عائشه العتيبي – فرسان الرياضة
فُجع الوسط الرياضي قبل أيام برحيل لاعب كرة الطائرة والمدرب السابق محمد عبد الهادي ال مدن بعد صراع مع المرض .
رحل ابن كرة الطائرة البار يوم الجمعة 27 يناير عن عمر يناهز ٥٩ عاما،متزوج وله من الأبناء : علي،زينب ووجدان.
بدأ ال مدن مع فريق الطائرة بنادي الخليج لفئة البراعم عام 1396 هجري ،ووصل إلى الفريق الأول كلاعب بمركز 4 ، بعدها تحول إلى مركز 2 و عمل مساعد للكابتن علي المشامع في تدريب الناشئين بالنادي.
و لعب مع الفريق الأول 14 موسم في دوري الدرجة الأولى ، كما درب عدد من الأندية منها نادي الخليج ، الإبتسام ثم نادي الساحل.
و أشاد الكابتن عبدالله مشهد بالكابتن محمد و بإنجازاته مع نادي الساحل حيث قال : “كانت بدايته معنا في عام ١٤١٦ هـ ، و الذي قدم فيه جهود كبيرة لإعداد الفريق، وفي عام ١٤١٧ هـ حقق الفريق المركز الأول في فئة الناشئين و الشباب ، وصعد بالفريق من الدرجة الثانية إلى الدرجة الأولى ١٤١٩هـ، ومن ثم الصعود لدوري الممتاز في عام ١٤٢٠هـ”.
صعد ال مدن بفريق الوحدة من دوري المناطق إلى دوري الدرجة الأولى ،كما درب في نادي المحيط ،مضر ،عرعر ، الروضة والعدالة بالأحساء، و قدم رحمه الله مستويات جميلة مع الكثير من أندية الدوري الممتاز.
أختير الكابتن محمد المدن ضمن أعضاء اللجنة الفنية بالإتحاد السعودي لكرة الطائرة في اللجنة الفنية و المسابقات .
وفي كلمة خاصة عن الفقيد قال رئيس الإتحاد السعودي لكرة الطائرة الدكتور خالد الزغيبي :”الكابتن محمد ال مدن أحد الأعمدة الرئيسية في إتحاد الطائرة و تحديدا في اللجنة الفنية و المسابقات، فهو أحد ابناء اللعبة فقد تدرج فيها كلاعب ومدرب وإداري ، و مسؤول في عدد من اللجان” .
وأضاف الزغيبي قائلا: “كان للراحل دور كبير في تسهيل أعمال اللجنة فهو الدينمو المحرك ، يعمل على مدار الساعة ويبذل من الوقت و الجهد الشي الكثير ، و علاقته جميلة مع زملائه ، فالكابتن محمد كان على قدر عالي من الأخلاق ، وله أيادي بيضاء على كرة الطائرة كما يعلم الجميع ، فلم يكن أحد الكوادر فقط ، بل كان أخ وصديق لكل أبناء اللعبة ، ولعبتنا الأنيقة خسرت هذا الرجل لكن سيرته الجميلة وتاريخه الحافل سيبقى في الذاكرة فنحن اليوم خسرنا رجل ذو قامة كبيرة ، نسأل الله أن يكون جميع ماقدمه في ميزان حسناته “.
وبكلمات يملأها الحزن والأسى قال صديق الراحل وزميله باللجان أ. حسين سليسي :”برحيل محمد فقدت الأخ و الصديق والرفيق ، لكن هذه سنة الحياة ، لقد كان لي سند وخاصة في آخر سنتين ونحن نعمل بالإتحاد السعودي للكرة الطائرة ، كان رحمه الله شعلة من النشاط متعاون و محبوب من الجميع ،رحمك الله أبا علي واسكنك فسيح جناته” .
و عبر المدرب علي المشامع عن حزنه الشديد على رحيل الكابتن محمد ال مدن قائلا: “كان بمثابة الأخ منذ الصغر فقد كنا في النادي من البراعم وعملنا معا في مجال التدريب ، ويعتبر ال مدن من اذكى اللاعبين فهو يستخدم العقل قبل القوة ،اتصف رحمه الله بأخلاقه العالية فكسب محبة الجميع”.
ووصف الإعلامي الرياضي محمد الخباز رحيل محمد المدن ب “المر” موضحا بأن فقيد الكرة الطائرة السعودية كان صاحب شخصية مميزة واستثنائية.
وتحدث الخباز عن الراحل المدن قائلا: ” سمعت الكثير عنه لكنني تعرفت عليه بشكل كبير خلال مهرجان البراعم الأول للكرة الطائرة، والذي أقيمت أدواره النهائية في الرياض، حيث تشاركت معه في السكن، وعشت معه الشغف الحقيقي للكرة الطائرة، فقد كان مخلصا لعمله ويواصل ذلك حتى الساعات الاولى من الفجر عقب عودتنا من المنافسات في الفترة المسائية”.
وأضاف الخباز قائلا: ” كان من الشخصيات التي تحترق من أجل خدمة الأخرين، كما أنني تعلمت منه الكثير خلال تلك الفترة، فهو من القلائل الذين يلمون بزوايا مختلفة في عالم اللعبة “.
ودعا الخباز للمدن بالرحمة والمغفرة في ختام حديثه، مشيرا إلى أن رحيله كان بمثابة الفصل الحزين للكرة الطائرة السعودية.
بين الحزن والاسى والصبر والرضى بقضاء الله وقدره تعيش زوجة الفقيد و رفيقة حياته و أم ابناءه ، “أم علي قائلة “فقدت الحبيب ، والصديق، و الزوج، والسند.
وتصفه “أم علي بأنه كان اباً عطوفاً محباً لعائلته ، لكل منا مكانة خاصة بقلبه ، داعما ومشجعنا لنا ، محب للخير وللآخرين فاستحق محبة الجميع .
وداعاً يا أحلى أيام العمر..وداعاً ايها الإبتسامة التي لم تكن تفارق وجهه..وداعاً يا أغلى وانقى الناس، عزاءُنا الوحيد انك بجوار رب رحيم .
و ختاماً:
برحيل ال مدن خسرت كرة الطائرة أحد الأعمدة الرئسية في الإتحاد السعودي للكرة الطائرة.











