بقلم/ علي الرمضان – فرسان الرياضة
خيّم الحزن على الوسط الرياضي والاجتماعي في محافظة القطيف عامة، وجزيرة تاروت خاصة، بعد إعلان وفاة الرياضي المعروف زهير بن العقيلي “أبو حسن”، إثر حادث فقدانه في عرض البحر، في خبرٍ شكّل صدمة كبيرة لمحبيه وأصدقائه وكل من عرفه عن قرب.
وتزامنت بداية الأحداث مع مساء يوم الثلاثاء الثاني من ذي الحجة 1447هـ، أثناء إقامة مباريات نصف نهائي دورة النخيل التاسعة على أرض الربيعية بجزيرة تاروت، حين بدأت الأخبار تتواتر عن فقدان زهير العقيلي في البحر، وسط حالة من القلق والترقب التي عمّت الحاضرين والوسط الرياضي بأكمله.
وعلى الفور، توافد عدد كبير من الأهالي ومحبي الفقيد إلى ساحل “الفرضة” في جزيرة دارين، مترقبين أي خبر يطمئن القلوب، فيما ارتفعت الدعوات بأن يعود سالمًا إلى أسرته ومحبيه.
وخلال ساعات الانتظار، استعاد الجميع صورة زهير الإنسان قبل الرياضي، بما عُرف عنه من طيبة أخلاق، وحسن تعامل، وابتسامة دائمة تركت أثرًا في نفوس كل من عرفه.
ومع بزوغ صباح الأربعاء الثالث من ذي الحجة 1447هـ، جاء الخبر المفجع بإعلان وفاة “أبو حسن”، ليدخل الوسط الرياضي والاجتماعي في حالة من الحزن العميق، حيث تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي خبر الوفاة بكثير من التأثر، مصحوباً بصور ومقاطع ومواقف تستحضر مسيرته الإنسانية والرياضية.
وفي مساء الخميس، ليلة الجمعة الرابع من ذي الحجة 1447هـ، شُيّع الفقيد وسط حضور جماهيري كبير، في مشهد جسّد حجم المحبة والمكانة التي كان يحظى بها الراحل بين أبناء المنطقة، حيث ارتفعت الدعوات له بالرحمة والمغفرة، واستذكر الجميع سيرته الطيبة وعلاقاته الواسعة القائمة على الاحترام والمحبة.
ويُعد زهير العقيلي من الشخصيات الرياضية والاجتماعية المحبوبة في تاروت والقطيف، لما عُرف عنه من أخلاق رفيعة وروح طيبة وحضور إنساني مميز، تاركاً خلفه سيرة عطرة ستبقى حاضرة في ذاكرة الملاعب والمجالس وبين محبيه.
رحم الله زهير العقيلي “أبا حسن”، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.

