عبدالله الغامدي – فرسان الرياضة
تصوير – محمد الفرج
شهدت منافسات الجولة السادسة من دوري روشن السعودي للمحترفين العديد من المواجهات المثيرة، حيث واصل الاتحاد سلسلة نتائجه الإيجابية، فيما تعثر الاتفاق مجدداً على أرضه، وحقق الحزم انتصاراً ثميناً، قبل أن تخطف قمة القادسية والأهلي الأضواء في الدمام.
الاتفاق يتعثر مجدداً والفيصلي يواصل المعاناة
واصل فريق الاتفاق تقديم مستوياته المتذبذبة خلال منافسات الموسم، بعدما سقط في فخ التعادل السلبي أمام ضيفه الفيصلي على ملعبه.
ولم يتمكن فارس الدهناء من استغلال عاملي الأرض والجمهور للخروج بالنقاط الثلاث، ليضيف تعادلاً جديداً إلى مشواره ويحتل المركز السادس مؤقتاً في سلم ترتيب الدوري.
وعلى الجانب الآخر، لم يحمل التعادل الكثير من الإيجابيات للفيصلي، الذي يواصل نتائجه المخيبة في دوري روشن، حيث يقبع في المركز السابع عشر ويجد نفسه أمام مهمة صعبة من أجل تحسين وضعه في الجولات المقبلة.
أبو بكر باه يقود الحزم إلى ثلاث نقاط ثمينة
وفي مواجهة أخرى، واصل الحزم نتائجه الإيجابية ونجح في تحقيق انتصار مهم منحه دفعة جديدة في سلم الترتيب، ليتقدم مؤقتاً إلى المركز التاسع.
وكان لاعب الوسط الغيني الشاب أبو بكر باه، صاحب الـ20 عاماً، بطل اللقاء بعدما تكفل بتسجيل هدف المباراة الوحيد عند الدقيقة الثالثة، ليمنح فريقه ثلاث نقاط ثمينة ويؤكد استمرار الحزم في تقديم مستويات إيجابية خلال منافسات الدوري.
جورج والنصيري يقودان الاتحاد لتجاوز الفيحاء
وفي مدينة جدة، استضاف الاتحاد ضيفه الفيحاء في مواجهة دخلها العميد باحثاً عن التقدم في جدول الترتيب ومواصلة سلسلة اللاخسارة في دوري روشن.
وبعد محاولات عديدة من أصحاب الأرض، تمكن النجم الموهوب جورج من افتتاح التسجيل عند الدقيقة 44، بعدما ارتقى لعرضية وحولها برأسه داخل مرمى الفيحاء.
وبينما كانت جماهير الاتحاد تستعد للاحتفال بالتقدم مع نهاية الشوط الأول، جاء رد الفيحاء سريعاً، حيث تمكن جيسون من تسجيل هدف التعادل في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع للشوط الأول، لينتهي النصف الأول بالتعادل الإيجابي.
ومع بداية الشوط الثاني، كثف الاتحاد ضغطه على مرمى الفيحاء بحثاً عن هدف الانتصار، حتى جاءت اللحظة الحاسمة بعد العودة إلى تقنية حكم الفيديو المساعد، التي أكدت وجود ركلة جزاء لصالح العميد.
وتقدم جورج للكرة، لكنه منحها لزميله يوسف النصيري، الذي نجح في ترجمتها إلى هدف ثانٍ عند الدقيقة 68، ليمنح الاتحاد انتصاراً جديداً ويواصل العميد تقدمه في منافسات دوري روشن.
القادسية والأهلي.. قمة الجولة السادسة تشعل الدمام
أما قمة الجولة السادسة، فقد احتضنها ملعب الأمير محمد بن فهد في الدمام، عندما استضاف نادي القادسية شقيقه النادي الأهلي في مواجهة جماهيرية مثيرة حملت الكثير من الندية والإثارة.
ودخل المدرب الإيرلندي بريندان رودجرز اللقاء بتشكيلة ضمت الحارس كاستيلس، وفي الخط الخلفي محمد أبو الشامات، جهاد ذكري، القائد ناتشو غونزاليس وغاستون ألفاريز.
وفي وسط الملعب اعتمد رودجرز على جوليان فيغل، تيجاني ريندرز، مصعب الجوير وبونسواه، بينما قاد الخط الهجومي الثنائي الخطير خوليان كينيونيس وماتيو ريتيغي.
