هاني الناصري – القطيف الرياضية
في حوار جريئ مع موسيقار كرة القدم والنجم السابق لنادي النور الكابتن عبد الله العبندي والحديث عن الزمن الجميل.
س- كيف كانت بدايتك مع الكرة؟ومنْ كان له الفضل في بروزك؟
ج / بدايتي كانت مبكرة جدا كنت مولعا بالكرة منذ كنت في المرحلة الإبتدائية وكنت أتابع نادي هلال الجزيرة حينها ومباريات المدرسة. أنشات فريق الأسود وكان من أبرز فرق الحواري الناشئة مع العروبة وكان اللاعب عبدالله السيهاتي يترأسه، وكان بين الفريقين منافسه شديدة من اللاعبين المميزين في فريق الأسود اللاعب الخارق حسن الأبيض الله يمن عليه بالشفاء والصحة والعافية، كذلك اللاعب محمد تقي طلاق، حبيب الصفواني (أعتقد) عباس قاسم أبو حسين، ناصر قاسم أبو حسين. كان هذا الفريق الذي لعب أيضا في زمن الملاعب البحرية هو انطلاقتي في عالم اللعبة. انضممت إلى هلال الجزيرة في سن مبكرة أعتقد 12 سنة لفترة وجيزة قبل تسجيله رسميا كنادي النور. الحديث يطول لأنها كانت فترة صقل الموهبة بدات اللعب مع الفريق الأول في سن 16-17 سنة.
لعب الأستاذ محمد علي تلاقف دورا رئيسيا في انتقالي من فريق التآلف حينها إلى هلال الجزيرة وكانت هذه الخطوة انطلاقة قوية للبروز المبكر، أما من الناحية التدريبية فيأتي المدرب مصطفى (لا أذكر أسمه الأخير) في طليعة المدربين الذين ساهموا في صقل موهبتي مع فريق أشبال النور ومن ثم المدربين عبدالعزيز (زيزو) وحمادة المنشاوي رحمة الله عليهم جميعا الذين أشركوني مبكرا للعب مع الفريق الأول.
س- المعروف ان اسم عبدالله العبندي او دعنا نقول ثلاثي الوسط في الفترة الذهبية لنادي النور فهل فقدت الكرة المحلية تلك التوأمة والتفاهم البالغ والمستويات المتقاربة في الفكر والمجهود ؟
ج/ كنت ألعب مهاجما أو جناح في الغالب في مرحلة الأشبال والناشئين وأتوقع اذا ما خانتني الذاكرة كان للمدرب حمادة المنشاوي مدرب الأشبال حينها دورا في انتقالي للعب في وسط الملعب. أعتقد هو من اقترح على زيزو تغيير مركزي إلى وسط مهاجم مع الفريق الأول ومنها كانت الإنطلاقة الحقيقية كلاعب محوري في الفريق وللأسف أنا لا أتابع الكرة المحلية حاليا ولا أعرف وضعها لكن كما أعرف ويعرف غيري أن ما يسمى بالجيل الذهبي للكرة السنابسية كان جيلا عملاقا لم يتكرر للآن لوجود لاعبين مميزينن ومخلصين في جميع المراكز. أما بالنسبة للتفاهم الوسطي فهذا كان يحدث بشكل أوتوماتيكي لوجود محركي اللعب أمثال جاسم الدرورة ومحمد طلاق وعبدالله الأبيض الذين يجيدون التحرك وتبادل المواقع بإلإشارة لفريق الوسط هذا كان يمتلك مقومات إدارة المباراة حتى تكتيكيا، لذا فالتفاهم كان طبيعيا.
