أمير أحمد – شبكة القطيف الرياضية
رفض رياضيو القطيف الإعتداء الجبان الذي طال مسجد الإمام علي في بلدة القديح و راح ضحيته أكثر من (20) شهيد، و طالبوا في حديثهم لـ ” شبكة القطيف الرياضية ” أن تكون هذه الحادثة سبباً في تشريع قوانين تجرم الكراهية و الطائفية.
بداية، تحدث مدير مكتب رعاية الشباب بمحافظة القطيف، محمد بوميه، لشبكة القطيف قائلاً: “ما حدث في بلدة القديح التي هي جزء من مملكتنا الحبيبة هو مصاب جلل و حدث كسر قلوب جميع السعوديين، بل العالم بأسره و طوائفه.” و أضاف: “ما حدث هو فعل إرهابي من مجموعة تحاول أن تهز أمن البلاد و تبث التفرقة بين أبناء الوطن الواحد، لكننا بفضل الله واعون ولن ننجر خلفهم.”
بدوره، قال رئيس نادي الصفا كميل آل إبراهيم أن ما حدث نهار يوم الجمعة هو هزة كبيرة في الأوساط الإجتماعية، و أضاف: “هذا العمل الإرهابي المشين سيبقى في الذاكرة ممثلاً سقطة كبيرة و جرح عميق لا يسده إلا معالجة جذرية لدوافع هذه الجريمة النكراء، و هو ما يلزمنا جميعاً كمواطنين بلا إستثناء أن نكون قدر المسؤولية.” و شدد آل إبراهيم على أهمية تشريع قانون يجرم الكراهية و أضاف: “إن ما حدث هو نتاج طبيعي لعملية شحن و تعبئة طائفية استمرت وتيرتها على مدى أكثر من ثلاثة عقود، دون أن يكون هناك تحركاً حقيقياً لردعها.”
و أختتم آل إبراهيم حديثه قائلاً: “نناشد حكومتنا، و نحن بأمس الحاجة لوقفتها في هذا الظرف العصيب، نناشدها بإصدار قانون شامل يجرم و يعاقب و يلجم كل من تسول له نفسه مهاجمة أي مكون من مكونات المجتمع، مع حفظ حقوق جميع الطوائف بمعتقداتها و فكرها، بل ويشمل هذا القانون حتى المقيمين في المملكة.”
أما الإعلامي بنادي الترجي، حسن الرميح، فقال: “يعتصر قلبنا ألماً لفقد الأبرياء بتلك الطريقة البشعة و بإسم الإسلام، و لا شك أن مصلحة الوطن و حماية المواطن يبقى الهدف الأسمى للحكومات تجاه شعوبها، و أعتقد أن سن قانون لتجريم المتطرفين أصبح اليوم مهماً لتحقيق هذا الهدف،” و أضاف: “يجب أن يطبق القانون في كافة قطاعات الوطن، و خصوصاً قطاعي التعليم و الإعلام، لما يشكلانه من أهمية و قوة تأثير في صناعة و دعم توجهات شباب الوطن، و التي ينبغي أن تكون في مصلحة الوطن.”
و شبه الصحافي في جريدة اليوم السعودية حسام النصر حادثة القديح بحادثة الدالوة، مؤكداً أن التحريض و الصمت عن من يريدون شق الصف سبب في ما حدث في القديح، الدالوة، القصيم و غيرها من مدن المملكة. و أضاف النصر: “ما حدث شبيه لما يحدث في المدرجات الرياضية و إن اختلفت التوجهات الرياضية و الدينية، العنصرية و التعصب و التشدد كلها أسباب مشتركة، و ثقتنا في مسؤولين الدولة كبيرة في معاقبة كل من يريد تحريض طائفة على أخرى.”
و تمنى النصر أن يكون هناك موقف ممن يخافون الله، لا من يتبهرج وقت الأحداث و يختفون بعدها لأن مصالحهم لا تسمح لهم بالمطالبة بدماء الشهداء، متمنياً أن لا تمر الحادثة مرور الكرام كما حادثة الدالوة. و اختتم النصر حديثه قائلاً: “نحتاج لوضع قانون للحد من التحريض و أن يطبق على الجميع، و تقبل الله الشهداء و مسح على قلوب ذويهم.”
بدوره، قال نائب رئيس تحرير شبكة القطيف الرياضية محمد الخباز: “فاجعة القديح فاجعتنا، و ألمها هو ألمنا، وحقيقة لا يمكن لعاقل تصديق ما حدث، فالخبر نزل علينا كالصاعقة. ويعجز اللسان عن الحديث في مثل هذه المواقف، فالجرح عميق و الصدمة كبيرة، لكني أقول: ” حسبنا الله و نعم الوكيل على كل من تسبب و ساهم في هذه الفاجعة، و حفظ الله أبناء القطيف و الوطن من فكر هؤلاء التكفيرين “. و أختتم الخباز حديثه بدعائه أن يتقبل الله شهداء القطيف، وأن يلهم ذويهم الصبر و السلوان.

