القصيم – فرسان الرياضة
في ذاكرة الأوطان أيامٌ تُروى، وفي ذاكرة المملكة يومٌ صنع التاريخ، ووحّد الأرض، وبنى للإنسان وطنًا. فلم يكن توحيد هذه البلاد حدثًا عابرًا، ولا مجرد جمعٍ لأطراف جغرافية مترامية؛ بل كان ميلاد دولةٍ عظيمة ومشروعٍ حضاري راسخ، جمع الأرض والإنسان تحت راية واحدة. «لا إله إلا الله محمد رسول الله» ذلك المجد صنعه الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود –طيّب الله ثراه– بعزيمة قائدٍ لا يعرف المستحيل، ورؤيةٍ سبقت زمانها؛ فأقام وطنًا ممتدًا بحجم قارة، وأرسى قواعده على الإيمان والعدل والوحدة والأمن،
ثم حمل الراية من بعده أبناؤه الملوك: سعود، وفيصل، وخالد، وفهد، وعبدالله –رحمهم الله جميعًا– فكان لكل عهدٍ بصمته ومنجزاته وإسهامه في بناء الدولة وترسيخ مكانتها. وقد عايشنا خلال هذه المسيرة نقلاتٍ تنموية وحضارية كبرى، ارتقت بالإنسان والمكان، ورسّخت حضور المملكة بين دول العالم،
واليوم نعيش عهد الزهو والتمكين بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، -حفظه الله- وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان –حفظه الله– صاحب الرؤية الطموحة التي فتحت للوطن آفاقًا جديدة، وصنعت للمملكة حضورًا عالميًا مؤثرًا ومستقبلًا أكثر إشراقًا وازدهارًا،
ومن الصور المضيئة لهذه النهضة ما بلغته الجمعيات الخيرية من تطورٍ وتمكين، إذ أصبحت واجهةً حضارية تجسّد إنسانية هذا الوطن وقيمه الأصيلة، وتحول التكافل الاجتماعي إلى عملٍ مؤسسي ذي أثرٍ مستدام. ونحن في جمعية (كبدك) نفخر بما نقدمه من عطاءاتٍ وخدماتٍ نوعية لمرضى الكبد، بفضل ما تحظى به الجمعية بدعمٍ ومساندة، من رئيس مجلس إدارتها صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز، وتفاعل منسوبيها مع هذا الدعم المستمر .
وختامًا، أسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يحفظ وطننا الغالي، ويديم عليه أمنه ورخاءه واستقراره، بقيادة مولاي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين ومعاونيهم المخلصين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
الدكتور راشد بن محمد أبا الخيل
نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية الخيرية لمرضى الكبد (كبدك)
