عائشه العتيبي – فرسان الرياضة
في بلدة تاروت الجميلة، حيث يتداخل البحر مع السماء، وتتنوع الألوان بين الزهر والشجر، كانت هناك قصة تُروى عن عزيمة أبناء هذه البلدة .
كان مساء الخميس الماضي يوماً استثنائيا فقد شهد إنجاز رياضي حققه نادي الهدى “ذهبية دورة الألعاب السعودية بنسختها الثالثة” ، اللقب الأول للهدى في الحدث الرياضي الأكبر والأضخم على مستوى المملكة العربية السعودية .
فمن بلدة تاروت “عشتار” ومن قلعتها الشامخة منذ الآف السنين جاء لاعبوالفريق الوردي متحدين بروحٍ واحدة، تلك الروح التي تميز بها أبناء تاروت.
جاءوا ليسطروا الأمجاد الواحد تلو الأخر في نهائي منافسات كرة اليد، كان اللقاء الحاسم بين نادي الهدى أبناء قلعة تاروت الشامخة وخامس العالم بطل السباعية التاريخية نادي الخليج ، لقاء من العيار الثقيل كسبه الهدى وخسره الخليج .
تدرب الوردي لأسابيع، وفي كل يوم كانوا يزدادون إصرار وثقة في أنفسهم ، لم يقتصر تدريبهم على المهارات الرياضية فحسب، بل شمل أيضًا دروسًا في الصبر والإرادة.
لعب الخليج المنتشي بتحققه خامس العالم بعد أن قارع كبار أندية العالم في كرة اليد وبطل النسختين السابقتين للألعاب السعودية ، أمام الهدى الذي خطف كأس السوبر السعودي في أخر لقاء جمعهما محققاً أول إنجازاته في كرة اليد .
أتصفت المباراة بالإثارة والتنافس بين الفريقين واحتدم الصراع لتذهب المباراة للأشواط الإضافية التي حسمها الهدى لصالحه.
أظهر لاعبو الهدى جميعا أداء مميز أثناء المباراة، فقد بلغت تصديات الحارس حسن آل تريك حامي القلعـة 24 تصدي بنسبة نجاح 50% و التي تعتبر رقما عالميا.
وتميز النجم محمد المطرود والذي انضم إلى الهدى قادما من مضر برمية الـ7 أمتار والتي حسمت اللقاء وكتبت الفوز للهدى .
بفضل الروح الصافية والعزيمة الثابتة ، استطاع ابناء تاروت الإنتصار في هذا اللقاء الصعب ، ليهدوا “تاروت الحب والجمال” الذهب وثاني البطولات ،فتاروت التي احتفلت قبل أقل من شهرين بكأس السوبر ها هي اليوم تحتفل أمام قلعة الأمجاد والحضارات بذهبية الألعاب السعودية.
أجواء الفرح ترتسم ، والجميع يحتفل بالنصر ، هاهي الأعلام ترفرف، و الابتسامات تملأ الوجوه.
هذا كله كان بفضل إدارة حكيمة وواعية و جهاز فني متمكن رسموا خطط واستراتيجيات قادة هذا الفريق لمنصات التتويج، عمل مستمر من الإدارة الحالية بقيادة مصطفى نوح والمشرف العام على كرة اليد محمد جميل العراب وايقونة الفريق كما يسميه نائب الرئيس صادق نوح ومدرب الفريق الصربي بيجا، والإدارة السابقة بقيادة المهندس وصفي البصارة.
ختاما:
اليوم نقول لك “نامي قريرة العين تاروت فلكِ في الميدان جنود” ، وسنروي للأجيال الجديدة أن الشجاعة والإيمان بالمستقبل يمكن أن يحققا المعجزات.
تاروت لم تكن مجرد بلدة، بل كانت رمزًا للحب والوفاء، حيث يظل الجنود دائما على إستعداد ليصنعوا لها الأمجاد.


كلام كليم ..يعطيك العافيه استاذه عائشه ..حلو نشوف كذا فريق يحقق الذهبيه بالتوفيق