في المقابل، اختار المدرب الهولندي مارينو بوسيتش تشكيلته بقيادة الحارس إدوارد ميندي، وأمامه إيبانيز وديميرال وريان حامد وسعد بالعبيد في الخط الدفاعي.
وفي وسط الملعب تواجد سبيرتسيان وترينكاو وأتانجانا، بينما قاد الهجوم الثلاثي جالينو وفراس وإيفان توني.
بداية أهلاوية ورد قدساوي قوي
بدأ اللقاء بمحاولات أهلاوية مبكرة لتهديد مرمى كاستيلس، قبل أن يتمكن القادسية تدريجياً من فرض سيطرته على منطقة وسط الملعب.
وشهدت الدقيقة الخامسة فرصة قدساوية خطيرة، لكن الحارس السنغالي إدوارد ميندي نجح في التصدي لها، قبل أن يرد الأهلي بفرصة خطيرة عن طريق المهاجم الإنجليزي إيفان توني عند الدقيقة التاسعة.
وفي الدقيقة 12، كاد المكسيكي الدولي خوليان كينيونيس أن يمنح القادسية التقدم، إلا أن رأسيته ذهبت في يد الحارس ميندي.
لكن القادسية لم ينتظر طويلاً، حيث نجح الهولندي الدولي تيجاني ريندرز في افتتاح التسجيل عند الدقيقة 13، بعدما أطلق تسديدة بالقدم اليمنى سكنت شباك الأهلي.
وحاول الأهلي العودة إلى أجواء المباراة، وأضاع إيفان توني فرصة جديدة، بينما واصل القادسية تنظيمه وسيطرته على مجريات اللقاء.
ثلاثية قدساوية صادمة قبل الاستراحة
وقبل نهاية الشوط الأول، كثف الأهلي ضغطه بشكل كبير وحاصر القادسية في مناطقه خلال الدقائق الأخيرة، لكنه لم يتمكن من إيجاد الحلول الهجومية المطلوبة.
وعلى عكس سير الدقائق الأخيرة، استغل القادسية هجمة مرتدة سريعة ليتمكن الدولي محمد أبو الشامات من تسجيل الهدف الثاني في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع للشوط الأول.
ولم تتوقف الإثارة عند هذا الحد، إذ عاد أبو الشامات بعد دقائق قليلة ليصنع الهدف الثالث، بعدما أرسل عرضية متقنة وجدها تيجاني ريندرز، ليحرز هدفه الشخصي الثاني والثالث لفريقه عند الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع.
لينتهي الشوط الأول بتقدم قدساوي كبير بنتيجة 3-0.
الأهلي يعود عن طريق توني
ومع بداية الشوط الثاني، واصل القادسية هجومه بحثاً عن هدف رابع، وكاد مصعب الجوير أن يضيف اسمه إلى قائمة المسجلين، لكن كرته ارتطمت بالعارضة عند الدقيقة 50.
وأجرى مدرب الأهلي عدة تغييرات خلال الشوط الثاني في محاولة لإعادة فريقه إلى المباراة، وبدأت المحاولات تؤتي ثمارها عند الدقيقة 63.
ونجح المهاجم الدولي الإنجليزي إيفان توني في تسجيل الهدف الأول للأهلي، ليعيد الأمل لجماهير فريقه ويمنح زملاءه دفعة معنوية كبيرة.
ومع مرور الدقائق، زاد الأهلي من ضغطه الهجومي على مرمى القادسية، ونجح توني في العودة مجدداً لهز الشباك عند الدقيقة 82، مسجلاً هدفه الشخصي الثاني في المباراة والثاني لفريقه.
وبهذا الهدف، رفع الدولي الإنجليزي رصيده إلى ثمانية أهداف في صدارة سباق الهدافين، بعدما دخل اللقاء برصيد ستة أهداف.
ورغم العودة الأهلاوية القوية في الشوط الثاني، بقيت الأفضلية القدساوية التي صنعت الفارق في الشوط الأول، في واحدة من أكثر مباريات الجولة السادسة إثارة، وسط صراع قوي بين الفريقين على مراكز المقدمة في دوري روشن السعودي للمحترفين.