س- اذا رجعنا الي الذاكرة ونسألك عن الأهداف الأجمل في حياتك كلاعب؟
ج/ بالنسبة لأجمل الأهداف، هناك عدة أهداف لكن أعتقد من الأهداف التي غرزت في ذاكرتي وذاكرة الجمهور هو هدفي في مرمى نادي الجيل في تصفيات المنطقة الشرقية ما قبل تصفيات الصعود في عام 1978-79 وكان بتسديدة قوية من بعد 25 ياردة تقريبا. وكان هدف الفوز إذ كنا متأخرين بهدف في الشوط الأول وعادل سعيد عصيدة النتيجة في الشوط الثاني ومن ثم هدفي في حوالي الدقيقة ال 75 من زمن المباراة وتمكنا من الحفاظ على الهدف وكانت هذه المباراة انطلاقتنا لحجز بطاقة المنطقة الشرقية لتصفيات الصعود في الرياض حيث لم نخسر أي مباراة.
س- بصراحة من هو اللاعب الذي ترى فيه اليوم ما يقابل عبدالله العبندي؟
ج/ حقيقة لا أعرف لاعبين النادي الحاليين للأسف، لذلك لا أعرف إن كان هناك لاعبا مقاربا لصفاتي كلاعب في تلك الحقبة من الزمن.
س- أحب أن أسألك عن فترة المنافسة الاطول عمرا والاشد قوة بين اندية المنطقة ؟ وماذا في ذاكرتك عن هذا الايام وتلك اللقاءات ؟
ج/ أبرز منافساتنا كانت بيننا وبين نادي الجزيرة حيث كان الجزيرة يتفوق علينا في البدايات ثم بدأنا في مقارعته والوقوف له ندا قويا وبدأنا نتفوق عليه في مرحلة ما قبل الصعود إلى فترة طويلة وكانت مبارياتنا لا تخلو من المشاحنة والمخاشنة وحتى العراك، حيث أوقف الحكم مباراة ودية بيننا بسبب عراك كنت أنا سببه بعد مخاشنة أحد المدافعين لي…كنت معروف بالعصبية أحيانا من حرصي على فوز الفريق في أي مباراة، كذلك ناديي الخليج والترجي حيث بالعادة تكون مبارياتنا ساخنه قد تتلون فيها البطاقات وكان لي من هذه المنافسات بطاقة حمراء في مباراة ضد الترجي حيث احتسب الحكم ضربة جزاء وكانت الكرة خارج منطقة الجزاء فجريت خلف الحكم لأقول له أن الكرة كانت خارج منطقة الجزاء وهو كان يهرع لنقطة الجزاء فاصطدمت رجلي به من الخلف فسقط. نهض وطردني، بس بعد هذه الحادثة أصبحت مع الحكم أصحاب وفي إحدى المباريات مع الخليج تسببت في طرد اللاعب المبدع عبدالله الزاكي بسبب استفزازي له ومحاولة عرقلته فعاد وركلني فرآه الحكم وطرده. شخصيا تأسفت لتصرفي لأنه لاعب مميز ولا يستحق ما فعلته.
س- ما أبرز موقف لا يزال عالقاً في ذهنك؟
ج/ من المواقف العالقة في ذهني موقف من رحلاتنا للعب مباريات مع نادي العلمين بالخفجي. كانت مباراة أشبال. كنت صغيرا في حدود 14-15 سنة. لعبت مباراة مميزة وسجلت فيها هدف المباراة وكان هدفا مميزا جدا لا أنساه وأتوقع تعادلنا في المباراة وكان لاعبوا العلمين أكبر سنا إلا أني كنت أحدثت الكثير من الخروقات بين مدافعيهم فكان كثير من جمهورهم يشجعني وبعد نهاية المباراة استوقفني أحد لاعبي الفريق الأول للعلمين (محمد المطلق إذا ذاكرتي صحيحة) وكان من اللاعبين المميزين حينها وأثنى على أدائي وأهداني راديو كان يحمله طبعا فرحت لأن الراديو في ذاك الزمن مثل الجوال الذكي هذه الأيام! وكان المدرب مصطفى سعيدا للنتيجة والهدف ووصفه بهدف رائع وعالمي وكان يشرح للجمهور بعد المباراة لماذا كان هدفا رائعا!
