عائشه العتيبي- فرسان الرياضة
في أروقة الاتحاد السعودي للبوتشيا قصص تروى لأبطال كثر تحدوا الإعاقة فهزموها ،احد هولاء الأبطال كانت “زهراءالأبيض ” زهراء بجمال ابتسامتها ، تبعث الأمل والتفاول والمحبة النابعة من قلبها الأبيض لمن حولها.
استطاعت أبنة مدينة صفوى أن تكتب قصتها لتكون مصدر إلهام للآخرين ،فاختارت عنوانها وصاغت كلماتها .
ولدت زهراء بإعاقة حركية نتيجة نقص الأوكسجين مما أثر على أطرافها ، لكن هذا لم يمنعها من تحقيق طموحاتها وأحلامها، فالأبيض تحمل شهادة البكالوريوس في ادارة الأعمال وهي كاتبة ومؤلفة كتاب “رويدك لا توصد الأبواب” ،وهاهي الآن تحقق الإنجازات مع المنتخب السعودي للبوتشيا .
البداية كانت صدفة
يقول الكابتن محسن آل سماعيل رئيس الاتحاد السعودي للبوتشيا التقيت بزهراء في أحد المهرجانات وعرضت عليها لعبة البوتشيا ،في البداية كانت مترددة ، وفي أحد الأيام حضرت معنا التدريبات في أحد الأندية وأحبت اللعبة ، والحمدلله استمرت في التمارين وحققت عدد من البطولات .
إنجازات تتحقق
أول ميدالية حققتها زهراء كانت الفضية على أرض تونس ،ثم الذهبية في البطولة التي اقيمت بالأردن ،ومحليا حصلت على الميدالية الذهبية في بطولة تبوك سنتين على التوالي .
هوايات متعددة
تقول زهراء الحمدلله الذي أنعم علي بعدة هوايات، منها الكتابة والقراءة والتعليق الصوتي .
عالم الكتابة
كثيرون هم الكُتاب والكاتبات الذين يحاكون الواقع ويلمسون المشاعر ويأثرون بالوجدان والقلب والروح والعقل، فمن سطر واحد تتعلم درساً ،وتصنع حكاية إطارها الأمل.
تحب الأبيض أن تقرأ لعدد من الكتاب أمثال ، مهدي الموسوي ،وافي القديحي، علي الشيخ ،عبداالله المغلوث، محمد الباذر.
أما الكاتبات فهنالك ، أنهار عبدالله، تسنيم الحبيب،فدوى الطويل.
وتقول : كل كتاب قرأته صار جزءاً من روحي وأثر بي ، فأصبحت كالفراشة أطوف حول الأمل الذي يجعلني أحب الحياة لأنها نعمة من الله.
وقت الفراغ
تقضي وقت فراغها بالتسجيل في الدورات المتنوعة أو في بعض الأحيان تستمع لعدد من ” البودكاست”، فنجان ، كنبة السبت، أحجية وغيرها.
توأم روحي
تحكي زهراء عن أختها التوأم زينب فتقول : عشت مع زينب في رحم واحد تشاركنا كل شيء إلى أن شاء الله أن نخرج من رحم أمي الغالية ، فكانت ولازالت صديقة الطفولة والعمر ، تمتلك قلباً كبيراً مليئاً بالإحسان والحنان ، سنداً وعونا لي على مدى الأعوام.
كانت رفيقة دربي ، تحمل حقيبتي المدرسية تساعدني في أموري ، نتشارك الوقت عند المذاكرة ومشاهدة التلفاز واللعب ،كانت طفولة تحمل الطابع الأخوي المساند الداعم في كل الأوقات.
نبع الحنان
تقول ، أمي الحنون التي تعبت من أجلي ، لقد رزقني الله بأم صبورة ، تحملت العناء الكثير من أجلي وكانت ولازالت داعماً أساسياً ومشجعاً مع أبي الغالي .
وتصف زهراء والدتها قائلة: صديقة قلبي وروحي ، أنا كبرت حقاً ولكنها لازالت ترعاني وتهتم بي .
وتابعت ، أمي وأبي تحملا مسؤوليتي منذ نعومة أظافري ،وتقبلوا قدر الله أنني ولدت بإعاقة حركية ، فعشت في بيت مليء بالحب والتضحية والإحترام من كافة اخواني .
شكراً من أعماق القلب أمي.. وأبي لولا وجودكم من بعد الله لم أصل لما أنا عليه هذا اليوم .. أسأل الله أن يوفقني لرد جزء بسيط لكم ويرزقني بركم في الدنيا والآخرة.
زهرتي ونبض حياتي
هكذا وصفت زينب أختها زهراء فتقول ، هي اختي وصديقتي وتوأمي ،و ملاذي بعد الله ،صندوق اسراري هي بسمة الأمل والعطاء ،فهي طفلتي المدللة.
فخورة جدا بها و بإنجازها الأدبي بإصدار كتابها الأول(رويدك لا توصد الأبواب ) وإنجازتها الرياضية في لعبة البوتشيا.
ذكريات الطفولة
وعن الطفولة وذكرياتها الجميلة تقول ، أنا مع زهراء من مرحلة الروضة والتمهيد إلى المرحلة الجامعية كنت دائما أحمل حقيبتها وأمسك بيدها ،لقد عشنا هذه المراحل سويا وقضينا كل أوقاتنا مع بعضنا البعض ،تشاركنا كل شي الغرفة اللعب والضحك، بيننا أناشيد خاصة بطفولتنا نحب أن ننشدها مع بعضنا .
وأضافت ، اقدم كل الشكر إلى أمي وأبي على تربيتهم لنا وكيف جعلونا يد وحدة، فهما من زرعا فينا الحب والعطاء.
أما زهراء اختتمت حديثها قائلا:
الإعاقة ليست إعاقة جسد، معاق يعني أمل متجدد لا يموت أبدا
م: موهبة
ع: عزيمة
ا: ارادة
ق: قدرة



بطلة زهراء انت ملهمه