بقلم / ابراهيم الزين – فرسان الرياضة
أياً كان ما سيؤول إليه احتجاج نادي النور على نتيجة مبارته مع نادي مضر نقول أولاً وفي النقطة الأولى : أن الرياضة ما هي إلا هواية ترويحية .. رياضة للجميع وكل فريق معرض فيها للربح والخسارة أثناء المنافسات وهي تنتهي مع صافرة الحكم النهائية وما يصاحب المباريات هو جزء من اللعبة ، وإذا كان هناك من احتجاجات فهي من شأن المسؤولين وما علينا سوى الإنتظار والتسليم بذلك ، وإلى أن يحين ذلك يجب أن يتحلى الجميع بالخلق الرياضي سواء على المستوى الإداري أو الجماهيري لا أن ينفلت الزمام وينحدر لمستوى لا يليق بالرياضة إطلاقاً.
من حق أي نادٍ أن يتظلم وينتظر قرار الاتحاد وعلى الإدارة التحكم بجماهيرها قدر ما تستطيع أو أن تتبرأ من كل ما يؤثر على العلاقات بين الأندية والجماهير والرياضيين ذاتهم ، لأن المنافسات مستمرة والشحن المترادف والزائد يؤثر سلباً بالتأكيد على المسار الرياضي وبالتالي انحداره لا سمع الله لما دون ما نأمله ونتمنى استمراره.
النقطة الثانية وهي عن اللبس الذي صاحب نتيجة المباراة فنقول وبكل صراحة أن عدة جهات تتحمل المسؤولية وأولها اتحاد اللعبة والذي كان يجب ابتداء أن يوكل إدارة المباراة لطاقم أجنبي مع كامل الإحترام لحكامنا ، لأن الظاهر يقول بأن ثقل هذه المباريات ومستواها يحتم إسنادها لحكام أكثر احترافية ، وليس من المعقول أن توكل المباريات الأدنى مستوى مع التقدير لحكام أجانب بينما مباريات المنافسات الكبيرة توكل لحكامنا ولا ندري بأي آلية يعمل الإتحاد هنا؟ ، ورأينا أنها غير موفقة والدليل بعض النتائج التي حصلت وتضررت منها الفرق المنافسة مما أوصلنا للحالة التي نعيشها الآن .
كذلك نحمل المسؤولية للجنة الموكلة لها إدارة المبارة وهم من كان يفترض أن يحرصوا على المتابعة الدقيقة والكفيلة ضمناً بإيقاف المباراة في أي لحظة إذا رأى أعضاءها من حكام الطاولة أن هناك خلل ما قد حصل وهو ما لم يحدث منهم ، والغريب أنه لم يحدث حتى من الفريق الذي يحتج الآن على النتيجة وهو نادي النور العزيز وهو ما يثير الاستغراب.
ولا نغفل أيضاً الجهة الناقلة للحدث والتي لم تواكبه أولاً بأول من حيث متابعة النتيجة الدقيقة إضافة لسوء الإخراج والذي يكون أحياناً في واد والمباراة في واد آخر وهو ما أشعل جذوة الإحتجاجات.
ولهذا كان يجب أن يكون هناك استعداد تام لهذه المباراة الكبيرة وغيرها من المباريات التنافسية من خلال الحرص على اختيار الحكام الذين يجيدون فعلاً إدارة هذا النوع من المباريات الثقيلة سواء محليين أم أجانب ، إضافة لاحترافية النقل المباشر ، وأن يواكب ويراقب حكام الطاولة الحدث أولاً بأول بحيث يوقفوا المباراة في حالة حدوث أي خطأ فني أو خلافه من الأحداث ، لا أن تطوى نتيجة المباراة ويسلم بها الجميع، ثم يثار حولها اللغط وبعد وقت متأخر من تسليم الجميع بنتيجتها.
نقطة ثالثة ومهمة جداً وهي أنه لا يمكن ولا يعقل من أي فريق وخاصة من الفرقة التي لها وزنها في اللعبة المعنية بالخصوص أن يفكر في التنازل عن أي نتيجه لأي مباراة مهما كان موقعه من المنافسة خاصة مع فريق منافس وأيضا مع الفرق الأخرى.. فحضور هذا الفريق يجب أن يكون دائما على خط واحد وبمستوى ثابت أياً كان موقعه من المنافسة وبرغم النقص وهو ما حصل من نادي النور الكبير والذي يدأب على تقديم مباريات تليق باسمه وتاريخه .
نقطة أخرى وهي الرابعة والأخيرة : حيث نلاحظ أحيانا الخروج عن الروح الرياضية من بعض اللاعبين وخاصة الدوليين والكبار والذين دائماً ما نتأمل أن يكونوا خير من يمثل الرياضة أياً كانت نتيجة فريقهم ، لا أن تأخذهم العاطفة والشد إلى منحى آخر ويخرجوا عن طورهم ويناكفوا الجماهير أو تحدث مناوشات بين اللاعبين أنفسهم وهو ما لا نريد رؤيته إطلاقاً من فرقنا الرياضية .
نقول أخيراً ان الكرة في ملعب اتحاد اللعبة ولا ندري حتى نزول هذا المقال ما الذي سيحدث ، إنما القول هو أنه من حق أي متضرر أن يحتج كما أن من حق النادي الذي آلت إليه النتيجة أن يتشبث بها لأنه الطرف الغير معنى بما حدث ، وقد خرج فائزاً بناء على سكور المباراة ومن حقه أن يدافع عن نفسه كما هو حق غيره بالإحتاج ، ونحن بانتظار قرار الإحتجاج ونبارك للفائز بالدوري أياً كان الفريق.

