عائشه العتيبي – فرسان الرياضة
جزيرة تاروت هذه الجزيرة الواقعة على ضفاف الخليج في شرق المملكه التي سقيت بإرث الماضي و أزهرت بحضارته و أصالته.
يصحبنا الفنان محمد المصلي في رحلة للاستكشاف والتأمل في جزيرة تاروت و المجتمع التاروتي وذلك في معرضه جزيرة تاروت إلهام و مسيرة.
فمن خلال لوحاته تتنقل بين مسجد الخضر وهو من المساجد القديمة المبنية من مئات السنين وله قدسية خاصة عند أهالي القطيف وخاصة دارين ،و حمام باشا ، عانة البستان (وهي مجرى من مجموعة شبكة المياة المنتشرة في معظم مناطق القطيف وكان مكان تجمع النساء لغسل الملابس والأواني وتبادل الحديث )، و مجلس الجد عيسى المصلي ، وسوق تاروت الذي يبلغ عمره أكثر من خمسة الاف سنة هو عبارة عن مجموعة من الكشكات للباعة ،حسينية بن جمعة وهي احدى المعالم الهامة وهي مكان اجتماعي من مئات السنين أوقفت لأعمال الخير ، قهوة سعيد الصديق ، فالمقاهي لها اعتبار اجتماعي مهم في كل العصور وقديما كان لها حضور علمائي و اجتماعي وترفيهي وكانت قهوة سعيد مقر لحركة الشباب والمتعلمين في زمانها وللشاي نكهة وتحضير خاص .
وفي خاص لصحيفة فرسان الرياضة قال المصلي : في معرضي (جزيرة تاروت إلهام ومسيرة )،
حاولت قدر الإمكان أن اتواصل مع هذه الجزيرة التي تغنى بها كثير من الشعراء و الأدباء و الفنانين و استلهمت منها كل هذا المعرض الذي يحتوي على مجموعة مراحل مررت ب 12 مرحلة منها.
هذه المراحل تحكي انجازات و معالم هذه الجزيرة على مدى 5000 سنة في تجربتي النصف قرن احاول أن استوحي منها كل ما امكنني من التراث المعماري والشعبي والموروثات من اباءنا و أجدادنا من الحرف و أهم الامور الفكرية والمعرفية لتوضيح و إبراز هذه الجزيرة سياحيا و معرفيا وثقافيا ومن جميع الموارد التي احتوتها ففي هذا المعرض قديم وجديد فتوجد أعمال قديمة تبلغ 50 سنة وأعمال حديثة، دمجت بين الحاضر والماضي في مجموعة أعمال في هذا المعرض .
و في لقاء اخر مع الدكتور كميل المصلي رئيس جماعة فنانين القطيف قال فيه : اليوم في صالة علوي الخباز نستضيف معرض الفنان محمد المصلي جزيرة تاروت إلهام و مسيرة،هذا المعرض يضم مجموعة من الأعمال والتي تحاكي مسيرة المصلي خلال عدة فترات ومن خلالها نناقش قضايا وتفاصيل تخص أهل هذه الجزيرة ، ونتطرق للهوية المحلية والحرف والقطع التي تعكس مضمون هوية جزيرة تاروت ، ومن خلال بعض الأعمال نناقش ايضا هموم المجتمع .
وأشار رئيس الجماعة أن الفنان المصلي من مواليد هذه الجزيرة ومن ساكنيها و المعرض يعرض عدة محطات في حياته.
وعن معرض المصلي قال الفنان التشكيلي عبدالعظيم ال شلي : المعرض الفني للفنان محمد المصلي والمعنون بجزيرة تاروت إلهام و مسيرة وهذا العنوان يدلنا أن الفنان محمد المصلي استفاد عبر مسيرته الفنية من كل عناصره وكل مشاهدته البصريه التي ترجمها في معرضه الشخصي ، أعمال متنوعة وخامات متعددة بدا من ألوان الباستيل الى الألوان الاكريلك الى الألوان المائية والالوان الزيتية .
عرف عن محمد المصلي تمسكه بالوان الباستيل من زمن طويل من السبعينيات وكان مغرما بالطبيعة الصامتة نتيجة دراسته بمعهد التربية الفنية فاخذت الطبيعة الصامتة وقت طويل في أعمال المصلي ولكنها لم تكن الطبيعة الصامته المعتادة بل طبيعة صامتة من البيئة المحلية فنرى سفرة الخوص السجاد القديم والمسباح والمبخر مرش ماء الورد جميعها أدوات كان الناس يستخدمونها أما الآن اصبحت إرث من الماضي.
ارتكى المصلي على هذه المفردات وأبرزها برؤيته الفنية بشكل فني مألوف تارة و رؤية معاصرة تارة اخرى و خصوصا بألوان الاكريلك التي انحازت الى المعاصرة .
وذكر ال شلي أن أغلب أعمال المعرض هي طبيعة صامتة و بعض الأعمال تعتمد على الذاكرة في الصغر لمعالم من تاروت اختفت ولم يعتمد على الصور فهو استعادها من ذاكرته ثم ترجمها في أعماله ،فالمعرض بما يحتويه من لوحات استلهمها الفنان من جزيرة تاروت هذه الجزيرة العريقة.
و أشاد ال شلي بالمعرض قائلا: المعرض متنوع و ثري، ويعكس أغلب محطات المصلي ، وبرع المصلي في رسم البوتريه فقدم عملين أو ثلاثة في المعرض.
و ختم ال شلي حديثه بالشكر للفنان محمد المصلي متمنيا له المزيد والعطاء.
و الجدير بالذكر أن هذا المعرض يعد أول معرض شخصي للفنان مؤسس لجماعة الفن التشكيلي ضمن نطاق جماعة الفن التشكيلي، ويستمر الذي افتتح يوم أمس على شرف الدكتور كميل المصلي ويستمر لمدة خمسة أيام .
















