكته ودهائه ، ليروضها ويحرز مراتبها الأولى .
رضا الجنبي ظاهرة رياضية تستحق التوقف والتأمل ليكون صاحبها مثالاً يحتذى في الصبر والرضا والشكر من جانب ، ومن جانب آخر في العزيمة والثقة بالنفس وخوض التجربة بتطلع وأمل لا يتركه حتى يحققه عن جدارة واستحقاق .
إننا نفخر في القديح أن هذا الرجل من أبنائنا هذه البلدة الولادة بالمتميزين ، والذين هم سفراءها الآن في مختلف الأندية ، بين لاعبين ومدربين وإداريين ، في الوقت الذي يملك نادي مضر الإكتفاء الذاتي ويزيد ، وهو ما يميز المضراويين قولاً وفعلاً ، والذي نريد أن نؤكد عليه هنا أن رضا الجنبي هو ابن الوطن ، وحق في يوم تكريمه المقرر خلال الأيام القادمة أن يكون ذلك بمشاركة هيئة الرياضة ممثلة في مكتبيها في المنطقة بالدمام والقطيف ، ثم من قبل الرياضيين ، وخاصة من تلك الأندية التي دربها وساهم في ظهورها وتميزها ، والجنبي يستحق ذلك بلا شك ، ويستحق أن تكون له المكانة المرموقة بين المدربين الوطنيين الذي نالوا شرف التدريب في مختلف الفئات العمرية الوطنية ، وليخدم وطنه من بوابته الرياضية الأولى .
✍ .. إبراهيم الزين




