بقلم /منير ابوبشيت
مع انطلاقة دوري روشن السعودي لكرة القدم، تتجدد الإثارة والطموحات، ويعود صخب الجماهير إلى المدرجات وسط أجواء كروية مختلفة ينتظرها الجميع بشغف. لكن من المبكر جدًا أن تكون النتائج الأولى مقياسًا حقيقيًا لمستوى الفرق أو الحكم على قدرتها على المنافسة فالدوري ليس في بدايته والنتائج تختلف من مباراة الى أخرى،إضافة الى الأجواء الحارة التي قد تقلل من قوة ونتائج المباريات
وبغض النظر عن نتائج البداية، فإن الأهم هو قراءة المشهد بهدوء، فالأندية ما زالت في مرحلة بناء واستقرار، والمدربون بحاجة إلى الوقت للتعرف أكثر على إمكانات لاعبيهم وتطبيق أفكارهم الفنية ،ووجهة نظري ان المدرب المستمر مع فريقه يكون أكثر استقراراً .
ويعتبر أبرز الملفات التي تستحق المتابعة في الدوري هو انتقالات اللاعبين، ومدى قدرة الأندية على المحافظة على عناصرها الأساسية واستمرارهم معها، خصوصًا أن الاستقرار الفني والعناصري يمثل أحد أهم عوامل النجاح خلال موسم طويل وشاق، فالجهاز الفني لاي فريق خاصة المدرب الجديد قد يكون له وجهة نظر بالنسبة للاعبين الموجودين بالفريق ،وقد يرى انه قد يستغنى عن بعض اللاعبين ،وهذه نقطة تعاني منها معظم الأندية ،ولكن قد يندم البعض في التفريط ببعض اللاعبين ،وشهدنا ذلك في الموسم الماضي بانتقالات لاعبين من اندية إلى أخرى وبرزوا مع انديتهم الجديدة
وعن اللاعبين الأجانب بعض الأندية لم تكتمل صفوفها بالشكل المطلوب، وخاصة فيما يتعلق باللاعبين الأجانب، وهو ما قد يجعل الصورة الفنية مختلفة خلال الجولات الأولى. ومع اكتمال التعاقدات وانضمام جميع اللاعبين، قد تتغير موازين القوة بين الفرق، ويعتبر هذا أمر طبيعي ،فالكفة ستكون مع الأندية التي تستطيع تسجل اللاعبين وبالتأكيد تلك الأندية التي تمتلك المادة .
وحتى مع اختيار اللاعبين لا يمكن تجاهل عامل الانسجام؛ فاللاعب الجديد يحتاج إلى وقت للتأقلم مع زملائه والمدرب وأسلوب اللعب، خاصة الأندية التي شهدت تغييرات كبيرة في الأجهزة الفنية أو عناصر الفريق وهذا ليس بالوقت اليسير ،فأمر طبيعي انه قد يكون هناك لوم من جماهير تلك الأندية ،ولكن مع الوقت قد يكون للاعب دور كبير في تلك الأندية .
وبالعودة للاعب رقم واحد في الأندية وهو (الجمهور ) وحضوره ودعمه وصبره الأن سيكون له دور مهم، خصوصًا في البدايات التي قد تشهد تفاوتًا في المستوى والنتائج.
دوري روشن أصبح أكثر قوة وتنافسية، ولذلك فإن الحكم الحقيقي يجب أن يكون بعد مرور عدد كافٍ من الجولات، وليس من مباراة أو مباراتين.
البداية مجرد بداية.. والنتائج قد تتغير، لكن الاستقرار والانسجام وجودة العمل هي التي ستحدد في النهاية من يملك القدرة على المنافسة حتى الأمتار الأخيرة.
ومن وجهة نظر خاصة لن تتضح الصورة في المنافسة على بطولة الدوري إلا بعد مرور أكثر من عشرة جولات تقريباً ،ومن الخطأ أن نرشح بطلاً من الأن في ظل التنافس القوي،وفي مقالي هذا لن أرشح أي نادي ،ولكن ننتظر ،ودعوة لمشاهدة دوري قوي .