س- دعنا نتحدث عن استغناء بعض الإدارات عن بعض اللاعبين وتعاقدها مع آخرين قبل التعاقد مع المدربين هل تجده عملا محترفا ؟
ج/ سؤالك عن التعاقد مع لاعبين والإستغناء عن بعضهم قبل التعاقد مع مدرب يفتقر للحكمة والأجدر أن يكون المدرب متواجدا ليقوم هو والجهاز الفني باتخاذ قرارات مثل هذه للإستفادة من خبرته التدريبيه في تقييم اللاعبين.
س- ما اصعب المراحل التي مررت بها ك لاعب؟
ج/ من أصعب المراحل في تاريخي الكروي كانت إصابة الكاحل الأيمن في جزء دقيق نتج عنه كسرف في عظمة المفصل واضطررت بعدها لإجراء عملية جراحية لكن لم يعد مفصلي كما كان وكان يؤثر على أدائي أحيانا. كان ذلك في النصف الآخر من الثمانينات الميلادية. كنت أضع بعدها رباطا ضاغطا على المفصل بصورة دائمة حتى لا يتاثر موقع الإصابة من الصدمات. كذلك من أصعب المراحل كانت قبل تصفيات الصعود في تبوك عام 1988 واتخاذ قراري بعدم الذهاب والمشاركة لاختلافي مع وجهة نظر المدرب أشرف حينها. ومنها قررت التوقف عن اللعب مع النادي مع أنني عدت لتدريب الفريق الأول لفترة بسيطة من الزمن في التسعينات وذلك لحاجة النادي في ذلك الوقت.
س- بماذا تميز نادي النور في الثمانينيات؟
ج/ قبل أن نتحدث عن نادي النور في الثمانينات لابد العودة قليلا إلى أواخر السبعينات لأنها بداية العصر الذهبي الذي استمر لأواخر الثمانينات، تكون في تلك الفترة فريق يمتلك خامات ومهارات عالية بالإضافة إلى الروح العالية والألفة بين الفريق وكان فريقا مرعبا لكثير من فرق المنطقة التي كانت تلعب بحماس وهمة عالية لتفوز على النور لأن كان ذلك يعد إنجازا لبعضها وكان يتمتع بالبذل وروح التضحية، لذلك أبرز ذلك الفريق نجوما في جميع المراكز منهم من انتقل للعب في صفوف الأندية الممتازة مثل حبيب الصفواني وحسين الصادق في أواخر الثمانينات وبداية التسعينات. وكان الفريق يلعب بتناسق وسلاسة معظم الأحيان. من النجوم الذين برزوا في خط الدفاع علي رضي آل بريه، حبيب بريه، أحمد الدولة والمرحوم عبدالله القروص، عبدالعظيم الأبيض، محمد العبندي، سعيد عصيدة، حسين تلاقف، حسن رضي، الناصران (أبو حسين) وفي خط الوسط محمد طلاق، جاسم الدرورة، عبدالله الأبيض، وفي الهجوم حسن الأبيض (الله يشافيه) أحمد الطوال، أحمد الضامن، عباس الدولة، عبدالله السيهاتي، آدم جبران، حسين جليح، وفي الحراسة أحمد العبندي، المرحوم حسن آل بريه وحسن الجيراني وحسين الصادق. هذه الأسماء قلما ترى مثلها في البذل والعطاء.
س- لماذا تراجعت صناعة النجوم في دورينا وماهي الاسباب؟
ج/ من الصعب أن أحدد الأسباب التي أدت إلى تراجع صناعة النجوم لأني لم أواكب النادي كثيرا بعد توقفي عن اللعب سوى فترة دخولي الإدارة لفترة مؤقتة ولكن بوجه عام أعتقد أن من الأسباب غياب التركيز على لعبة كرة القدم بعد التطور الهائل في كرة اليد والوصول إلى العالمية، قد يكون هذا سببا في إهمال اللعبة نوعا ما أضف إلى ذلك الإهتمام بالماديات حاليا وعدم إنشاء مدرسة تفريخ اللاعبين في البلد في بداية التسعينات.
