✏️ جعفر الفردان – فرسان الرياضة
نهائي عربي خليجي خالص بين جارين عملاقين قديرين لوسم البطولة إما باللون العنابي
او بلون المحاربين الحمر وسيكون الجمهور والمتابعين هم الأسعد بمشاهدة ملحمة رائعة للعبة الأذرع القوية ( كرة اليد ) على أرض الدمام الجميلة التي تحتضن زرقة الخليج العربي وبحره المعطاء.
قطر المتوجة بأربع بطولات سابقة ولديها الرصيد الأفضل كأفضل بلد يتوج بفضية مونديال كرة اليد خارج القارة الأوروبية فهذه الفضية لم تتحصل عليها أي قارة من قارات العالم كون اوروبا هي ملكة هذه اللعبة وتنحصر ميدالياتها الثلاثة الملونة على القارة العجوز منذ الانطلاقة حتى تعملق المارد القطري وأخرج كل مايمتلك في المونديال الذي استضافته الدوحة في 2015 ووصلت لتلاقي الديك الفرنسي يومها في مشهد الختام وخسر بفارق ثلاث أهداف ( 25-22 ) في النهائي الحلم
أما منتخب البحرين الشهير ب ( منتخب المحاربين ) والذي يمني النفس بأن يعقد أول معاهدة صلح مع الذهب بعد أربع محاولات فضية
البحرين التي تقدم الموهبة تلو الموهبة والتي لازالت كلمة الأستاذ محمد طالب ( ابو نغم ) عالقة في ذهني عندما سألته لماذا لا تتعاقدون مع لاعبين اجانب لتقوية الدوري البحريني فقال كلمة الشهيرة ( البحرين تصدر النجوم لا تستوردهم )
ولعل الحالة المعنوية يستمدها الأحمر البحريني المنتشي من المشاركة الأخيرة في اولمبياد طوكيو 2020 قبل أشهر قليلة والعروض المذهلة التي قدمت هناك أمام كبرى المنتخبات العالمية
مباراة الغد ستختلف شكلا وموضوعا لأن الجمهور البحريني لا يفصله عن الدمام الا عبور جسر الملك فهد وسيكون التدفق مناسب جدا للحدث وإن كانت الدوحة ليست ببعيدة عن مسرح الحدث أيضا وسيكون للجمهور القطري حضورا مميزا وقويا بناء على قرب طرفي النهائي من دمام المحبة والسلام
ولعل تاريخ البطولة لا يزال يقف اجلالا وتقديرا لأبداعات وايقاعات الشمشون الكوري الذي توج بتسعة ألقاب سابقة وكذلك الأزرق الكويتي الذي أوسم جبينه وجبين البطولة بأربعة ألقاب وكذلك العنابي القطري الذي رفع كأس البطولة أيضا أربع مرات ونهائي الغد قد يسطر التاريخ بأحرف من ذهب كخامسة الألقاب للعنابي او الذهبية الأولى لمحاربي البحرين الجادين في أن يولدوا من جديد في سماء البطولات الآسيوية وينتظرون بفارغ الصبر بريق الذهب
الأجمل في هذه البطولة أنها عربية الابتسامة خليجية الختام وقد يتوج الأخضر السعودي ببرونزية البطولة للمرة الرابعة في تاريخه في حالة تجاوزه عقبة المنتخب الايراني غدا في مباراة البرونز وإن كانت كل آماله وتطلعاته لتغيير لون الميدالية من البرونز للذهب أو الفضة
أما أسود الرافدين الذين فوتوا على أنفسهم فرصة التواجد في المونديال القادم بالخسارة أمام الشمشون الكوري حتى وهو يلعب بنصف قوته وكبريائه
نعود للنهائي والكشف عن سر المنتخب القطري الذي اجزم أنه في حنكة وخبرة واستراتيجيات وأجندة المدرب الاسباني المبدع فاليريو ريفيرا الذي قاد قبلها برشلونة الاسباني لمدة 32 سنة من الابداع والمتعة والانجازات والبطولات وقاد العنابي للفضية الأغلى في تاريخه
أما سر منتخب البحرين فبكل تأكيد في اللحمة الوطنية والحماس المنقطع النظير والحارس العملاق محمد عبدالحسين والهدير الجماهيري وشيلاتهم الشهيرة والرغبة في تغيير الصورة خصوصا وأنه خسر أمام المارد القطري ثلاث مرات في النهائي منها مرتين على أرض المنامة
أخيرا وليس آخرا كم نحن محظوظون بهذا النهائي الحلم على أرض المملكة التي قدمت بطولة بدرجة أمتياز في كل الجوانب الادارية والتنظيمية والتحكيمية والابداعية والاحترافية والاعلامية للدرجة التي يتقزم شكرنا أما روعة عطاء وترحاب واستقبال وضيافة مدينة الدمام الساحرة لكننا لا نمتلك الا أن نقول شكرا من الأعماق لكل من خطط وعمل وابدع وقدم واخلص وتفانى لتبقى البطولة ناصعة البياض كقلوب أهالي دمام المحبة والسلام.

