✏️ جعفر الفردان – فرسان الرياضة
يبدو أن كرة الامارات تعيش الفترة الأكثر حلكة وظلامية في الوقت الذي تفاءل فيها الشارع الرياضي بأنها الأكثر اشراقا كون اتحاد كرة القدم قام بالخطوة الأجرأ في تاريخه وهي ( تجنيس ) ثلاث اوراق فنية مهمة لتقوية خط الهجوم من البرازيل والارجنتين وهم تباعا ( ليما وكايو وتيجالي ) مواكبة بما يحدث حولنا وما يحدث في العالم أجمع والتعاقد مع مدرب خبير كانت له صولات وجولات مع الكرة الهولندية عندما قاد منتخبها البرتقالي لنهائي كأس العالم 2010 وكان الأقرب لنيل اللقب يومها لولا فدائية الحارس الاسباني ( كاسياس ) الذي تحطمت بين ابداعاته كل الهجمات الهولندية وابداع الرسام انيستا الذي جعل اسبانيا تنتشي بالكاس الأولى
محطته الأخرى هنا في خليجنا الأغر ليقدم نفسه واوراق اعتماده بشكل رائع ومميز وهو يقود الأخضر السعودي الى مونديال روسيا 2018
نعود للأبيض الاماراتي الذي يحارب على جبهتين تصفيات كأس العالم في مجموعة هي الأكثر سهولة وانسيابية مع ( لبنان وسوريا والعراق وايران وكوريا ) وكأس العرب
لم ينتهي سباق التأهل لكأس العالم حتى اللحظة لكن منتخبنا لا يؤدي بالطموح المطلوب ويحل ثالثا في مجموعته بست نقاط فقط مع أداء أقل ما يوصف أنه ( عادي ) أما ما فجر الواقع وجعله أكثر إيلاما ووجعا وحلكة وظلامية الظهور الباهت أمام العنابي القطري في كأس العرب والخسارة الثقيلة التي تعتبر الأثقل في التاريخ الإماراتي خصوصا وأن ( الخماسية ) جاءت في الشوط الأول وانتهى ملف اللقاء عند صافرة الحكم لكنه فتح هنا ملفات النقد والانتقاد حيث ضجيج الاعلام والشارع الرياضي وفقدت الثقة بين الجماهير والأبيض وبين أفراد المنتخب أنفسهم والجهازين الاداري والفني وحيث الإطاحة برأس المتهم الأول دائما والذي تعلق له المشانق دائما ( مارفيك ) وفعلا يراود لجنة المنتخبات موضوع إقالة مارفيك ومن يخلفه هل هو الوطني الرائع ( عبدالعزيز العنبري ) الذي أعاد الشارقة للبريق بعد سنوات التراجع المخيف الذي زاد على العشرين سنة حيث انتزع درع الدوري بمستوى مثالي للغاية وتوج ايضا بكأس السوبر بعد مقارعته لجهابذة المدربين اصحاب القبعات والعيون الملونة
طبعا طغى اسم ( العنبري ) جماهيريا واعلاميا لكن لجان الاتحاد مازالت في سبات ولم تتخذ اجراءات وقرارات وتعاقدات والقادم بصيص أمل من حلم بعيد المنال ليصبح الأبيض ثالث المجموعة ويقارع الثالث الآخر المحصور بين ( اليابان وأستراليا ) بعد تربع الأخضر السعودي على قمة المجموعة بأداء أشبه بالمثالي في تصفيات كأس العالم وبعدها حرب أخرى ستشتعل مع خامس قارة امريكا الجنوبية وقبلها أربع معارك شرسة متبقية أمام ( سوريا وايران والعراق وكوريا )
عموما نعود للصخب المحلي الذي علا صوته كون الأبيض الاماراتي هو الفتى المدلل الذي يعيش بطريقة ( اطلب تجاب ) والواقع دائما يقول ( شبيك لبيك ) لكن المستطيل الأخضر لا يقدم المتعة والفن والابداع والروح التي يتمناها الشارع الرياضي
هنا نصل الى محط الرحال في رياضة الامارات فزوبعة الأبيض الاماراتي جرس انذار خطير جدا يجب ان يؤخذ على محمل الجد فما تقدمه القيادة الرشيدة للرياضة من دعم اكبر بكثير حتى من طموحاتنا وأحلامنا لكن العائد البائس من نتائجنا عائد أقرب إلى الإفلاس لذا فالوضع يحتاج لأكثر من برلمان ومؤتمر وبرمجة واستراتيجية ومتابعة ومراقبة وحلحلة الآلاف الحجار لتحريك المياه الراكدة وثورة رياضية مزلزلة والا إذا لم يوقظنا ويحرك مشاعرنا وخبراتنا وقدراتنا وافكارنا جرس الإنذار خماسي الأبعاد فالضرب في الميت حرام
جعفر الفردان

