منير أبوبشيت – فرسان الرياضة
مع اقتراب انتخابات الاتحاد السعودي لكرة القدم، والذي أعد كل منتخب عدته باختيار الأسماء التي سوف تكون في ادارته وتم رفعها لاختيار الافضل منها لقيادة الاتحاد السعودي لكرة القدم خلال السنوات المقبلة، وهنا يأتي السؤال : هل نبحث عن رئيس يفوز بالانتخابات فقط ، أم قائد يصنع الفارق ويعود بكرة القدم السعودية توهجها من جديد؟
فالمسئولية ليست سهله كما يعتبرها البعض ولكنها مسئولية كبيرة، والأهم فيها اصلاح ما يمكن إصلاحه خلال الفترة الماضية واخرها نتائج كأس العالم والتي اختتمت مؤخراً، ودراسة الخطوات التي ستساعد على عودة التوهج ،خاصة اننا مقبلين على استحقاقات دولية مقبلة
و لابد أن يعلم من يدخل تلك الانتخابات بإن الكرة السعودية تعيش اليوم مرحلة استثنائية، بعد القفزات الكبيرة التي شهدتها على مستوى المنافسات، واستقطاب النجوم، وأيضاً الاستثمارات لكن هذه الطفرة تضع الرئيس القادم أمام مسؤوليات مضاعفة، لأن النجاح لم يعد يُقاس بتنظيم المسابقات فقط، والوعود، بل بقدرته على قيادة منظومة متكاملة، سيما إنه سيقود أكثر الاتحادات الرياضية دعماً في المنطقة، وهنا سيكون التحدي الأكبر.
وأول ما ينتظره الشارع الرياضي هو إعادة بناء جسور الثقة مع جميع الأندية، والملف الأصعب قضية التحكيم التي لاتنتهي والاعتراضات، وكيفية التعامل معها . بالإضافة إلى إعادة الثقة مع الإعلام.
فالإعلام، فهو شريك في النجاح إذا وُجدت الشفافية، وخاصة إذا غابت المعلومة. والرئيس الذكي لا يدخل في صدام مع الإعلام، بل يجعله نافذة لشرح القرارات وتعزيز الثقة.
ويتبادر سؤال في ذهني وهو الأهم: هل يستطيع الرئيس القادم مقاومة ضغوط الأندية؟
هذا هو التحدي الحقيقي. فكل نادٍ يرى أن مصلحته هي الأولوية، بينما يجب على رئيس الاتحاد أن ينظر إلى مصلحة الكرة السعودية ككل، حتى وإن أغضب بعض الأطراف. فالقيادة لا تعني إرضاء الجميع، بل تعني اتخاذ القرار الصحيح في الوقت المناسب.
وقبل ان اختم لابد ان يعرف الرئيس الجديد بأنه لابد أن يبني استراتيجية طويلة المدى تتجاوز فترة رئاسته حتى يستفيد الرئيس الذي سوف يأتي بعده، وأيضاً اختيار الكفاءات المميزة في اللجان حتى لوكانت من إدارات سابقة، واعتقد ان هذا ليس عيباً، فالاستشارات أمر مهم
وأخيراً لن يتذكر الوسط الرياضي عدد الاجتماعات التي عقدها الرئيس، أو ظهور صوره في الميدياً ، بل سيتذكر ما الذي تغيّر على أرض الواقع. فالرئيس الناجح هو من يترك منظومة أقوى مما كانت عليه، ويغادر وقد كسب احترام الجميع، حتى من اختلفوا معه.

