جعفر الفردان – الامارات – فرسان الرياضة
احتاج شباب الاهلي لخمس وثلاثين سنة لإعادة عقارب الساعة للزمن الجميل ولرفع درع دوري الكرة الطائرة الاماراتية وحتى يقدم نفسه كعريس جديد قديم عائد من بعيد ولم تكن العودة عادية بل هي عودة اسطورية حيث استطاع إنهاء الدوري بلا خسارة مع اداء أكثر من مثالي وكانت أمسية من أمسيات الأفراح والليالي الملاح حيث كانت الفرحة هستيرية خصوصا وهم ينتزعون فوزا صعبا جاء بطريقة الولادة المتعسرة حيث الأشواط الخمسة كانت حاضرة وكان الغريم النصر بطل دوري الموسم الماضي المدجج بالخبرات وببطولتي السوبر وبطولة نائب رئيس الدولة التي انتزعها هذا العام من فم شباب الأهلي الأمر الذي أعطى المباراة بعدا آخرا ورونقا مميزاعلى المستوى الفني كان الكولومبي ليبرمان اجاميز اطول لاعبي دورينا ( 208 سم ) كالبركان الثائر حيث فتح أبواب الجحيم من قوة سواحقه التي لا تصد ولا ترد فكان بحق نجم الموسم وجاءت سواحق محمد شمل لاعب الارتكاز في تشكيلة شباب الأهلي مؤثرا في مهارتي اللعب السريع وتشكيل حوائط الصد وهو الذي جاء ( كهدايا السماء ) منتقلا من حديقة البنفسج حيث ترعرع هناك في دار الزين بنادي العين لكن بكل تأكيد خسره العين وكسبه شباب الأهلي ليعود ( شمل ) كما كان نجما ساطعا وقائدا محنكا.
أما على مستوى صناعة اللعب فقد كانت اعدادات النجم الخلوق ماجد ثاني الذي كان في أوج تألقه وعطائه والذي كان كالمدرب الصغير داخل الملعب يعرف كيف يتلاعب بحوائط الصد ويدرك قدرات لاعبيه جيدا وبرز في الجانب الدفاعي ( المحارب ) ماجد صقر الليبرو المميز فيما جاء النجم الألباني جازمند هوساج الشهير ب ( بابي ) اللقب الذي يحلو لزملائه مناداته متكاملا في مهاراته الستة حيث أعطى الفريق قوة في الاستقبال والدفاع وجاءت استراتيجيات المدرب خوان مانويل الذي كان قلقا على منصبه لو خسر اللقب الثالث امام نفس الفريق كان رائعا في تدخلاته الفنية وتغييراته التي جاءت جميعها لخدمة الخطة، في الجانب الآخر كان النصر الذي خسر النهائي الأول بنتيجة ( 3/1 ) قد جاء بثقة عالية لإحالة اوراق المباراة للفاصلة عازما على معادلة النتيجة من خلال الفوز على شباب الأهلي في هذه الأمسية وكم كانت سواحق ماركوس كوستا مؤثرة وروعة المنتج الوطني المتمثل في اداء الراقي عامر غلام النجم الأول في تشكيلة النصر والذي كان نبض الفريق وترمومتر ايقاعه المميز ولعل اصابة سلطان مرداس لاعب الارتكاز في الشوط الثاني أثرت كثيرا في اداء الفريق وجاءت محاولات زياد لرقش المدرب التونسي للكتيبة الزرقاء ايجابيه في مجمل المباراة خصوصا بالدفع بالشقيقان ماجد سعيد وشقيقه راشد سعيد حيث قدما فاصلا دفاعيا مميزا أمام اجاميز لعلهم نجحا في صد العديد من الكرات وايقاف حمم الجحيم التي كان يرسلها اجاميز للاراضي النصراوية.
عموما، نجح النصر في هذا الموسم الاستثنائي بكسب بطولتي السوبر وبطولة نائب رئيس الدولة وكان في نهائي الدوري بكل المقاييس مميزا للغاية لكنه حرم من تحقيق الثلاثية وإن كان لازال طموح الثلاثية موجود وهو يفكر جديا في اعادة أغلى الكؤوس الى خزائنه ليحقق حلم الثلاثية.
وفي الختام قلد سعادة عبدالله الدرمكي رئيس اتحاد الامارات للكرة الطائرة درع الدوري لشباب الاهلي والميداليات الذهبية وقلد النصر بالميداليات الفضية فيما جاء بني ياس ثالثا وتقلد الميدالية البرونزية بعد فوزه على العين في مباراة المركزين الثالث والرابع بنتيجة ثلاثة أشواط لواحد فيما حل العين رابعا وبكل تأكيد الفرسان الأربعة يتطلعون لأغلي الكؤوس كأس صاحب السمو رئيس الدولة اللقب الذي سيكون خير ختام للموسم.

