عائشه العتيبي – فرسان الرياضة
أطلقت جمعية أسر التوحد بالمنطقة الشرقية مبادرة “القهوة الصامتة” بهدف زيادة الوعي الاجتماعي ” باضطراب طيف التوحد ” وبحضور أ. منال الزهراني مديرة جمعية أسر التوحد بالمنطقة الشرقية و أسر ذوي اضطراب طيف التوحد وعدد من الإعلامين وذلك بأحد مقاهي مدينة الدمام .
وتضمنت المبادرة عدد من قصص النجاح لأشخاص من ذوي اضطراب طيف التوحد (عبدالله المبيريك ، وعلي مكاييل)، بالإضافة لجلسة حوارية عن الصعوبات التي تواجهها الأسر في التعامل مع الأبناء ، و التكامل الدوري بين الأسرة والمجتمع لتخفيف الأعباء على الأسرة، وأدار الجلسة المستشار الأسري والمرشد التربوي لذوي الإعاقة وعضو جمعية أسر التوحد أ.قاسم البريه .
وذكر أ.قاسم البريه لصحيفة فرسان الرياضة أن هذه المبادرة تهدف إلى الوعي في الأسر بإلإضافة تبادل الخبرات بين الأسر ، ومعرفة ماهي التحديات والصعوبات التي تواجهها الأسر مع أبناءها من ذوي اضطراب طيف التوحد .
وأشار البريه أن هذه الجلسة الحوارية كان لها جانب مشرق وهو التعرف على قصص النجاح لبعض أبناءنا من ذوي طيف التوحد المستفدين من الجمعية فرع المنطقة الشرقية حيث تم استضافتهم و التعرف على أبرز نجاحاتهم وكيفية الوصول إلى هذا النجاح وكيفية تجاوز الصعوبات والتحديات سواء كان من الأبن أو من الأسرة والتي تساهمت بشكل كبير في وصول أبناءها إلى سلسلة من النجاحات والطموحات التي يسعون اليها من خلال تأهيلهم.
اوضح أ. قاسم أن على المكاييل تم تشخيصه بضطراب طيف التوحد قبل ٣٠ عام ،وقد واجهت والدته صعوبة في المرحلة الأولى بدخوله المدارس وتحدت الصعاب وواصل علي الدراسة حتى وصل للمرحلة الثانوية وتخرج ثم ذهب الى امريكا لدراسة بالجامعات الأمريكية و الحمدلله نجح في ذلك تخرج بتقدير ممتاز وهو الآن فنان مسرحي .
أما عبدالله المبيريك فتم اكتشاف أصابته بضطراب طيف التوحد في وقت متأخر فتعرض أثناء الولادة لنقص الاوكسجين ولم تكن المدارس ترغب في استقباله في ذلك الوقت ولكن الأسرة اصرت أن تتجاوز تلك المرحلة حيث قامت بتعليمه وتدريبه واستطاع هو ايضا تجاوز ذلك و تخرج من المرحلة الثانوية وهو قارىء ملهم وأخصائي توعوي بضطراب طيف التوحد ، ويجد عبدالله شغفه في مجال القراءة والموسيقى واليوم عبدالله يقرأ الكثير من الروايات وطموحه أن يصبح كاتب في هذا المجال .
وفي لقاء اخر ذكرت أ. منال الزهراني مديرة جمعية أسر التوحد بالمنطقة الشرقية أن جمعية أسر التوحد هي أول جمعية خيرية بالمملكة أسسها مجموعة من أسر ذوي اضطراب طيف التوحد عام ١٤٣٠هـ،وتسعى الجمعية إلى نشر الوعي المجتمعي حول اضطراب طيف التوحد وتسهيل الحصول على الخدمات المقدمة في القطاعات الحكومية أو الصحية أو التعليمية أو المهنية .
وأضافت ،الجمعية تقدم عدد من الخدمات منها الرعاية الشاملة والتأهيل والإرشاد والتطوير بالإضافة لخدمات رقمية تقدم على النظام الخاص بالجمعية من استشارات محاضرات وورش عمل وخدمات تدريب وتأهيل المختصين ،كما تسهل الجمعية الخدمات المقدمة لذوي التوحد وتتبنىء الجمعية البرامج والمبادرات التي تخدم ذوي اضطراب طيف التوحد .
وأشارت الزهراني أن الجمعية اليوم تحت مظلتها 7000 مستفيد ويبلغ عدد المستفيد في فرع المنطقة الشرقية ١٩٠٠ مستفيد ، كما أن جميع الخدمات التي تقدمها الجمعية خدمات مجانية لأسر ذوي اضطراب طيف التوحد.





