عبدالله العبيدي_القطيف الرياضية
وبشر الصابرين الذين إذا اصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون
صدق الله العظيم
في بأذى بداية الكلم، نعزي عائلة الفقيد السعيد الأستاذ الحاج إحسان بن حسن الجشي، ونعزي أنفسنا نحن كرياضيين لفقدنا قامة رياضية اجتماعية/ ورمز من رموز الرياضة بالوطن -رحمك الله-، أيها الإنسان إحسان، يقف القلم حائرًا، ماذا يسطر، لترتجف الأنامل، وهي تخط ما تجود بها القريحة، حيث يعجز العقل أن يعطي تلك الشخصية حقها، وبرغم القلم، لن، ولم يقدم جديدًا، فإن الكبار، يهار القلم على استيفاء حقهم، وإحصاء عطائهم.
عرفته، كغيره من الرياضيين، وكان أول لقاء بيننا عن قرب، عندما حقق نادي مضر بطولة كأس آسيا التي أقيمت في مدينة الدمام باستضافة الأشقاء نادي الخليج، فكانت المقابلة الأولى لي معه عن قرب في العاصمة الرياض، ونحن قادمون للسلام على صاحب السمو الملكي الأمير نواف بن فيصل بن فهد رئيس الرئاسة العامة آن ذاك قبل أن تتحول إلى هيئة رياضية، ومن ثم إلى وزارة كونه أحد أعضاء الاتحاد السعودي لكرة اليد.
إنه شريك إنجازات كرة اليد في نادي مضر منذ أول بطولة نخبة حصل عليها فريق كرة اليد، حتى المشاركات الخليجية والعربية العالمية.
منذ ذلك الحين إلى يوم صعود روحه الطاهرة إلى بارئها لم نراه يومًا إلا مبتسمًا، متواضعًا، وعلى مسافة واحدة مع الجميع لا يفرق بين صغير كان، أم كبيرًا، فقيرًا، أم غنيًا، لقد كسب احترام الجميع على مستوى المحافظة، والوطن.
إن القاسم المشترك بيننا وبين عائلته ومحبيه، هو حبه ووفائه للمجتمع، والذي أعطاه الكل، ووزعه بالتساوي أن ما يصبرنا لفراق “أبو حسن”، ثقتنا برحمة الله ولطفه، فإنا نحتسبه عند الله في أعلى عليين إن شاء الله، في جنة عرضها السموات والأرض، بكوننا نعلم عن طيب قلبه وصفاء سريرته، وعطاؤه ودعمه للرياضة أو لأبناء المجتمع من المحتاجين، يقدمها بكل حب وإخلاص دون أن تعلم شماله ما قدمته يمناه.
نهاية، كيف لإنسان عشق القرآن الكريم، محتضنًا المسابقات القرآنية على نفقته الخاصة، ألا يكون له في القلب مكانًا، وفي الذكريات ظلاً.

