عايشه العتيبي – فرسان الرياضة
صناعة المديد من الحرف القديمة في الجزيرة العربية وفي محافظة القطيف خاصة ،وتعتبر جزء من الموروث الشعبي والخليجي ،الذي امتهنها الأجداد .
يستخدم الحرفيون نبات الأسل الذي كان متوفر في أغلب مزارع القطيف في صناعة المديد بالإضافة إلى الة خشبية تربطها حبال من الجوانب ( الحف) .
الحاج أبو خليل حرفي صناعة المديد وهو من القلائل الذين مازالوا يمارسون هذه الحرفة ، حيث تعلم المهنة في عمر ١٥ عام على يد والده، ففي ذلك الوقت كان كل اب لديه مهنة يعمل ابناءه معه حتى يتعلمون هذه المهنة .
يبلغ ابو خليل الآن 70 عام ومازال يمارس هذه المهنة ،رغم غيابه عنها لسنوات فمازال حبه لها لم تمحوه سنوات عمله في وزارة الصحة بل عاد مرة اخرى لها .
و ذكر الحاج ابو خليل أن صناعة المديد تحتاج الى صبر فصناعة مدة صغيرة الحجم قد تاخذ منه جهد يوم كامل بالإضافة الى أن الجلوس لوقت طويل أمر متعب لظهره لكنه يحاول أن يرتاح قليل متى ما أحس بالتعب .
وتتميز “المدة” بأنها قوية ومتماسكة وتبقى لفترة طويلة من الرمن.
وبدأت صناعة المديد بالاندثار بسبب دخول الآلات الحديثة والإعتماد عليها في الصناعة .
و صرح الحاج أحمد أن المهرجانات والفعاليات تساهم بشكل كبير في ابراز وتعريف المجتمع بهذه الحرف التقليدية ، فهو يحرص على المشاركة في المهرجانات مثل مهرجان الجنادرية ، ومهرجان بقيق ، وفعاليات جمعية القطيف و الآن يشارك في فعالية “حرفيون2” التي ينظمها مكتب الضمان الاجتماعي في محافظة القطيف لدعم الأسر المنتجة والحرفية ، والتي تستمر حتى ١٣ رمضان .



