محمد الشيخ – فرسان الرياضة
في يوم العلم السعودي تتجدد في القلوب مشاعر الفخر والانتماء لرايةٍ خضراء خفّاقة تحمل أعظم كلمة في الوجود: لا إله إلا الله محمد رسول الله. رايةٌ لم تكن يوماً مجرد علمٍ يرفرف في السماء، بل كانت ولا تزال رمز عقيدةٍ راسخة، وهوية وطن، ومسيرة مجدٍ كتبها التاريخ بحروفٍ من نور.
إن العلم السعودي ليس قطعة قماش تلوّح بها الرياح، بل هو قصة وطنٍ كامل، تختزل في طياته ملامح الإيمان والعزة والوحدة. فهو راية التوحيد التي قامت عليها هذه البلاد المباركة، وشعار دولةٍ جعلت من العقيدة أساساً للحكم ومن خدمة الإسلام والمسلمين شرفاً ومسؤولية.
ومنذ أن رفع المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – طيب الله ثراه – هذه الراية خفاقة، أصبحت عنواناً للعزة والسيادة، ورايةً لا تُنكس أبداً لأنها تحمل كلمة التوحيد. وتحت ظلها توحّدت القلوب قبل الأرض، وتكاتفت الجهود لبناء وطنٍ قويٍ راسخٍ يفاخر به أبناؤه بين الأمم.
لقد شهد هذا العلم مراحل مضيئة من تاريخ المملكة؛ من ملحمة التوحيد، إلى بناء الدولة الحديثة، وصولاً إلى النهضة التنموية الكبرى التي تعيشها المملكة اليوم في مختلف المجالات. فكل إنجازٍ تحقّق، وكل نهضةٍ شهدها الوطن، كان العلم السعودي شاهداً عليها، يرفرف فوق منجزاتها رمزاً للفخر والاعتزاز.
وفي ظل القيادة الحكيمة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله – وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان – حفظه الله – تمضي المملكة بثقةٍ نحو المستقبل، حاملةً رايتها الخضراء في مسيرةٍ طموحة نحو الريادة والتقدم، وفق رؤيةٍ وطنيةٍ ملهمة جعلت من المملكة نموذجاً في الطموح والتنمية.
إن يوم العلم ليس مجرد مناسبةٍ للاحتفاء بالراية، بل هو يومٌ نستحضر فيه معاني الولاء والانتماء، ونجدد فيه العهد بأن يبقى هذا الوطن شامخاً بعزته، قوياً بوحدته، متماسكاً بقيادته وشعبه. هو يومٌ يذكّرنا بأن هذا العلم الذي يرفرف فوق سماء المملكة هو أمانةٌ في أعناقنا جميعاً، نحمله بالفخر ونحفظه بالوفاء والعمل.
فليظل العلم السعودي راية المجد، ورمز الكرامة، وعنوان وطنٍ صنع من الإيمان قوته، ومن الوحدة مجده، ومن الطموح طريقه نحو المستقبل.
وسيظل أبناء المملكة، جيلاً بعد جيل، يرفعون رؤوسهم عالياً وهم يرون رايتهم الخضراء تخفق في سماء العزة، شاهدةً على وطنٍ لا يعرف إلا المجد.
