عائشه العتيبي – فرسان الرياضة
تصوير- هشام الأحمد
لماذا نتواصل ؟ كان هذا السؤال الافتتاحي لمحاضرة “التواصل اللطيف” ، التي قدمها الأخصائي النفسي أ. ناصر الراشد يوم الأربعاء بمركز البيت السعيد بصفوى ، و كانت الاجابة ان التواصل هو أحد العناصر التي تجعل الحياة مكان يستحق أن نعيش فيه ، فنحن نتواصل لنحقق التوازن النفسي الذي يثري طبيعتنا البشرية .
وعرف الأخصائي النفسي التواصل اللطيف بانه القدرة على أن نكون لطفاء مع ذواتنا ، فلا نغرقها في الضغوط و المزاج الضار و المشاعر السامة ، هو حديث القلب مع النفس أننا بخير و ممكن أن نصنع حياة أفضل .
و التواصل اللطيف هو أن تعطي الآخرين صورة جيدة عن انفسهم و تقول أنهم يستحقوا التقدير و الإحترام و الحب .
التواصل اللطيف أن تجعل الآخر يظهر أفضل مالديه و نحن ايضا نظهر أفضل ما لدينا من سمات إنسانية نبيلة ، اللطف ، اللين ، الرفق ، و القدرة على الحب.
وذكر الراشد أن التعبير عن التواصل اللطيف يأتي من خلال الحديث اللطيف مثل الانصات و السماح للشخص بأن يعبر عن مشاعره و ايضا اظهار التعاطف معه بالإضافة لكلمات التقدير و الاستحسان و التشجيع ،اللمسة اللطيفة ، الامساك باليد او التربيت على الكتف و الاحتضان ،والرسائل اللطيفة.
كما عدد عناصر التواصل اللطيف الخمسة :
– الوعي بأهمية اللطف و رسم صورة ذهنية لذاتك و أنت تتواصل بلطف مع ذاتك و الآخر.
– شخص ينمو ؛ يحتاج التواصل اللطيف للإستمرار في التمرين على إظهار اللطف و السمات النبيلة.
– المرح هو ايضا من عناصر التواصل اللطيف ، لحظات المرح تنعش الروح و تجعلنا في لحظات من السعادة ، الضحك ، الإبتسامة .
– الإهتمام ؛ إظهار الاهتمام بالآخرين هو من عناصر التواصل اللطيف المهمة .
– تحدث مع الآخرين عن سماتهم الإيجابية ، لامس احتياجاتهم الإنسانية اثناء التواصل معهم .
وعن حالة العقل يقول الراشد ، عندما تكون حالة العقل اربح و تربح ، و ان الناس طيبين و فيهم الخير ،في هذه الحالة سوف يكون من السهل عليك إظهار الود و المشاعر الايجابية .
وتناول في محاضرته نموذج كريشنا للتواصل اللطيف والتي يهدف إلى الابتعاد عن التقييم و البقاء في الملاحظة ،معرفة مشاعرنا و تحديدها في الموقف الاتصالي ،أن نعرف احتياجنا ،أن نطلب من الآخر الذي نريده.
وأختتم الراشد محاضرته بسؤال المعجزة حيث قال، في كل موقف اتصالي اسأل نفسك دائما ما هي النتيجة الإيجابية التي اود الوصول لها و ما الذي أريد تجنبه ؟
الاجابة سوف تحدد سلوكك و خيارك الاتصالي .





