محمد الدشيشي – فرسان الرياضة
خطف الاتفاق فوزًا ثمينًا من مضيفه نيوم بهدف دون رد، في اللقاء الذي جمع الفريقين السبت 17 أكتوبر 2026، ضمن منافسات الجولة التاسعة من دوري روشن السعودي للمحترفين، ليخرج بالنقاط الثلاث رغم الأفضلية الهجومية لأصحاب الأرض.
وسجّل المدافع عبدالله الخطيب هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 83، مانحًا الاتفاق انتصارًا أعاده إلى طريق الانتصارات، في مواجهة فرض خلالها نيوم أفضليته في الاستحواذ والمحاولات الهجومية، لكنه افتقد اللمسة الحاسمة أمام المرمى.
ونجح الاتفاق في خطف النقاط الثلاث بذكاء تكتيكي اعتمد على العوامل التالية:
– الواقعية التكتيكية والانضباط الدفاعي
دخل الاتفاق المباراة مدرك ً لخطورة هجوم نيوم (الذي يقوده المدرب كريستوف غالتييه). تراجع الاتفاق تكتيكياً واعتمد على تنظيم دفاعي منخفض ومحكم لامتصاص الحماس الهجومي لنيوم وضمان الخروج بشباك نظيفة، وهو ما نجح فيه رغم استقبال مرماه لـ 12 تسديدة.
– الفعالية الهجومية القصوى
توضح إحصائيات المباراة تفوق نيوم المطلق في الاستحواذ وصناعة الفرص، إلا أن الاتفاق تفوق في ميزة “الحسم”:
• الاستحواذ: 58% لنيوم مقابل 42% للاتفاق.
• التسديدات: 12 تسديدة لنيوم مقابل 5 تسديدات فقط للاتفاق.
ورغم قلة الفرص، استغل الاتفاق إحدى كراته القليلة المتاحة ليسجل منها هدف الفوز الثمين.
– الاستغلال الذكي للكرات الثابتة والمرتدات
جاء هدف اللقاء الوحيد عن طريق المدافع عبدالله الخطيب في الدقائق الأخيرة من الشوط الثاني (الدقيقة 83). هذا التوقيت يعكس استغلال الاتفاق للكرات الثابتة أو الكرات المرتدة في وقت كان فيه لاعبو نيوم يندفعون للأمام بحثاً عن التسجيل، مما خلف مساحات في الخلف استثمرها الاتفاق بنجاح.
– التعامل الناجح مع الضغط والركنيات
حصل فريق نيوم على 10 ركلات ركنية طوال المباراة مقابل ركلتين فقط للاتفاق. تكتيكياً، أظهرت منظومة الاتفاق الدفاعية وحارس مرماه صلابة كبيرة في التعامل مع هذا العدد الهائل من الكرات العرضية والثابتة داخل منطقة الجزاء، وحرموا نيوم من تحويل هذه الأفضلية إلى أهداف.
بهذا الفوز الذكي، رفع الاتفاق رصيده إلى 15 نقطة ليقفز إلى المركز السابع ويستعيد نغمة الانتصارات، في حين تجمد رصيد نيوم عند 16 نقطة.


