عائشه العتيبي – فرسان الرياضة
انهت ابنة القطيف الفنانة التشكيلية سعدية آل حمود كورس العلاج بالفن وتحليل اللوحات والذي قدمته “الدكتور دينا جلال” أحد المعالجين بالفن وأخصائية الصحة النفسية .
العلاج بالفن التشكيلي
كورس العلاج بالفن التشكيلي وتحليل اللوحات الفنية تقنية حديثة من طرق العلاج السلوكي والنفسي والاجتماعي لمعرفة المشاكل النفسية والاجتماعية ومعرفة أنماط الشخصية وكيفية التعامل معها وتعديل سلوكيات الأفراد للوصول إلى السلام النفسي الذي نأمل أن يسود المجتمع .
البداية
تقول آل حمود بما أنني فنانة رمزية تعبيرية فانني أميل كثيرا إلى التحليل وقراءة اللوحات وأحب أن أعرف دلالة كل لون في اللوحة وكنت أبحث دائما عن هذا الشيء ولكن للأسف لم أجد دورة في هذا المجال ، وفي أخر مشاركة دولية لي في “ملتقى الفن والحياة” بجمهورية مصر العربية ، كان من ضمن الملتقى بعض البرامج والورش حيث التقينا بالدكتورة دينا جلال استشارية الصحة النفسية والمعالجة بالفن ، وقامت بالتعريف بموضوع العلاج بالفن فطلبنا منها أنا وبعض الفنانين أن ناخذ هذا الكورس .
الكورس
استغرق الكورس 60 ساعة تدريبية مقسمة إلى أجزاء، ودرسنا من خلاله التشخيص للكبار والأطفال، واطمح للمزيد من التعلم في مجال العلاج بالفن.
وأشادت آل حمود بالدكتورة دينا جلال حيث قدمت المادة بطريقة شيقة و مسلية جداً استفادت منها كثيرا و صقل مابداخلها .
الدكتور ديناجلال
أحد المعالجين بالفن وأخصائية الصحة النفسية والإرشاد الاسري ومعالج بالسيكو دراما والتخاطب مدرب معتمد من جامعة الإسكندرية.
وأشارت الفنانة التشكلية بأن أقوى مايميز هذا الكورس هو التطبيق ، فلم نكن نبحث عن الشهادات أكثر من الإستفادة من المادة العلمية ، فكانت الدكتورة تؤكد على كل متدرب أن يقوم بالتطبيق العملي والفعلي لتحليل اللوحات وكيفية دمج الرموز والأفكار لتكوين المعرفة بالإضطربات السلوكية التي نكتشفها من اللوحات الفنية ورسومات الأطفال .
وأضافت ، اوصتنا الدكتورة دينا بضرورة فهم وتعلم وتطوير المهارات التي تساعدنا في فهم وقراءة الأشخاص ومعرفة أنماط الشخصية وكيفية التعامل معها وتعديل سلوكيات الأفراد.
وتابعت ، عندما تمكنت من إجادة ذلك بدأت بالتحليل ووجدت انبهار من الأقارب وزوار “معرض الشرقية تغرد” الذي كان اثناء مدة الكورس ،فشاركت في هذا المعرض بلوحتين الأولى الأسد والتي رسمتها بالألوان الزيتية وألوان الاكريليك حيث استخدمت الأسد كرمز للهيبة و الشخصية القوية و الإنفعالية والتي تحمل صفات إيجابية قد لا يراها الاخرون .
أما اللوحة الثانية وهي الشمعة استخدمت فيها الألوان الزيتية وجاءت فكرتها من الحكمة التي تقول “ أن تضيء شمعة خير من أن تلعن الظلام “، فرمزت للمرأة بالشمعة المضيئة رغم الظلام ، فقد يمر على الشخص أوقات قاسية وصعبة تجعله يحترق من الداخل لكن بالإرادة تلك القوة الداخلية يتغلب عليها لينير العالم من حوله.
واستعانة الفنانة بالحروف العربية لكتابة الكلمات التي تبعث الإيجابية ،(أمل،حياة، حب).
فرغم إختلاف اللوحتين إلا انهما يتشابهان فكلاهما يعبران عن الإيجابية والتغلب على الظروف .
و من خلالهما تلقيت الإعجاب بقوة التحليل والوصف الدقيق للحالة ومنظور للحياة.
نبذة عن الفنانة سعدية آل حمود
فنانة تشكيلية من محافظة القطيف ، بدأت موهبتها بالرسم منذ الصغر فكانت الألوان والفرشاة بمثابة أصدقاءها تقضى معهم أغلب أوقاتها، كبرت وكبر معها حبها للفن فالتحقت بالعديد من دورات الفن التشكيلي حتى أصبحت مدربة معتمدة .
وعرفت سعدية آل حمود بالرسم المباشر في كثير من المعارض والمهرجانات والفعاليات الحكومية التي تشارك فيها محليا وخارجيا .
وتميزت آل حمود برسم الشخصيات على الأكواب الورقية وتقدمها كهدية له وكانت تطلق على كل شخصية ترسمها أسم الضحية وتوثق ردود الفعل لكل شخصية في حسابها في برنامج التيك توك، والتي لاقت تفاعل كبير من قبل المتابعين ، ومن هذه الشخصيات الفنان التشكيلي محمد المصلي ، والإعلامي محمد البدر وغيرهم الكثير .
ختاما
وصفت الفنانة سعدية هذا الكورس بأنه كنز لكل فنان ، وأنها سعيدة بالتجربة الممتعة في الفن والغوص في المشاعر والأفكار والنفس البشرية.



