✏️ ابراهيم الزين – فرسان الرياضة
لن تكون رياضتنا في مأمن عن التراجع للوراء إذا لم نستيقض من غفلتنا ونتوقف عند الحد الذي يجب أن نراجع فيه أنفسنا بمسؤولية .
من المعيب جداً أن تصبح الرياضة ساحة للتنابز والكيدية ، ومساحة مفتوحة للمهاترات ممن هب ودب من خلال مواقع التواصل الإجتماعي أو البرامج المسموعة والمرئية والمجالس والديوانيات لبث السموم والإيغال في العدوانية والكراهية والتأزم .
أيها الرياضيون والمهتمون بالرياضة، إن العنوان العريض للرياضة معروف عند الجميع ، وقد حفظناه من سنة أولى ابتدائي ، ورياضة الوطن بمسؤوليها منذ فهمنا وإلى الآن تعمل على ترسيخ مفاهميها بالشكل الذي يظهر الصورة الناصعة والرائعة لما وصلت إليه . وتشهد على ذلك جميع المحافل الرياضية على وجه الأرض، ونحن نريد أن يتوافق ذلك مع أخلاقياتنا الإسلامية والتربوية التي جبلنا عليها، وهو ما كان ولا يزال ويجب أن يستمر.
أما أن يتبدل الحال رأساً على عقب لتصبح فرقنا الرياضية في تنافسات انتحارية ومناسبات تصادمية ، والجماهير على اختلافها تتخذ من المواقع الإلكترونية المفتوحة ساحة أخرى لتعميق الهوة بيننا فذلك أمر لا يجب السكوت عليه لأنه لن يأخذ بنا سوى للمجهول الذي نخاف منه على أجيالنا الحالية والقادمة .
يجب أن نتوقف خوف الإنفلات ، ونعود لما كنا عليه من تحابب وتوادد وإلفة وأسرية ، يجب أن نفعل روحنا المجتمعية والوطنية تحت راية لا إله إلا الله محمد رسول الله ، ونتراحم ونتآصر ونتزاور ، لا أن نتباعد ونتباغض ، فلا مصلحة لأحد من خلق روح البغضاء والعدوانية ما بيننا ، ولن يكون هناك رابح في نهاية المطاف أبداً أبدا ، بل كلنا خاسرون .
من الضرورة أن يوضع حد لهذا الهرج الذي يجري ومحاسبة من يسيء ، ومعاقبة من يمعن في ذلك وعلى اختلاف الأشخاص مهما كان مكانهم من الإعراب .
علينا أن نحمي أجيالنا وأن نعود بالرياضة لما ينبغي أن تكون عليه ولما ينشده المسؤولون وعلى رأسهم وزير رياضتنا الخلوق جداً صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل والذي يجب على الرياضيين أن يقتدوا بأخلاقياته الراقية وأن يكونوا جميعاً رسل سلام ومحبة من لاعبين وإداريين وإعلامين وأن تكون مناسباتنا الرياضية مناسبات فرح ولقاءات تعارف والتفاف وأخوة ، فالمكاسب من الرياضة هي أسمى وأرفع من أن تفوز في مباراة أو تكسب دوري أو بطولة تنتهي وتبقى تباعتنا والتي نتمناها تبعات خير ومحبة وسلام.

