بقلم / عائشه العتيبي – فرسان الرياضة
من القطيف تلك المحافظة القاطنة على شواطىء الخليج العربي والتي الهمت الشعراء والأدباء عبر التاريخ و قال فيها الشاعر عبدالله النفيسي وهو يسترجع ذكريات الطفولة ويصف مناظرها الخلابة (القطيف تفتح الورد على جنباتها ..وتنساب الأنهار في وديانها).
وبما أنها أصبحت مني وأصبحت منها، أحببت هذه المحافظة كما أحببت أهلها ،ولكوني متواجدة في الأحداث الرياضية وبحكم قربي من جماهير القطيف، اسمحوا لي أن اتحدث عن هذه الجماهير الوفية وعن الولاء والإنتماء داخلها وكيف يستحيل لجماهير القطيف التخلي عن أنديتها مهما حصل، فالفوز والخسارة ليس معياراً لحبهم .
الأندية في محافظة القطيف وهذا رأيي الشخصي لا تمثل نادي رياضي أو لعبة نشجعها أو فريق يحقق بطولات، بل هو أكبر من ذلك بالنسبة لجماهيره وعشاقه، فالأندية هنا تمثل بلدات ومدن هذه المحافظة الجميلة ، فعندما نقول نادي الخليج فهو يمثل مدينة سيهات ،وعندما نقول نادي مضر فهو يمثل القديح ،وعندما نقول الهدى فهو يمثل تاروت وقيس على ذلك .
فهذه الأندية تمثل مسقط رأس هذه الجماهير وبالتالي فهي بالنسبة لهم هوية وانتماء وعشق يجري في الدماء ، فلا يمكن ولو للحظة أن تتخلى هذه الجماهير عن هويتها وانتماءها وعشقها لمجرد الخسارة أو عدم تحقيق بطولة .
لذلك فالقطيف تتمتع بجماهير رياضية وفية وحماسية للغاية ويمكن ملاحظة هذا الولاء والحماس في عدة جوانب:
– أندية القطيف من أقدم الأندية السعودية، ولها تاريخ طويل من المنافسات المحلية والإقليمية يصاحبها تواجد جماهيري كبير.
– جماهير القطيف معروفة بدعمها الحماسي والمؤازرة لفريقها، خاصة في المباريات المهمة.
– غالبًا ما تشهد ملاعب القطيف وصالاتها حضوراً جماهيرياً كبيراً وأجواء احتفالية مميزة.
نستطيع أن نقول بشكل عام، أن جماهير القطيف تتميز بالولاء والإنتماء القوي لمدينتهم وتراثها، مما يجعلها واحدة من أكثر الجماهير حماسة في المنطقة الشرقية.
سيهات هي أمنا
أخر لقاء جمعني مع الكابتن علي الملاحي رحمه الله تحدثنا عن الرياضة والأندية وذكر لي أنه يشجع أحد الأندية الكبار في كرة القدم ، فسالته ممازحة ماذا لو تواجه مع الخليج في مباراة ؟ من ستشجع ؟ قال :الخليج طبعا فسيهات أمنا.
وبما أن أخر ماتحدثنا به كان عن سيهات فسوف اختم مقالي بهذه الأبيات للشاعر حبيب الحميدي حين قال..
حنيت لك سيهات ما أنساك ابد هيهات .. ياديرة الطيبين يا عمري يا سيهات.

