عائشه العتيبي – فرسان الرياضة
تصوير- المركز الأعلامي لنادي خليج
في ليلة استثنائية شهدها لاعبي ومحبي نادي الخليج وعشاق كرة اليد في المباراة النهائية من البطولة الآسيوية للأندية26 بين نادي الخليج ونادي العربي القطري ، حظيت بلحظات صعبة عاشها الجميع وتسارعت فيها ضربات القلب وارتعشت فيها الأيدي وأغلقت الأعيون وأدار الجميع وجوههم للخلف ، والألسنة تدعوا الله بأن تعلن صافرة الحكم بالفوز ،وتحقيق الحلم .
الضغوط كثيرة والمخاطر كبيرة والأمال معلقة بنجاح التسديدة ،ركلة مصيرية حاسمة تقدم لها قائد الكتيبة الخلجاوية الكابتن منصور السيهاتي بكل شجاعة وإقدام ليكتب التاريخ أول البطولات الآسيوية لكرة اليد الخلجاوية على يد منصور السيهاتي والذي لقبته صحيفة فرسان الرياضة “بقلب الأسد” .
وأكد نائب رئيس نادي الخليج أ. علي المحسن لفرسان الرياضة ، أن منصور السيهاتي يستحق هذا اللقب ، فليس أي لاعب يستطيع أن ياخذ الكرة والمباراة قد انتهت ويسدد هذه الركلة وسط هذا الحضور الجماهيري الغفير والضغوطات النفسية الكبيرة ، العملية ليست سهلة ، لكن منصور رجل تعودنا منه القوة والشجاعة والتضحية من أجل الفريق ، كان يمكن لأي لاعب ثاني أن يسدد هذه الركلة ، لكنه أصر وأخذ الكرة وتقدم بكل شجاعة وسجل الهدف الأهم في المباراة والذي جعلنا نرجع للمباراة ونفوز فيها.
ووصف أ. نصر هلال الكابتن منصور السيهاتي قائلا: منصور اللاعب الشجاع المقدام .
وتحدث إداري الفريق أ. نسيم الشويخات عن السيهاتي حيث قال ، منصور السيهاتي كابتن الفريق وهو (صانع الالعاب)، و ابن النادي تدرج في النادي من البراعم ثم الناشئين فالشباب إلى الفريق الأول .
وعن الركلة الأخيرة يقول ، بادر منصور السيهاتي للتسجيل ، وقد سبق وسجل لنا ركلات مهمة كبطولة الدوري بجدة أمام الأهلي ، وكما سجل في بطولات اخرى ،ففي الركلات الحاسمة يكون لدى منصور الهدوء والتركيز للتسديد.
وأضاف الشويخات ، الموقف كان صعب جدا ،ضغط نفسي كبير لم استطيع مشاهدة الركله الأخيرة.
كما أشار أن الطريقة التي سدد فيها السيهاتي الركلة كانت المرة الأولى التي يستخدمها في التسديد حيث سدد الكرة فوق الحارس .
وتابع الشويخات ،شهادتي في منصور مجروحة ،زملته وأنا لاعب ثم اداري ، كابتن خلوق يحب النادي ويستحق المكان الذي وصل اليه ، فقد حقق مع النادي الكثير من الإنجازات ،وهذا الموسم توج انجازاته مع الفريق طول هذه السنوات بحمل كأس آسيا، وهذا الإنجاز سيتحدث عنه الجميع لسنوات فمنصور كان بحق رجلا وتحمل المسؤولية في المباراة النهائية.
وقال اللاعب مجتبى آل سالم ، المباراة كانت مهمة وصعبة للغاية، تقدم لها منصور ، رغم الضغط النفسي الكبير ، بالنسبة لي لم استطيع التحكم بأعصابي فأدرت ظهري ، والحمدلله منصور كان كابتن عن حق و سدد هذا الهدف .
وفي حديث خاص لصحيفة فرسان الرياضة قال الكابتن منصور السيهاتي : كانت هذه اللحظة أطول وأصعب لحظة في حياتي رغم أن لي أكثر من عشرين سنة لاعب كرة يد .
ويصف السيهاتي تلك اللحظة قائلا، عندما اتجهت المباراة لركلات الترجيح أخذت الكرة دون تردد وتوجهت للمرمى كوني متمرس في رميات الجزاء ، لم اكن أشعر بشيء ولا أسمع رغم أن اصوات الجماهير كانت تصدح بالمدرجات ، الشيء الوحيد الذي كنت أفكر فيه هم أولادي الذي يشاهدون المباراة عبر الشاشة قلت في نفسي سأهدي هذا الهدف لهم .
وعن الطريقة التي استخدمها لتسديد ركلة الجزاء يقول ، هي المرة الأولى التي أسدد فوق الحارس ، والفضل يعود بعد الله للمحلل الفني “يويا كبياشي” لأن الفيديو الخاص بركلات الترجيح للحارس كان قد أرسلها لي قبل المباراة ودرست الحارس جيدا .
وأشاد السيهاتي بجمهور الخليج وقال آسيا كلها تتحدث عن هذا الجمهور ، فهو السبب الرئيسي في تحقيق كأس البطولة .