س- من المدرب الذي ترك بصمة في حياتك؟
ج/ بصراحة هناك أكثر من مدرب حسب المرحلة العمرية كان هناك المدرب مصطفى في مرحلة الأشبال حيث أسس وصقل المواهب في زمن قصير كذلك المدربين مصطفى يونس وحمادة المنشاوي كان لهم دور تكتيكي واستفدت منهم الكثير.
س- هل هناك أندية نجحت في تكوين فرق جيدة خلال فترة قصيرة؟
ج/ لم أتابع الأندية بعد توقفي للعب مع النادي، لذا لا أستطيع أن أجيب على هذا السؤال أو بالأحرى لا أعرف إجابة له.
س- استاذ عبدالله هل ترى أن الجيل الحالي نجح في التفوق على جيلكم؟
ج/ في لعبة كرة اليد، نعم وبكل قوة. أما في لعبة كرة القدم فلا أعتقد أن الجيل الحالي أثبت تفوقه بدليل أنه لم يتمكن إلى الآن من الصعود بالنادي إلى مصاف أندية الدرجة الأولى مثل ما فعلنا نحن في تصفيات الصعود عام 1979 معظم الفرق التي واجهناها حينها كانت فرق قوية لكن بعزيمتنا وإخلاصنا تمكنا من الصعود مع أنه لم نتمكن من البقاء لأسباب خارجة عن إرادتنا.
س- ما أبرز نقاط الاختلاف بين جيلكم والجيل الحالي؟
ج/ نختلف عن الجيل الحالي في إخلاصنا وحبنا لسنابس واننا لم نهتم بالماديات. لم نكن نلعب من أجل أنفسنا، كنا متجردين من الأنانية وكنا نمتلك روحا قتالية في الملعب لا أعتقد أن الجيل الحالي يتمتع بها أضف إلى ذلك أننا كنا كلاعبين نحرص على سمعة الفريق وسمعة سنابس بوجه عام.
س- صف لنا تجربتك في كرة قدم ما الذي استفدته وماذا خسرت؟
ج/ لم أخسر شيئا من كرة القدم بل منحتني الكثير من محبة الناس وإعجابهم كذلك خلقت لي صداقات من أنحاء المنطقة رغم التنافس بين أنديتنا. كذلك تعلمت منها كيف أتكيف وأوازن بينها وبين دراستي ولم تكن يوما عائقا لي في التفوق فقد كنت ألعب للنادي ومنتخب طلبة الجامعة ومنتخب مدرسي الجامعة ومع هذا تخرجت بالماجستير في إدارة الأعمال بمرتبة شرف حينما أعود بالذاكرة إلى الوراء أرى أن الكرة تركت لي ماضيا جميلا وسمعة طيبة لا زال الناس يذكروها ويتذكروا تلك الحقبة من تاريخ النادي في الزمن الجميل وهذا يسعدني ويزيدني فخرا، لأنني خدمت سنابس وساهمت في إنجازاتها الرياضية.
س- من اللاعب الذي كنت تشكل معه تفاهما داخل الملعب؟
ج/ كنت متفاهما ومنسجما مع معظم اللاعبين والنقطة هنا أن يكون اللاعب مدركا لإمكانات كل لاعب ومساندته حسب إماكاناته في خط الوسط كان بيني وبين جاسم الدرورة ومحمد طلاق تفاهما وانسجاما كبيرين كذلك كنت ملما بخصائص المهاجمين، مثلا أعرف أن أحمد الضامن وعبدالله السيهاتي وعباس الدولة لاعبين سريعين فأرسل تمريراتي بعيدة خلف المدافعين ليتمكنوا من السبق واللحاق بالكرة. حسن ألأبيض وحبيب الصفواني يجيدا التمركز والتحرك وسط المدافعين فتصلهم تمريراتي بينية أو ساقطة خلف المدافعين، بالذات حبيب لسرعة تحركه. كنت أجيد قراءة تحركاتهم فساعدت كثيرا في التسجيل.
