بقلم : ابراهيم الزين – فرسان الرياضة
لسنا في مقام الحديث هنا عن قضية نادي النور واتحاد لعبة كرة اليد بالقدر الذي نريد تسليط الضوء على أمور أخرى نثيرها ونأمل الإجابة عليها .
فنحن كمنتسبين ومتابعين ومهتمين بالرياضة لم نقرأ أو نسمع أن الاتحادات الرياضية قد سبق وعرضت اللوائح المعمول بها على الأندية قبل تفعيلها من أجل مناقشتها بغرض تنقيحها وتعديلها من حيث الرفض والقبول ، وهي أيضاً لم يسبق أن عرضت أي مشروع تعديل أو تنقيح لاحق على الأندية من أجل مشاطرتها الرأي والمشورة
فلا نعلم حقيقة هل هذا الأمر وهو إطلاع الأندية أصلاً من ضمن بنود اللوائح والأدلة التي تخص الإتحادات بامتياز كونها الجهة المعنية بذلك ، أم أن هناك ما يثبت أحقية الأندية بالتدخل والمشاركة وهذا نوع من الوصاية الواضحة على الاتحادات الرياضية ويفقدها حقها كسلطة قائمة بذاتها لها الحق في إصدار ما تراه وما هو من صميم مسؤوليتها بعيداً عن فرض الإرادة عليها ، سوى من مرجعها الأصل وهي وزارة الرياضة .
أمر آخر : نريد من الإخوة وبالذات المتابعين والمهتمين والمنتسبين قديماً في اتحاد كرة اليد على اختلاف مناصبهم أن يعطونا أمثلة على أن ذلك حدث تكراراً ومن صميم الأنظمة ، وليس اجتهاداً ، ويطلعونا مستندياً على ذلك وهو مشاركة الأندية وانخراطها مباشرة بدءاً من وضع اللوائح نزولاً إلى إجراء التعديلات والتنقيحات وعقد اجتماعات بهذا الصدد سواء جمعية عمومية أو دعوة عامة أو غير ذلك ،وهل هو مسموح أو متاح فعلاً ؟ وهو ما يتناقض مع المنطق والنظام حسب ظننا .
وأيضاً وهو ما يثير الإستغراب : لماذا هذا التركيز الواضح على اتحاد لعبة كرة اليد بالذات ، وفي كل شاردة وواردة ، ومن أي منفذ حتى لو من خرم إبرة ، ولماذا هذه الإدارة بالذات ، حيث ظهرت أسماء كانت غائبة ولم نسمع لها صوتاً أو مداخلات أو احتجاجات مع تشكيلات إدارية سابقة للإتحاد ، والآن تتخذ مواقف سلبية في غالبها من الاتحاد الحالي ؟
هذا الاتحاد الذي أحدث نقلة نوعية في اللعبة وشد الجماهير على اختلافها لمتابعة كل المسابقات الخاصة بكرة اليد الوطنية ، ويكفيه نقله التلفزيوني لجميع المسابقات الأمر الذي كنا نفتقر إليه ، وهو ما جعل جميع المباريات شيقة ومهمة بعيدا عن تفاوت مستويات الفرق ، فضلا عن قفزات أخرى رآها المشاهد وأشاد بها ، دون داعٍ لتفصيلها حتى لا يقال أننا هنا نجامل الإتحاد ، وشخصياً لا أعرف المحترم رئيسه ولم أتشرف حتى بلقائه ورؤيته لا من قرب ولا من بعد .
ما نتمناه بكل صراحة هو أن نقف مع هذا الاتحاد والذي أثبت جدارته بدل أن “نكسر مجاديفه” وأن ندعمه بدل أن نعقد الندوات ونفرغ المساحات من أجل انتقاده ولأبسط الأسباب ، نعم هناك مشكلة أو مشاكل تحدث وهو أمر طبيعي في ما يخص الرياضة أو غيرها ولكن ليس منطقياً أن تكون سبباً للهجوم على هذه الجهة أو تلك بغية إسقاطها.
نريد أجوبة ، وعلينا أن نكون منصفين ، وأن نقف مع الاتحاد إن كان يستحق ، أو نطالب الجهة المسؤولة بمحاسبته أو تنحيته إن كان أخفق ، كل ذلك بعيدا عن الأسماء والانتماءات والتي ربما كانت سبباً لدى البعض لكي يصنع من “كل حبة قبة ” والله أعلم بالنوايا .
في الختام لا أظن أن رئيس الاتحاد أو أحد أعضائه أو الاتحاد بكامل أعضائه يرتجلون في اصدار القرارات أو يتعمدون الوقوف ضد أحد الأندية دون الآخرين أو يجهلون القوانين واللوائح حتى يتسببوا في سلب حقوق هذا النادي أو ذاك.
وأيضاً لا أظن أن السلطة الأولى المسؤولة عن الإتحاد والتي يأتي على رأسها سمو الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل على غير اطلاع بما يقوم بها الاتحاد من أنشطة وما يصدر من قرارات وخلافها ، وأن هذه السلطة الحكيمة سوف تمرر ما يخالف القوانين والنظام المعمول به وبما يضر الأندية أو أحدها عمداً أو جهلاً .
نحن نعيش قفزة رياضية رائدة ليست في المال فقط ولكن في مختلف التوجهات من أجل التطوير بما يتوافق مع رؤية2030 وعلى رأسها الوجوه الكريمة التي شكلت الاتحادات تحت حزمة من الشروط المؤهلة لانتخابات الاتحادات ، وهذ ما ينسحب حتى على الترشح لقيادات الأندية في منظومات لا مكان فيها للبيروقراطية التنظيمية القديمة والتي عفى عليها الزمن ولا تتوافق مع القفزات الرياضية وغير الرياضية الهائلة التي يجب أن يواكبها الجميع ، وأن يحدِّث المتخلفون عنها من مسلماتهم القديمة ويعايشوا العصرنة بتنوعها وتقنياتها ومقوامتها .

