عائشه العتيبي – فرسان الرياضة
في عالم البطولات الرياضية، حيث يتنافس الأبطال ويتجمع الشغف، يبدو أن هناك أشياء تحتاج إلى إعادة ترتيب وتنظيم. حديثنا اليوم يدور حول سوء تنظيم احدى البطولات الأخيرة.
لنبدأ من المكان المخصص للإعلاميين، الذي لا يليق بتلك المناسبة ، مكان اشبه بممر حيث الداخل والخارج ولايمكنك مشاهدة المباراة بشكل واضح ، بالإضافة إلى طاولة لا تتسع إلا لثلاثة أشخاص، بجوار باب الدخول والخروج من الصالة ، لا تكفي المصورين الذين جلبهم الاتحاد ، فما بالك ببقية الإعلاميين ، في الوقت الذي من المفترض أن تكون فيه المنصة مزدحمة بالإعلاميين والضيوف، نجدها شبه خالية، كأنها بيت مهجور ، ثمانية أو تسعة أشخاص هم الحضور ، بينما كانت المنصة سابقًا تستضيف عددًا كبيرًا، في مشهد مهيب يعكس قوة وأهمية البطولة.
وهنا يطرح السؤال: لماذا يتم تقليص مساحة الإعلاميين إلى هذا الحد؟ هل يرون أن وجودنا ليس له أهمية؟ أم أن اللجنة المنظمة تعتبر أن الإعلاميين ليسوا جزءًا من الحدث؟ إذا كان الأمر كذلك، فلماذا تم فتح باب التسجيل للإعلاميين لتغطية الحدث ؟ يبدو أن الأمر عبارة عن تنظيم عشوائي، لا يعكس الاحترام والتقدير، ولا الاحترافية.
وعندما يتعلق الأمر بالتفاصيل، فإن الطاولة التي تم تخصيصها للإعلاميين تعكس صورة سيئة بالفعل ، تذكرني بمقولة أحد الإعلاميين الذي انتقد في احدى البطولات المكان الذي خصص لبعض الشخصيات التي خدمت الاتحاد لسنوات ، حيث وصفهم بأنهم يجلسون على طاولة مدرسة، وكأنهم في حصة دراسية .
ورغم ذلك فطاولة المدرسة أفضل حالاً من هذه الطاولة ، فانا أجد نفسي في مشهد غريب في ذلك اليوم ، طاولة اشبه ماتكون بطاولة بوفية عجيبة اللون ، ولا تكاد تكفي الإ لثلاثة أشخاص، بينما أنا محاطه بمجموعة من المصورين الذين يحملون معداتهم .
وفي كل مرة يأتي فيها المصور الثالث، أجد نفسي مضطرة للقيام من مقعدي لأفسح له المجال.
لست أنا وحدي من تضايقت من الأمر، بل إن أحد الزملاء فضل الجلوس في سيارته بدلاً من التواجد في المكان الذي وُضع لنا كإعلاميين ، أليس من المؤسف أن نفضل العزلة في سياراتنا بدلاً من التواجد في حدث يُفترض أن نكون جزءًا منه؟
وهل حقاً هذه هي الطريقة التي يعبر بها المنظمون عن تقديرهم للإعلاميين المتطوعين لخدمتهم؟
ومن جانب أخر ، إذا نظرنا إلى المنصة شبه الفارغة، التي تظهر على الشاشة وأمامنا ، فإنها تعبر عن سوء التنظيم بشكل صارخ ، كيف يمكن أن تظهر بطولة بحجم كأس الاتحاد بهذا الشكل؟ من المؤسف أن المنظمين لم يوفقوا في تقديم صورة تليق بالحدث، سواء لجهل، أو لعدم الأهتمام، أو ربما لأسباب أخرى لا نعلمها.
وبما أن الاعلام ركيزة مهمة لنجاح أي بطولة أتمنى أن تستفيد اللجنة المنظمة من التجارب السابقة أو من الاتحادات الاخرى ، وأن تعمل على توفير أماكن مناسبة للإعلاميين تليق بهم وبمكانة الاتحاد.
وفي الختام :ارجوا من رئيس الاتحاد التدخل شخصيا ومعالجة موضوع التنظيم بما يليق بمكانة الاتحاد وسمعته .