س- دعنا استاذ عبدالله نتحدث عن البطاقات الملونه بالرغم انك لاعب هادئ داخل الملعب كم بطاقة ملونه حصلت عليها خلال مسيرتك ؟
ج/ بالنسبة للبطاقات الملونة كان لي نصيب منها. حصلت على ما يقارب أربع أو خمس بطاقات حمراء في تاريخي الكروي وعدد لابأس به من الصفراء لأنني قد ألعب بهدوء لكني أميل إلى العصبية حينما يكون الفريق متأخرأ أو ضايقني أحدهم متعمدا، ألبطاقة التي حصدت إيقافي عن اللعب لمدة 6 أشهر كانت حادثتي مع الحكم سعد العقيل حينما تعثر بسببي لاحتسابه ضربة جزاء غير صحيحة في مباراة مع نادي الترجي لكني سافرت بعدها مباشرة إلى أمريكا لمدة 9 شهور فانقضت المدة وأنا هناك.
ماهي اهم العروض التي وصلت في تلك الفترة؟
ج/ أما بالنسبة إن كنت حصلت على أي عروض للإنتقال إلى ناد آخر هنا فهذا لم يحصل. أما ما حصل هو أنه بعد تخرجي وعملي في أرامكو السعودية في بداية الثمانينات لعبت في دوري أرامكو مع فريق معظمهم أيرلنديون واسكتلنديون وكنت السعودي الوحيد في الفريق وحصلت معهم على بطولتين على الأقل وكنت من الهدافين. تحدث لي لاعب ومدرب هولندي عن إمكانية اللعب في هولندا في نادي من أندية الدرجة الثانية فقلت له أوافق بشرط أن يسعى لإيجاد بعثة عمل من دائرتي في الظهران إلى مكتب أرامكو في هولندا لأني كنت في بداية حياتي المهنية ولم أكن أريد خسارة عملي، على أي حال يبدوا أنه حاول مرارا ولم يستطع وعاد إلى هولندا لفترة طويلة ولم أسمع منه إلى حين عودته إلى الظهران وأكد لي أنه لم يستطع بالرغم من رغبته الشديدة في ذلك. هذا كل ما حدث عدا ذلك كانت فقط أحاديث من بعض الزملاء يقترحون علي اللعب لأحد أنديتهم الممتازة في المنطقة لكن لم أكن راغبا حينها.
س-رساله لمن توجها؟
ج / اذا كان هناك من أي رسالة او كلمة فهي موجهة لإدارة النادي بأن تقوم بجدية بمتابعة الأكاديمية الحالية لكرة القدم التي يشرف عليها أخي أبو نزار والتركيز على أبناء سنابس والمناطق المجاورة وذلك لبناء فريق يعتمد عليه لإعادة اليبة للعبة كرة القدم في نادي النور.
كلمة اخيرة لمن توجها؟
أحب أشكرك اخ هاني كما اشكر شبكة القطيف الرياضية على هذا الحوار وأشكر كل من ساهم في هذه المبادرة الطيبة وأتمنى أن أكون أضفت قيمة للمهتمين والراغبين في التعرف علىى جيل الزمن الذهبي في كرة القدم كما يطلق عليه وتحية خاصة للجمهور الذي واكب تلك الفترة الذي أرفع له القبعة. وأخص المرحوم سيد رضا لأنه كان من ألمع الواقفين في المدرجات. ولكل المحبين ممن عاصرونا لكم حبي وتحياتي.


